... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
252251 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 5878 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

غزة تسعى لإعادة الحياة إلى أراضيها المدمرة عبر إطلاق مشروع التعافي الزراعي

السبيل
2026/04/24 - 09:30 504 مشاهدة

السبيل – وكالات

في إطار مرحلة التعافي وإعادة إعمار القطاع الزراعي، أطلقت الجمعية التعاونية الزراعية، بالتعاون مع مؤسسة “أوكسفام” الدولية، مشروعا لإعادة تأهيل وتسوية الأراضي الزراعية المتضررة جراء الحرب.

ويأتي إطلاق المشروع بعد مرور نحو سبعة أشهر من دخول وقف إطلاق النار في غزة حيز التنفيذ في تشرين الأول/ أكتوبر 2025، ليشكل بارقة أمل لآلاف المزارعين الذين تعطلت حياتهم لأكثر من عامين ونصف بسبب تدمير الاحتلال لها.

وتسيطر دولة الاحتلال على أكثر من نصف مساحة القطاع ضمن حدود “الخط الأصفر”، ويعتبر الجزء الشرقي من القطاع بمثابة سلة غذاء القطاع، في حين يتكدس أكثر من مليوني نازح غربي القطاع.

وفي سياق متصل كشف المهندس عز الدين أبو عميرة، مدير الجمعية التعاونية الزراعية لمنتجي الخضار في غزة، أن المشروع ينفذ على عدة مراحل، تبدأ بإجراء فحص ميداني من قبل مؤسسة “UNMAS”، للتأكد من خلو الأراضي من الألغام والمتفجرات ومخلفات الحرب.

وأضاف بأنه بعد التأكد من خلو الأراضي من مخلفات الحرب، تباشر فرق العمل بتمهيد وتسوية الأراضي باستخدام الجرافات، ثم يتم توزيع وتركيب خطوط المياه الناقلة من الآبار إلى الأراضي الزراعية، تمهيدا لبدء المزارعين بزراعة أراضيهم.

وأشار المتحدث إلى أنه تم حتى الآن تأهيل نحو 300 دونم من الأراضي الزراعية في أحياء الزيتون والشيخ عجلين والمغراقة، ضمن خطة تهدف للوصول إلى تأهيل 1000 دونم خلال المرحلة الأولى من المشروع.

ولفت أن المشروع يواجه جملة من التحديات، أبرزها النقص الحاد في السولار اللازم لتشغيل الجرافات وآبار المياه، ما يحد من قدرتها على العمل لساعات طويلة، إلى جانب ذلك تعاني الجرافات من أعطال متكررة بسبب طبيعة الأراضي التي تحتوي على كميات كبيرة من الركام الحديد، وبالتالي يواجه العاملون صعوبات في إجراء الصيانة اللازمة للمعدات الثقيلة بسبب فرض الاحتلال قيودا على إدخالها القطاع.

إلى جانب ذلك يشتكي المزارعون من ارتفاع تكاليف استئجار مولدات الكهرباء لتشغيل آبار المياه، حيث تصل تكلفة استئجار الساعة الواحدة للمولدات أكثر من 200 شيكل (حوالي 70 دولار)، وهو ما يرفع من تكلفة انتاج المحاصيل الزراعية، حيث أن تكلفة استيرادها أقل من تكلفة انتاجها.

بدوره يشير الخبير الزراعي المهندس نزار الوحيدي قطاع غزة يواجه عجزا كبيرا في المولدات الكهربائية اللازمة لتشغيل مضخات المياه، إذ لا يتوفر سوى 20 مولدا، ما يضطر المزارعين إلى استئجار مولدات متنقلة بتكاليف مرتفعة لتشغيل آبار المياه.

وبين الوحيدي أن الجهود الحالية تتركز على إجراء صيانة جزئية للآبار لضمان استمرارية العملية الزراعية، بالتوازي مع البحث عن جهات مانحة لدعم مشاريع الصيانة الشاملة وتوفير شبكات الري اللازمة.

وأشار إلى أن المساحات التي جرى استصلاحها وزراعتها شملت محاصيل أساسية مثل البندورة والخيار والكوسا والفلفل، إلى جانب زراعة أشجار مثمرة، منها العنب والحمضيات.

تجدر الإشارة إلى أنه خلال حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة بين تشرين الأول/ أكتوبر 2023-2025، انتقل استهداف الأراضي الزراعية إلى مستوى غير مسبوق من الشمولية والتدمير، فقد عمد جيش الاحتلال إلى تدمير ما تبقى من الأراضي الزراعية شرقا وغربا، عبر قصف مكثف ومتكرر لمناطق الإنتاج الرئيسة في بيت حانون وبيت لاهيا شمالا، وجحر الديك ودير البلح وسطا، وخزاعة والفخاري جنوبا، وهي مناطق كانت تعرف تاريخيا بأنها “سلة غزة الغذائية”.

ووفقا لأحدث التقييمات الصادرة عن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) ومركز الأمم المتحدة للأقمار الصناعية (يونوسات) الصادر في آب/ أغسطس 2025، بلغت نسبة الأضرار التي لحقت بالأراضي الزراعية نحو 98.5%، فيما لم يتبق سوى أقل من 232 هكتارا صالحة للزراعة.

ومع ذلك، فإن نحو 12.4% من هذه المساحة باتت غير قابلة للوصول، لوقوعها ضمن مناطق عسكرية خلف “الخط الأصفر” الذي أُقرّ في اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في شرم الشيخ في 9 تشرين الأول/أكتوبر 2025.

ولم يقتصر الدمار على المحاصيل أو المواسم الزراعية، بل طال الأرض نفسها، إذ أدت عمليات القصف المتكرر واستخدام الجرافات الثقيلة إلى تقليب التربة وتدمير بنيتها الحيوية، ما جعلها غير صالحة للزراعة لسنوات طويلة.

كما أسهم تلوثها بمخلفات القذائف والمواد السامة في تراجع خصوبتها وارتفاع مستويات الملوحة فيها، لتتحول الأراضي الزراعية من مصدر للحياة إلى أراضٍ “ميتة” تتطلب تدخلات هندسية وزراعية مكلفة لإعادة تأهيلها.

أما على صعيد البنية التحتية الزراعية، فقد تجاوزت نسبة الأضرار التي لحقت بالآبار الزراعية 82.8%، فيما بلغت نسبة تدمير الدفيئات نحو 71%، مع تضرر شبه كامل لمحافظتي رفح وبيت حانون نتيجة التدمير الواسع الذي نفذه الاحتلال.

The post غزة تسعى لإعادة الحياة إلى أراضيها المدمرة عبر إطلاق مشروع التعافي الزراعي appeared first on السبيل.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤