جـلاوي يطلق برنامج خرجات واجتماعات دورية: متابعـة ميدانيـة لتحريـك مشـاريـع الأشغـال العموميـة

* الخط المنجمي الشرقي يتقدّم بوتيرة متسارعة
يعتزم وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، عبد القادر جلاوي، القيام بسلسلة من الخرجات الميدانية إلى عدد من مشاريع الأشغال العمومية عبر ولايات الوطن، لاسيما تلك المتعلقة بتطوير شبكة الطرقات والطرق السيارة وصيانتها.
في خطوة تعكس توجّهًا عمليًا نحو تعزيز نجاعة قطاع الأشغال العمومية، ترأس وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، عبد القادر جلاوي، أمس، اجتماعًا تنسيقيًا بمقر الوزارة، خُصّص لتقييم وضعية القطاع وضبط أولويات المرحلة المقبلة، مع التركيز بشكل خاص على الزيارات الميدانية المرتقبة عبر مختلف ولايات الوطن.
وقد شكّل هذا الاجتماع فرصة لاستعراض مدى تقدم المشاريع الجارية، سواء تلك المتعلقة بإنجاز شبكة الطرقات أو الطرق السيارة، إضافة إلى الوقوف على البرامج المستقبلية التي ستُطلق في إطار دعم البنية التحتية الوطنية وتعزيز الربط بين مختلف المناطق. غير أن العنصر الأبرز في هذا اللقاء تمثّل في التحضير لسلسلة من الخرجات الميدانية التي سيباشرها الوزير شخصيًا، في إطار مقاربة جديدة تقوم على المتابعة المباشرة والوقوف على واقع المشاريع في الميدان.
وتندرج هذه الخرجات ضمن استراتيجية تهدف إلى تجاوز المعالجة الإدارية التقليدية للملفات، والانتقال إلى المراقبة الميدانية التي تسمح بتشخيص دقيق للعراقيل التي قد تعترض تقدم المشاريع. ومن المنتظر أن تشمل هذه الزيارات عددًا من الولايات التي تشهد مشاريع كبرى، لاسيما تلك المرتبطة بتحديث شبكة الطرق الوطنية والطرق السيارة، والتي تُعد شريانًا حيويًا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وستمكّن هذه الجولات الميدانية من الوقوف على مدى احترام آجال الإنجاز، وجودة الأشغال المنجزة، إضافة إلى تقييم أداء المؤسسات المكلفة بالإنجاز. كما ستُتيح للوزير فرصة الاستماع المباشر لانشغالات الإطارات المحلية والفاعلين في القطاع، بما يعزّز التنسيق ويُسهم في اتخاذ قرارات فورية لمعالجة الاختلالات المسجلة.
كما يُرتقب أن تُستكمل هذه الزيارات بسلسلة من الاجتماعات الدورية مع مديري الأشغال العمومية عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد، بهدف خلق ديناميكية تواصل بين الإدارة المركزية والمصالح المحلية، بما يسمح بتبادل المعلومات بشكل سريع واتخاذ الإجراءات اللازمة في الوقت المناسب.
رهانات تنموية وحوكمة ميدانية أكثر فعـالية
وتكتسي الاستراتيجية التي أقرها وزير الأشغال العمومية أهمية خاصة في ظل الرهانات التنموية التي تراهن عليها الدولة، حيث يُعد تطوير البنية التحتية، وعلى رأسها شبكة الطرق، عنصرًا أساسيًا لدعم الاستثمار وتحقيق التوازن الجهوي. كما أن تحسين نوعية الطرق وصيانتها يساهم بشكل مباشر في تعزيز السلامة المرورية وتسهيل تنقل الأشخاص والبضائع. من جانب آخر، أكدت وزارة الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية أن مشروع الخط المنجمي الشرقي يشهد وتيرة متسارعة في الإنجاز، بما يعكس التقدم المحقق عبر مختلف مقاطعه، في أفق تسليمه ضمن الآجال المحددة. وأوضحت في بيان، أن الأشغال تتواصل بشكل مكثف، ليلًا ونهارًا، على مستوى ورشات المشروع الممتد بين ولايتي عنابة وتبسة، في إطار تعبئة شاملة للوسائل المادية والبشرية، قصد ضمان سير الأشغال بوتيرة متسارعة.
وتتولى إنجاز مختلف مقاطع المشروع مؤسسات وطنية كبرى، على غرار “كوسيدار” للأشغال العمومية، و“كوسيدار” للمنشآت الفنية، وشركة إنجاز الهياكل الأساسية للسكك الحديدية “أنفرافير”، إلى جانب شركة “سيرو إيست”، فضلاً عن شريك أجنبي، في إطار تنسيق ميداني يهدف إلى تحقيق تقدم فعلي في مختلف مراحل الإنجاز.وتشمل الأشغال الجارية إنجاز السكة الحديدية بمقطع ذريعة – وادي الكبريت على طول 30 كيلومترًا، إلى جانب تواصل العمل الليلي عند عدة نقاط، لاسيما عند النقطة الكيلومترية 50، فضلاً عن مواصلة عمليات لحام السكة بمحطة الحجار واستكمال أشغال الصرف العرضي بها.
كما تواصل فرق الإنجاز عمليات دكّ السكة واللحام الكهربائي عبر عدة مواقع، في حين تشهد أشغال الهندسة المدنية تقدّمًا ملحوظًا، من خلال إنجاز الأنفاق والجسور، وفي السياق ذاته، تتواصل أشغال المنشآت المعدنية الخاصة بالجسور العلوية، إلى جانب استكمال عمليات الصرف بمحطة الحجار.
ويُعدّ الخط المنجمي الشرقي أحد المشاريع الاستراتيجية الكبرى، التي تعوّل عليها الجزائر لتعزيز قدراتها في نقل الموارد المنجمية ودعم النشاط الاقتصادي.
ع سمير





