... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
39114 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7552 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 3 ثواني

جنبلاط-تركيا وتقاطع القلق: من حاصبيا والسويداء إلى ممر داوود

العالم
ليبانون فايلز
2026/03/28 - 04:49 501 مشاهدة

الخطر الإسرائيلي على جنوبي سوريا ولبنان يبقى قائماً. قبل أيام، ولسبب غير واضح حتى الآن، لكنه سيتضح لاحقاً، استهدفت إسرائيل منتجعاً سياحياً في منطقة حاصبيا. كان ذلك إشارة بالنار لما يمكن لتل أبيب أن تفكر برسمه في الجغرافيا. يبقى وليد جنبلاط أحد أكثر المتخوفين على جغرافية البلدين وكيانيتهما، وهو أول من حذّر من مخاطر التطورات في السويداء وأحداثها والتدخل الإسرائيلي هناك. وأكثر ما يتخوف منه جنبلاط اليوم يمتد من سوريا إلى لبنان، وهو مشروع التهجير الذي تعتمده إسرائيل دائماً في حروبها، وهو ما تكرره في جنوب لبنان والضاحية.

جنبلاط على خطّ تركيا

مع بداية الحرب، بدأ جنبلاط تحركاً سريعاً على أكثر من خط داخلياً وخارجياً، في محاولة للحفاظ على الحد الأدنى من الوحدة الداخلية ومنع انفجار الصراع السياسي إلى صراع ميداني داخلي، ولعدم حصول مواجهات أو اشتباكات أو احتكاكات بين المهجرين والبيئات الأخرى، كما تواصل مع تركيا لأكثر من هدف، ليس فقط لتأمين منازل جاهزة للمهجرين للتخفيف من وطأة التهجير، بل أيضاً للاستفادة من هذه المنازل بعد الحرب وتثبيتها في الأراضي التي تهجر منها أهلها، أي لتوفير عودتهم إلى أراضيهم، بدلاً من بقائهم في المدارس ومراكز الإيواء، طالما أنه لن يكون هناك إمكانية لإعادة الإعمار سريعاً.

لكن اتصالات جنبلاط كان لها هدف سياسي أيضاً، وهو الارتكاز على الدور الذي يمكن أن تلعبه أنقرة مع إيران ومع الولايات المتحدة لمنع مشروع تهجير أبناء الطائفة الشيعية من مناطقهم. ولتركيا دور استراتيجي في هذا المجال يتصل أيضاً بالخوف على سوريا وجنوبها من المشروع الإسرائيلي الذي عبر الإسرائيليون بوضوح عن نيتهم مواجهة النفوذ التركي على الجغرافيا السورية. قبل فترة، كانت سوريا قد تخوفت من أن يكون المشروع الإسرائيلي هو افتعال حرب أو مواجهة بين دمشق وحزب الله، من خلال مشروع التهجير ودفع مقاتلي الحزب وبيئتهم الحاضنة باتجاه المناطق الجردية الممتدة بين لبنان وسوريا، وكان هناك دور لافت لتركيا في إرسال رسائل الطمأنة والمساهمة في منع حصول أي احتكاك.

..وتركيا على خطّ دمشق

كذلك كانت سوريا تبدي تخوفها من سعي إيران لتوسيع الحرب في المنطقة، وأن تعمل على زعزعة الاستقرار في دمشق، وضرب أهداف أساسية لإحداث اختلال على الساحة الساحة السورية وعدم جعل الحكم في دمشق مستقراً. لذا تكثفت الاتصالات السورية مع الدول العربية، ومع تركيا ومع الأميركيين لمنع ذلك، ولأخذ كل الاحتمالات في الحسبان. في هذا الوقت، تبرز تهديدات إيرانية غير رسمية باستهداف فنادق ومرافق حيوية في العاصمة السورية دمشق، وهو ما من شأنه أن يدفع سوريا للدخول إلى الحرب بشكل أو بآخر، أو أن ذلك قد يدفع قوى عديدة لتجديد الضغط على أحمد الشرع للدخول في مواجهة ضد الحزب في البقاع، على قاعدة خوض هذه الحرب الإقليمية من قبل قوى متعددة في مواجهة إيران وحلفائها. ذلك ما دفع تركيا إلى التحرك سريعاً على خط السوريين والإيرانيين لعدم الاستدراج إلى هذا السيناريو، وقد اعتبر وزير خارجية تركيا هاكان فيدان أن إسرائيل تريد إدخال الدول الإسلامية في صراع طويل الأمد فيما بينها.

وصل جنوبي سوريا ولبنان

بالعودة إلى الخطر على الجنوبين السوري واللبناني. فإسرائيل، ومنذ سقوط نظام بشار الأسد، عملت على احتلال أراض جديدة في سوريا، والسعي لتغيير حدودها. واليوم تعلن بوضوح سعيها لتغيير الحدود مع لبنان، من خلال السيطرة على منطقة جنوب الليطاني وجعلها عازلة ومعزولة عن أي حياة سكانية، ما يعني إحداث تغيير ديمغرافي وجغرافي. بالنظر إلى الخريطة، لا بد من العودة إلى نقطة ارتكاز أساسية لإسرائيل، وهي موقعها في جبل الشيخ، بالإضافة إلى توغلها في القطاع الشرقي من جنوب لبنان باتجاه كفرشوبا، ومن هناك باتجاه قرى قضاء حاصبيا. كما يمكن لإسرائيل أن تتقدم من جبل الشيخ، باتجاه قرى في قضاء حاصبيا، من دون إغفال توغلاتها الدائمة في سوريا، وخصوصاً من الجولان باتجاه حضر وغيرها، وهو ما يثير مخاوف كثيرة من سعي اسرائيل لـ"اختراع" "ممر إنساني" جديد على شاكلة "ممر السويداء" لوصل بعض المناطق الدرزية اللبنانية والسورية ببعضها البعض.

ممرّ داوود

أي تهديد من هذا النوع هو ما يرفضه جنبلاط، ويسعى إلى تطويقه من خلال اتصالات حثيثة مع جهات عربية وإقليمية ودولية. إلا أن المشروع الإسرائيلي لا يقف عند هذا، فهو إلى جانب السعي لإيهام جهات وجماعات متعددة بدعمها لإقامة "دولها" أو "كياناتها الذاتية"، فهو ما بعد الحرب على إيران، يريد المضي في حرب لتغيير الشرق الأوسط ووجهه، وهذا ما سينطلق منه لزيادة الضغوط على الدول العربية بهدف إضعافها أو ضربها، بالإضافة إلى فتح طريقه أمام المواجهة مع تركيا، وهي إن لم تكن مواجهة مباشرة، فحتماً ستكون بشكل غير مباشر، انطلاقاً من لبنان وسوريا، من دون إغفال احتمالات إعادة السعي لإحياء "مشروع ممر داوود" والذي يشكل تهديداً للامن القومي التركي، بالإضافة إلى تعزيز التعاون والعلاقة مع قبرص واليونان لتطويق أنقرة من البحر المتوسط وفي مجالات النفط والغاز، وفي مشاريع الأنابيب أيضاً.

The post جنبلاط-تركيا وتقاطع القلق: من حاصبيا والسويداء إلى ممر داوود appeared first on أخبار الساعة من لبنان والعالم بشكل مباشر | Lebanonfiles | ليبانون فايلز.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤