غياب المراحيض العمومية بتطوان .. معاناة يتقاسمها البشر والشجر

اقبايو لحسن
ما تزال حمامة البيضاء تطوان لا تتوفر على مراحيض عمومية تليق بها باعتبارها إحدى أكبر وأكثر المدن كثافة من حيث عدد السياح الأجانب وزوارالمغاربة كما أن المراحيض تعتبر من المرافق العمومية الضرورية التي تُقاس بها جاذبية كل مدينة.
وباستثناء بعض مرحاض عمومي قديم يوجد بالمدينة العقيقة مما يتطلب من المجلس الجماعة على توفير مراحيض عمومية جديدة في مستوى المشاريع المُهيكلة التي تعرفها المدينة في السنوات الأخيرة بتكلفة مالية ضخمة.
وقد وجهت بعض المواطنين مراسلات إلى مجلس المدينة تُنبه من خلالها إلى الآثار الوخيمة لغياب هذه المرافق، لكن إلى حد الساعة لم ينفذ شيء على أرض الواقع
وكان مجلس مدينة تطوان قد ناقش هذا الأمر قبل سنوات، لكن لا تنفيذ على أرض الواقع.
وأثار ناشط الحقوقي ، لا يوجد أي أثر لها في ظل معاناة السياح الأجانب والزوار، خصوصاً الأطفال والمسنين والمرضى، من غياب هذا المرفق العمومي
وأن النساء بالمغرب في حاجة إلى مراحيض عمومية وآمنة، نظراً لكونهن يستعلمنها أكثر من الرجال، الأمر الذي يجعلهن يعانين من ضُعف عددها، وإن وجدت على قلتها فهي لا تحترم معايير النظافة المطلوبة.
وتفيد خلاصات الدراسة سالفة الذكر بأن غياب وضُعف عدد المراحيض العمومية بتطوان راجع أساساً إلى الثقافة المغربية و غياب سياسة عمومية وعدم اهتمام المنتخبين محلياً بهذا الموضوع.
وبحسب أرقام فإن 1 من كل ثلاثة أشخاص بالمغرب لا يتوفرون على مراحيض لائقة، و34 في المائة من سكان القرى يفتقرون إلى المرافق الصحية، فيما تعرف 6000 مدرسة عبر ربوع المملكة غياباً للتجهيزات الصحية، الأمر الذي يعتبر عاملاً من عوامل الهدر المدرسي، خصوصاً لدى الفتيات.
وان مراحيض عمومية محترمة للجميع، لما لها من أهمية في حياة المواطنين، كما تؤكد أن توفير مراحيض نظيفة ولائقة يساهم في تجنب العديد من الأمراض كالإسهال الفيروسي والبكتيري، والكوليرا، والكساح، والأمراض الطفيلية، والتهابات المسالك البولية.وفي ظل ما تعاني منه المدينة من المشكل المذكور تجد في بعض الأحياء عبارات مكتوبة فوق الجدران وأماكن محددة “ممنوع التبول هنا يا حمار” وغيرها من التعابير على شكل شتائم للتحذير من مغبة التبول في المكان، غير أنها تبقى سوى أماكن مفضلة لعملية التبول الجماعي، وقضاء الحاجات الطبيعية. والموضوع في أصله وبنسبة كبيرة مرتبط بغياب المراحيض العمومية.
ومن من جانب أخر أصبحت هذه التصرفات مخلة بالحياء العام وعار أن تستمر وسط مدينة طنجة وفي أماكن رئيسية بالمدينة” يعلق أحد المواطنين على انتشار هذه الظاهرة مؤكدا بأنه ويجب على السلطات المحلية لطنجة أن تجد حلا يراعي على الأقل بعض الأماكن التاريخية
The post غياب المراحيض العمومية بتطوان .. معاناة يتقاسمها البشر والشجر appeared first on أشطاري 24 | Achtari 24 - جريدة الكترونية مغربية.





