... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
144880 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 3161 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

هآرتس: هكذا ضللت حكومة نتنياهو الإسرائيليين بشأن الحرب على إيران

سياسة
jo24
2026/04/10 - 20:22 503 مشاهدة



ترجمة - هآرتس * 

بعد مرور يومين على دخول وقف إطلاق النار في الخليج إلى حيز التنفيذ، بالكاد بدأت صورة الحرب تتضح. ما زالت التفاهمات التي سمحت بوقف القتال محل تفسيرات متضاربة. وقد تبدأ المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران اليوم (الجمعة) في إسلام أباد. لكن استمرار القتال في لبنان، الجبهة الثانوية في الحملة، يهدد بقاء الاتفاق برمته.

لقد حصل مواطنو إسرائيل وإيران ودول الخليج على فترة راحة من القصف، ويرسل ترامب الذي أشعل فتيل الحرب، إشارات واضحة حول نية إنهائها. يبدو أن ترامب قد سئم من الوضع كله، وهو مستعد لتقليص تدخله في المنطقة ما دام يستطيع الاستمرار في تصوير معركة الأربعين يوماً على أنها انتصار باهر، بغض النظر عما حدث بالفعل.

إن الطريقة التي سوقت فيها الحكومة الإسرائيلية والجيش الإسرائيلي الحرب للمواطنين، في بدايتها وخلالها وفي نهايتها، مضللة إلى حد ما. أولاً، تبين أن الحملة العسكرية لم تكن في الواقع بين إسرائيل والولايات المتحدة على قدم المساواة، بل قادها الأمريكيون، في حين كانت إسرائيل بمثابة مقاول ثانوي متحمس. ثانياً، كان هناك تباين كبير، يكاد يكون من المستحيل تجاوزه، بين نهج حكومة الدولتين والأجهزة الأمنية فيهما.

عندما تتفاخر إسرائيل بحجم الهجمات، يجدر معرفة كيف بدت الأمور على خرائط الحرب: غارات أمريكية كثيفة على إيران، بينما ركزت إسرائيل على أحداث في طهران ومحيطها وضربت منصات إطلاق الصواريخ غربي إيران ووسطها. وكانت طريقة إحصاء الأهداف مختلفة أيضاً؛ فقد أحصت الولايات المتحدة المجمعات العسكرية والصناعة التي تمت مهاجمتها، بينما حدد الجيش الإسرائيلي الأهداف التي ألقى عليها القنابل، حتى إن أحد المجمعات وصف أحياناً بأنه يشمل عشرة أهداف.

ينظر الضباط الأمريكيون إلى مهماتهم بشكل يختلف عن نظرائهم الإسرائيليين. فقد ركزوا على الجوانب العسكرية وتركوا تخطيط الحملة لرجال الدولة، لا سيما في ظل شك كبير أثاروه مسبقاً حول وهم ترامب في إسقاط النظام أثناء الحرب. شملت خطة الحرب الأمريكية خمسة مراحل، لم ينفذ منها إلا مرحلتان: تقويض النظام بموجة الاغتيالات والهجمات في الساعات المئة الأولى (حيث لعبت إسرائيل دوراً محورياً فيها)، وتحقيق التفوق الجوي واستغلاله، وضمان التفوق البحري (اختراق مضيق هرمز، الذي كان من المقرر تنفيذه في بداية الشهر الثاني، وتأخر بسبب إنذار ترامب الذي تم تمديده)، والتصعيد (المرحلة التي تم التخطيط لها بعد الإنذار والتي كان من المفروض أن تشمل قصفاً كثيفاً، وأخيراً مرحلة الاستقرار.

توقفت الحرب بالفعل في المرحلة الثانية بعد أن أغلق الحرس الثوري مضيق هرمز بقوة عسكرية صغيرة. لم يحدث ذلك على الفور، لكن طهران رأتها طريقة ناجحة. فقد اهتزت الأسواق وقطعت إمدادات الطاقة، وتعرض ترامب للضغوط. وتبين أن إغلاق المضيق كان الخطوة الأنجح للإيرانيين في الحرب. ويؤمن الاتحاد الأوروبي بأن الأزمة الاقتصادية العالمية الوشيكة دفعت ترامب إلى إعلان وقف إطلاق النار. ومن الاعتبارات الأخرى الخوف من تأثير الخسائر في صفوف الجنود على الرأي العام تجاه الحرب إذا تقرر تنفيذ عملية برية.

ونشرت صحيفة "نيويورك تايمز” هذا الأسبوع أن نتنياهو ورئيس الموساد دافيد برنياع زرعا في عقل ترامب أملاً بتغيير سريع للنظام أثناء الحرب. وبعد نجاح الاغتيالات في الـ 24 ساعة الأولى ساد لدى هيئة الأركان العامة والاستخبارات العسكرية حالة نشوة. وفجأة، ظهر أن التغيير ممكن. وعندما هدأت الأمور بعد بضعة أيام، تبين أنه أمل مزيف. فالنظام ما زال قائماً ويواصل إصدار الأوامر. وذكرت وسائل الإعلام الأمريكية بأن ترامب قلص أو رفض الخطط العملياتية الإسرائيلية، بما في ذلك تشجيع المليشيات الكردية في العراق على دخول القتال في إيران.

إن إنهاء الحرب عند هذه النقطة سيجعل إسرائيل بعيدة جداً عن تحقيق أهدافها المعلنة منذ بداية الحملة في 28 شباط الماضي. في محادثات جانبية جرت في ذلك اليوم، عرض نتنياهو ثلاثة أهداف للحرب: القضاء على التهديد النووي، وتدمير الصواريخ البالستية، وإسقاط النظام في إيران. وبعد يومين، صرح: "لقد بدأنا هذه الحملة لصد محاولة استئناف التهديد الوجودي. وبدأناها أيضاً لخلق ظروف مناسبة للشعب الإيراني الشجاع كي يتخلص من نير الاستبداد”.

لا يمكن لإسرائيل أن تدعي بأنها فككت بشكل منهجي وواسع قدرات إيران في مجال الدفاع والهجوم والصناعات الأمنية. مع ذلك، لم يتم حل المشكلات الأساسية التي واجهتها. فالتهديد النووي لم يتلاش. وقد استمرت إيران في إطلاق الصواريخ الباليستة على إسرائيل وعلى الدور المجاورة حتى وقف إطلاق النار. والأسوأ من ذلك كله، استقرار النظام في طهران في الوقت الحالي.

إضافة إلى الثمن الباهظ الذي دفعته الجبهة الداخلية بالأرواح والأضرار الاقتصادية، يتضاءل أمام مشكلة أخرى مهمة جداً وهي علاقة إسرائيل مع الولايات المتحدة. وتشكل الاستطلاعات المقلقة والتحقيق المفصل الذي نشرته "نيويورك تايمز” حول تأثير نتنياهو على ترامب قبيل الحرب، ضربة قوية لمكانة إسرائيل في الرأي العام الأمريكي. وإنهاء الحرب الآن دون تكبد الولايات المتحدة خسائر كبيرة، قد يخفف من شدة الضرر ولو جزئياً.


* عاموس هرئيل

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤