“غصن الزيتون القرائية”.. حراك قرائي يعزز المهارات المعرفية عبر الابتكار الرقمي
الصحوة – تواصل مبادرة “غصن الزيتون القرائية” مسيرتها العلمية ببدء موسمها الثالث، مكرسةً جهودها لتعزيز الارتباط بالكتاب وترسيخ مهارات التحليل الفكري لدى الشباب. وتأتي هذه الخطوة استجابةً للتطلعات في بناء مجتمع معرفي يرتكز على القراءة كأداة أساسية للتنمية، مستفيدة من التراث العلمي في صياغة منهجية معاصرة تخدم الوعي المجتمعي وتلبي احتياجات الجيل الحالي.
و تنفرد المبادرة بنظام إداري وتقني متطور، حيث أطلقت منصة إلكترونية متخصصة يمنح من خلالها كل قارئ “رقمًا خاصًا” يدخل به إلى فضاء المبادرة، ليقوم بتسجيل تقاريره اليومية ونتاجاته الفكرية من ملخصات ومقالات. ولا يُعتمد هذا النتاج إلا بعد عرضه على لجنة من المختصين للمراجعة والتدقيق، لضمان جودة المحتوى وسلامة الفكر، مما يضفي صبغة من الانضباط العلمي والمنهجي على عمل المبادرة.
وإلى جانب القراءة الحرة تقدم المنصة مساقات علمية تخصصية تدمج بين العلوم الشرعية بمفهومها الشامل، وبين العلوم العصرية كمهارات التسويق، والإدارة، والتأريخ، وكذلك العلوم الفكرية والثقافية. وقد جرى إعداد هذه المساقات وفق معايير دقيقة بإشراف نخبة من العلماء والباحثين المعاصرين، بهدف تزويد المشاركين بمناهج موثوقة تجمع بين التأصيل الفكري ومتطلبات العصر الحديث والمهارات العملية المطلوبة.
وقد كشفت إحصائيات الموسم الثاني المنصرم عن ثمارٍ يانعة تعكس صدق العزم، حيث بلغت الحصيلة الإجمالية:
• إنجاز قراءة 1404 كتب: (747 للرجال و657 للنساء).
• النتاج الفكري: تسجيل 24 دراسة علمية و73 مقالًا ثقافيًا.
• الجلسات العلمية والنقاشية: إقامة جلسات نقدية وحوارية معمقة، كان من أبرزها مدارسة كتاب “الوسيط في التاريخ العماني” للشيخ أحمد بن سعود السيابي، والتي سعت لترسيخ الوعي التأريخي لدى المشاركين.
• الاستمرارية: نظام “سلسلة الأيام” الرقمي الذي يحفز على المداومة اليومية دون انقطاع.
وتتويجًا لهذه الجهود، شهدت المبادرة إقامة احتفالات ختامية بهيجة للموسمين الأول والثاني، حيث تم تكريم الكوادر والمشاركين الذين ضربوا أروع الأمثلة في الصبر على التحصيل. (نرفق مع هذا التقرير صورًا توثيقية للحفل الختامي تعكس فرحة الإنجاز وروح التآخي في طلب العلم).
تطلعات مستقبلية لتعزيز الأثر الثقافي
إنَّ مبادرة “غصن الزيتون القرائية” وهي تستقبلُ موسمها الثالث، تجددُ العهدَ على أن يكونَ العلمُ وسيلةً للعمل، والقراءةُ سبيلًا للرقي والتطور. فهي لا تروم مجرَّدَ استكثارِ المقروء، بل تسعى لتمكينِ جيلٍ يعتصمُ بالعلم، ويستنيرُ بنورِ البصيرة، ويحملُ أمانةَ الاستخلافِ بعلمٍ نافعٍ وعملٍ صالح. إنَّها دعوةٌ لكلِّ طالبِ علمٍ أن يشدَّ الرحالَ إلى مرافئِ المعرفة، طمعًا في ثوابِ المدارسة، وإعزازًا لوطنه بالعلمِ والبيانِ، سائلين المولى -عز وجل- أن يبارك في هذا الغرس، ويجعلهُ خالصًا لوجهه الكريم، وذخرًا ليومِ المعاد.





