جلالة الملك يثمّن قرار مالي سحب اعترافها بـ”الجمهورية الوهمية” ويشيد بالدينامية الداعمة لمبادرة الحكم الذاتي
رحّبت المملكة المغربية بقرار جمهورية مالي سحب اعترافها بما يُسمى “الجمهورية الصحراوية”، في خطوة وصفت بأنها تعكس تحولاً مهماً في المواقف الإقليمية الداعمة لموقف المغرب من قضية الصحراء.
وأكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة أن هذا القرار يحظى بتقدير خاص من الملك محمد السادس، باعتباره تطوراً ينسجم مع الدينامية التي تعرفها القضية على المستويين الإفريقي والدولي.
وأوضح بوريطة، في تصريحات أدلى بها بالعاصمة باماكو، أن العلاقات بين المغرب ومالي تتميز بطابع تاريخي عميق، وتقوم على أسس من التعاون والتضامن والاحترام المتبادل، مشيراً إلى أن الزيارتين الملكيتين إلى مالي شكلتا منعطفاً محورياً في تعزيز الشراكة بين البلدين.
وأضاف الوزير أن القرار المالي الأخير يندرج ضمن ما وصفه بـ“الدينامية المتسارعة” التي يعرفها ملف الصحراء المغربية، في ظل تنامي الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب باعتبارها حلاً واقعياً وذا مصداقية.
وأشار المسؤول المغربي إلى أن عدداً متزايداً من الدول بات يعيد النظر في مواقفه من هذا الملف، موضحاً أن ما يزيد عن 50 دولة قامت خلال السنوات الأخيرة بسحب اعترافها بالكيان المسمى “الجمهورية الصحراوية”، في مؤشر على تغير واضح في موازين المواقف داخل القارة الإفريقية.
كما أبرز أن أكثر من ثلثي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة باتت تدعم مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، باعتبارها الإطار الأكثر جدية وواقعية للتوصل إلى حل سياسي نهائي لهذا النزاع الإقليمي.
ويأتي هذا التطور ليعزز المسار الدبلوماسي الذي تنتهجه الرباط، القائم على توسيع قاعدة الدعم لمقترح الحكم الذاتي، وترسيخ شراكات استراتيجية مع عدد من الدول الإفريقية، في إطار رؤية تقوم على الاستقرار والتعاون جنوب–جنوب.




