غزة.. كيف تسعى الجهات المعادية لإرباك الجبهة الداخلية؟
السبيل – خاص
في قلب المعركة الشاملة التي يخوضها شعبنا الفلسطيني ضد الاحتلال الإسرائيلي الغاشم؛ لا تقتصر الحرب على الجبهات العسكرية فحسب، بل تمتد إلى ساحة خفية وخطرة هي حرب الشائعات والتضليل النفسي.
ويُعد هذا السلاح أحد أبرز أدوات الجهات المعادية، وعلى رأسها وحدات الحرب النفسية في جيش الاحتلال وجهاز “الشاباك”، في محاولة زعزعة تماسك الجبهة الداخلية في قطاع غزة وإضعاف الروح المعنوية لشعبنا ومقاومتنا الباسلة.
وفي هذا السياق؛ أصدر موقع “المجد الأمني”، الذراع الإعلامي الأمني المقرب من المقاومة، تحذيراً واضحاً الثلاثاء الماضي، أكد فيه أن جهات معادية تسعى في الآونة الأخيرة إلى إرباك الجبهة الداخلية من خلال نشر أخبار مفبركة وروايات مشبوهة.
ودعا الموقع المواطنين إلى توخي الحذر الشديد، والاعتماد فقط على المصادر الرسمية، وعدم التفاعل مع ما يُنشر على مواقع التواصل الاجتماعي دون تحقق دقيق.
وتعتمد الجهات المعادية في حربها هذه على استراتيجية مدروسة تهدف إلى نشر الإحباط واليأس بين أبناء شعبنا من خلال ترويج أخبار كاذبة عن انهيار المقاومة أو خسائر فادحة أو اتفاقات سرية وهمية، بهدف خلق حالة نفسية من التشاؤم وفقدان الثقة بقدرة المقاومة على الصمود والانتصار.
كما تسعى هذه الجهات إلى زعزعة الثقة الداخلية بين المواطنين وبعضهم البعض، وبين الشعب ومؤسسات المقاومة، لإحداث فجوة في اللحمة الوطنية التي تشكل أقوى سلاح لنا أمام العدوان. ومن أخطر أهدافها جمع المعلومات الاستخباراتية، حيث تستغل بعض الصفحات والحسابات المشبوهة تداول “الأخبار الحصرية” أو طلب المعلومات تحت ستار المساعدة للحصول على بيانات عن المقاومين والنشطاء.
وتتنوع أساليب هذه الحرب الخبيثة بين أخبار مفبركة عن اغتيالات لقيادات بارزة، وشائعات حول هجرة جماعية، وادعاءات بانهيار اقتصادي شامل، أو روايات تبدو محايدة لكنها في الواقع تخضع للرقابة العسكرية الصهيونية. وكل ذلك يهدف إلى إغراق الوعي الجماعي ببحر من الأكاذيب حتى يصعب على المواطن تمييز الحقيقة من الزيف.
وأكد “المجد الأمني” أن بعض الروايات المتداولة قد تكون خاضعة لاعتبارات أمنية أو رقابية مشروعة، الأمر الذي يستدعي التعامل معها بحذر شديد.. وهنا تبرز أهمية الوعي الأمني المجتمعي كدرع واقٍ لا يقل أهمية عن أي سلاح آخر.
وتمتلك المقاومة الفلسطينية – بفضل الله ثم بفضل وعي شعبها وتماسكه – القدرة على الصمود أمام كل أشكال العدوان سواء كان عسكرياً أم إعلامياً. إلا أن هذا الصمود يتطلب من كل فرد في غزة أن يتحلى بالانضباط الأمني، فلا ينشر إلا ما يثق به تماماً، ولا يتفاعل مع الصفحات المشبوهة، ولا ينقل روايات العدو حتى لو بدت مثيرة للانتباه.
إن حرب الشائعات ليست مجرد كلام عابر، بل هي جزء أصيل من العدوان الشامل على الشعب الفلسطيني. وكلما ازداد وعي الشعب الأمني وتمسك بالمصادر الرسمية للمقاومة؛ ازداد فشل العدو في اختراق الجبهة الداخلية.
The post غزة.. كيف تسعى الجهات المعادية لإرباك الجبهة الداخلية؟ appeared first on السبيل.





