جمود في المسار السياسي بين طهران وواشنطن: الحصار البحري يرهن الانفراجة
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
تخيم حالة من الحذر الشديد على دوائر صنع القرار في العاصمة الإيرانية طهران تجاه التحركات الأمريكية الأخيرة، حيث لا تبدي القيادات العسكرية اطمئناناً للقيود الدستورية التي تحد من صلاحيات الرئيس الأمريكي في شن العمليات العسكرية. وأفادت مصادر بأن طهران ترى في انتهاء المدة القانونية الممنوحة للبيت الأبيض دون موافقة الكونغرس مجرد إجراء شكلي لا يضمن عدم الذهاب نحو تصعيد ميداني واسع. ويستند الموقف الإيراني المتشكك إلى ما تصفه طهران بتجارب سابقة من الخداع السياسي، مما عمق فجوة انعدام الثقة تجاه أي تعهدات أمريكية بالتهدئة. وتؤكد المصادر أن هذا الإرث من العلاقات المتوترة يجعل الجانب الإيراني ينظر بعين الريبة لأي مبادرات دبلوماسية لا تقترن بضمانات ملموسة على أرض الواقع، خاصة في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية والعسكرية. وعلى الصعيد الميداني، رفعت القوات المسلحة الإيرانية استعداداتها الدفاعية إلى الدرجات القصوى، مع تركيز استثنائي على مواجهة ما تصفه بـ 'الحصار البحري' المفروض على موانئها. وتعتبر طهران أن التواجد الأمريكي المكثف في الممرات المائية الحيوية يمثل تهديداً مباشراً لحركة التجارة الدولية في مضيق هرمز وبحر عمان، واصفة هذه الإجراءات بأنها ترقى لمستوى القرصنة البحرية. وفي إطار استراتيجية 'يد في المفاوضات ويد على الزناد'، يقود الرئيس مسعود بزشكيان ووزير خارجيته عباس عراقجي حراكاً دبلوماسياً مكثفاً للبحث عن مخارج للأزمة الحالية. ويهدف هذا المسار إلى إيجاد ضمانات دولية وإقليمية تضمن وقف التصعيد وإعادة إحياء قنوات التفاوض التي تعاني من جمود طويل، بالتوازي مع رسائل القوة التي تبعث بها المؤسسة العسكرية. الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية يمثل خرقاً للقانون الدولي وعملاً أقرب إلى القرصنة البحرية. بالتزامن مع الحراك السياسي، تواصل القيادة العسكرية تحديث خططها العملياتية، بما يشمل مراجعة وتوسيع 'بنك الأهداف' الاستراتيجي وتعزيز ترسانة الصواريخ والطائرات المسيرة. وأشارت مصادر إلى أن فترة الهدوء النسبي الحالية تُستغل لرفع الكفاءة القتالية وتطوير القدرات الردعية، تحسباً لأي مواجهة قد تفرضها التطورات الميدانية في المنطقة. ويربط قادة في الحرس الثوري والجيش الإيراني أي تقدم حقيقي في المسار التفاوضي بضرورة إنهاء ملف الحصار البحري، معتبرين إياه العقبة الأبرز التي تحول دون تحقيق انفراجة...





