هدنة لبنان تحت اختبار الخروقات الإسرائيلية: قراءة في توازنات القوة ومستقبل نتنياهو
دخل اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان حيز التنفيذ اعتباراً من منتصف ليل أمس، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن التوصل للاتفاق كثمرة لضغوط واشنطن المباشرة. ورغم الإعلان الرسمي، رصدت مصادر ميدانية نحو عشرين خرقاً إسرائيلياً في الساعة الأولى فقط، مما أثار شكوكاً واسعة حول جدية الاحتلال في الالتزام بالتهدئة وقدرة الإدارة الأمريكية على فرض ضمانات حقيقية على الأرض. ويرى باحثون سياسيون أن هذه الهدنة لم تكن نتاج توافق لبناني داخلي، بل جاءت كقرار خارجي فُرض على الأطراف المعنية وأُبلغت به الحكومة اللبنانية. وفي حين أبدت المقاومة التزاماً مشروطاً بتوقف الاعتداءات، تشير التحركات الميدانية إلى سعي إسرائيل لفرض واقع جديد جنوب نهر الليطاني قبل تثبيت أي مسار سياسي نهائي، مستغلة بنوداً توصف بالمطاطة في الاتفاقات الموقعة. وعلى الصعيد السياسي، يبرز تحول لافت في إدارة الملف اللبناني، حيث انتقلت دفة التفاوض فعلياً لتصبح تحت مظلة الدولة اللبنانية بدلاً من القنوات الإقليمية السابقة. هذا التحول يأتي في وقت تمنح فيه واشنطن غطاءً لبعض التحركات الإسرائيلية تحت ذريعة 'حق الدفاع عن النفس'، وهو ما يمنح الاحتلال ثغرات قانونية لتفسير الاتفاق بما يخدم أجندته العسكرية المستمرة. وفي سياق التصعيد الذي سبق التهدئة، تعمدت قوات الاحتلال تكثيف غاراتها الجوية وقصفها المدفعي كرسالة سياسية تهدف لإظهار امتلاكها زمام المبادرة حتى اللحظة الأخيرة. وتتبنى إسرائيل حالياً عقيدة عسكرية تقوم على الضربات الاستباقية لأي تهديد في مهدة، مما يشير إلى أن التوتر الحدودي قد يظل قائماً رغم وجود اتفاقات رسمية، نظراً لتغير المفاهيم الأمنية لدى القيادة الإسرائيلية. نتنياهو سيكون الخاسر الأكبر في هذه المعادلة، خاصة بعد أن أثبتت المواجهة أن القوة العسكرية وحدها لم تحقق الأهداف الإستراتيجية. وتلعب واشنطن دور اللاعب الوحيد القادر على التواصل مع كافة الأطراف، بما في ذلك القنوات غير المباشرة مع إيران، حيث يرى مراقبون أن ترمب يسعى لإنهاء الصراعات التي ساهمت سياساته السابقة في تأجيجها. ويرتبط المساران اللبناني والإيراني بشكل وثيق في هذه التسوية، مما قد يؤدي إلى تعقيد المشهد مستقبلاً في حال تعثرت التفاهمات الكبرى في المنطقة. ميدانياً، كشفت تقارير عسكرية عن حجم الخسائر التي تكبدها جيش الاحتلال خلال المواجهات الأخيرة في جنوب لبنان، حيث...المصدر: صحيفة القدس | Source: صحيفة القدس
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة صحيفة القدس. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by صحيفة القدس. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.





