جمعية الأعمال الاجتماعية.. تجديد للدماء أم ذر للرماد؟
أثار اختيار الصحافي مصطفى العباسي رئيسا جديدا لجمعية الأعمال الاجتماعية لصحافيي الصحافة المكتوبة، تساؤلات كبرى بين الصحافيين أنفسهم، بين من وجد في هذا الاختيار نوعا من تجديد الدماء داخل مؤسسة ارتبطت منذ تأسيسها برئيستها السابقة حنان رحاب، وبين من اعتبر ذلك ذرا للرماد في العيون، بعد الجدل الذي أثير حول ماليتها وتسييرها والخلافات حول تداول السلطة واقتسام المقاعد، إذ تم اللجوء إلى عملية إعادة “تدوير” لنفس الأسماء المنتمية إلى مدرسة واحدة، إعلامية ونقابية.
وتحدثت مصادر مهنية، عن غياب استقلالية واضحة داخل جمعية الأعمال الاجتماعية لصحافيي الصحافة المكتوبة، والتي ظل تدبيرها مرتبطا لسنوات طويلة بأسماء معينة تنشط داخل النقابة الوطنية للصحافة المغربية، مضيفة أن تركيبتها لا تعكس مختلف التيارات والتوجهات الصحافية والسياسية، التي تظل مغيبة تماما، في ظل سيطرة تيار واحد، علما أن الأمر يتعلق بمؤسسة تمول من المال العام.
مبادرات تحسين الوضع الاجتماعي للصحافيين
وعابت المصادر نفسها على جمعية الأعمال الاجتماعية لصحافيي الصحافة المكتوبة، أنها لم تقم نهائيا بأي مبادرات لتحسين الوضع الاجتماعي للصحافيين، وتكتفي فقط بتأمين إقامات لهم ولأسرهم لقضاء العطلة الصيفية، يؤدون عليها نسبة مائوية مهمة لمدة زمنية محدودة، وهو الوضع الذي يضعون العديد من علامات الاستفهام حول إمكانية تغيره في عهد الرئيس الجديد.
من جهتها، اعتبرت مصادر مقربة، أن جمعية الأعمال الاجتماعية للصحافيين هي اليوم مؤسسة اجتماعية نجحت في تكريس نموذج رائد للحكامة والفاعلية ميدانيا، بفضل مواكبة دؤوبة من حنان رحاب، التي ارتبط اسمها بكيان الجمعية منذ مراحل التأسيس الأولى، والتي تتولى منصب أمينة المال في المرحلة الجديدة.
وأضافت المصادر، أن قوة الجمعية تتجلى في قدرتها على مضاعفة مواردها المالية وتوسيع حزام شركائها المؤسساتيين، إذ نجحت في رفع المنحة السنوية لوزارة التواصل بشكل تدريجي من 3 ملايين درهم في 2022 لتصل إلى 4.5 ملايين درهم في 2025.
“ثورة” في جودة الخدمات الترفيهية وجيل جديد من الخدمات
وفي رد على سؤال حول الخدمات الاجتماعية التي قدمتها إلى الصحافيين، أكدت المصادر أنها غطت احتياجات الجسم الصحافي بدقة، إذ قدمت 936 منحة شملت التقاعد وفقدان العمل والرعاية الصحية ومنح التفوق الدراسي والولادة والزواج، مضيفة أنها لم تقف عند حدود الدعم المادي، بل امتدت لتشمل “ثورة” في جودة الخدمات الترفيهية، حيث انتقل برنامج الاصطياف العائلي من مجرد شقق عادية إلى مجمعات سياحية فاخرة في مراكش وأكادير وبوزنيقة وأصيلا، استفادت منها حوالي 2900 أسرة بإجمالي يجاوز 17 ألف فرد.
وتحدثت المصادر عن إطلاق خدمات “جيل جديد” لم تكن موجودة سابقا، مثل منحة الحج، ودعم الدراسات العليا، والمنح المخصصة للأطفال في وضعية إعاقة، فضلا عن الانفتاح على فئة العاملين في القطاع لتعزيز السلم الاجتماعي.
المقالة جمعية الأعمال الاجتماعية.. تجديد للدماء أم ذر للرماد؟ نشرت في موقع H-NEWS آش نيوز





