... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
20163 مقال 495 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 3681 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

جلالة الملك يواصل تشجيع الدبلوماسية الروحية

العالم
أشطاري 24
2026/03/25 - 20:00 501 مشاهدة

استعادت شخصيات فكرية ودبلوماسية مغربية وبولندية، اليوم الأربعاء بالرباط، الإرث الرمزي الذي جسدته زيارة البابا يوحنا بولس الثاني إلى المغرب بدعوة من جلالة الملك الراحل الحسن الثاني، معتبرة أن المغرب وبولندا مؤهلان لتخصيب هذا الرصيد في أفق مد الجسور بين الثقافات والأديان في زمن عالمي طافح بالتوترات.

وأكد المتدخلون في المائدة المستديرة التي نظمتها أكاديمية المملكة المغربية بشراكة مع سفارة بولندا في المغرب، تحت عنوان “من التسامح الى حسن الضيافة” أن الزيارة التي قام بها البابا يوحنا بولس الثاني للمغرب في غشت 1985 تظل زاخرة بالدروس والأبعاد الرمزية التي يعد استرجاعها واجبا أخلاقيا وضرورة عملية في الواقع الراهن للمجتمع الإنساني.

وانطلق أمين السر الدائم بأكاديمية المملكة المغربية، عبد الجليل الحجمري، خلال اللقاء الذي احتفى بالذكرى الأربعين لهذه الزيارة، من الحاجة إلى تثمين الذاكرة كرافعة للمستقبل أكثر من مجرد ارتداد الى الماضي، مؤكدا أن الزيارة جسدت تمسك المغرب بفضيلة الحوار كضرورة حضارية لإرساء السلم الاجتماعي وترسيخ الثقة بين المجموعات الثقافية والروحية.

وأبرز الحجمري أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس يواصل تشجيع الدبلوماسية الروحية وتكريس خيارات الاعتدال والتسامح وتوطيد دور المغرب كفضاء لبناء الجسور في عالم يزداد توترا وتعقيدا.

كان لقاء فريدا على طرفي الزعامة الروحية لإمارة المؤمنين ورئاسة الكنيسة الكاثوليكية، يقول السفير البولندي بالرباط، توماس أورلوفسكي، مسجلا أن تلك اللحظة شكلت تكريسا لموقف شجاع من قبل عاهل مملكة ذات هوية قوية ومتجذرة في تاريخ عريق.

وقال الدبلوماسي البولندي إن الراحل الحسن الثاني عبر عن رؤية بعيدة الأمد تراهن على بناء الجسور وتثمين القواسم المشتركة بين العالمين المسيحي والإسلامي، إيمانيا وسياسيا، متوقفا عند دعوة الملك الراحل إلى “نسج خيوط المحبة” بما يقتضيه ذلك من عمل شاق على درب تكريس قيم الحوار والاحترام.

وشدد السفير البولندي على أهمية الحفاظ على الشعلة حية والاستثمار بعمق في تعلم فن العيش المشترك والتسامح كمهمة حيوية للدبلوماسية الثقافية في مجال التربية والتعليم، مؤكدا أن بولندا والمغرب، بوصفهما بلدين صاعدين في أوروبا وإفريقيا، يقدمان نماذج ناجحة للتحول الاقتصادي والاجتماعي.

واقترح السفير تنظيم لقاء مقبل بمدينة كراكوفيا التي درس بها البابا يوحنا بولس الثاني وعين فيها رئيسا للأساقفة من أجل استشراف المساهمة المغربية البولندية في تعزيز التعايش والفهم المتبادل بين شعوب العالمين المسيحي والإسلامي.

وعاد المفكر محمد نور الدين أفاية، عضو أكاديمية المملكة المغربية، من جهته، إلى سنة 1980، تاريخ زيارة الملك الراحل للفاتيكان كمقدمة مهدت لدينامية الحوار التي تقدمت خطوات مع زيارة البابا للمغرب، معتبرا أن المبادرة جسدت مطلبا ملحا بإطلاق حوار جاد في أفق كسر الصور النمطية والتحرر من الأحكام المضللة التي تسمم العلاقات بين الشعوب والأفراد.

وقال أفاية إن البابا إذ قب ل أرض المغرب وهو يحل بالمطار إنما كان يقبل قطعة أرض من “مملكة الله” المفتوحة على أفق الإنسانية مبرزا أن جوهر دلالة الزيارة كان فعل مقاومة يجمع بين العقل والإيمان ويحيل تاريخيا إلى إسهام الفلسفة الرشدية في تحقيق هذه المصالحة المطلوبة.

وأوضح الباحث أن مقاربة ابن رشد للحقيقتين الدينية والعقلية كانت رائدة في التمييز بين مجالين يختلفان منهجا ويلتقيان هدفا ليخلص إلى أن المغرب برهن على أن الانفتاح على التقاليد الروحية الأخرى ليس موقفا معزولا بل إرادة مستدامة حين استقبل البابا فرانسيس في مارس 2019.

من جانبه، أكد البرلماني، كاتب الدولة في الخارجية البولندي، مارسين بوزاكي، على راهنية الدروس المنبثقة من زيارة البابا يوحنا بولس الثاني للمغرب التي كانت لحظة “اختراق” في تاريخ العلاقات المسيحية الإسلامية.

وسجل أن موقع المغرب في ملتقى القارات والثقافات أهله للاضطلاع بدور الفاعل الوسيط بين الديانات الثلاث، بأمل في بناء السلام كقيمة أسمى، مشددا على أن محاربة التطرف مسؤولية جماعية.

واستعاد المسؤول البولندي ملامح من المسار الروحي للبابا الراحل في مدينة كراكوفيا، حيث يسود تقليد عريق من التسامح الديني والتعددية الثقافية مما شكل مصدر إلهام لهذه الشخصية في الدفاع عن حرية الاعتقاد ووضع الانسان في مركز كل التعاليم الدينية.

ولاحظ أن الخطاب الذي وجهه البابا الراحل أمام الشباب المغربي في الدار البيضاء كان دعوة إلى تمثل ونشر قيم الرحمة والتسامح وتكريس أولوية حماية الحرية الإنسانية من اجل بناء عالم الغد.

The post جلالة الملك يواصل تشجيع الدبلوماسية الروحية appeared first on أشطاري 24 | Achtari 24 - جريدة الكترونية مغربية.

مشاركة:
\n

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤