... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
280156 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 6240 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

غرق الكوت يطيح بمسؤولي المجاري وإحالة مشاريع متلكئة إلى هيئة النزاهة

سياسة
المدى
2026/04/28 - 21:16 501 مشاهدة

 واسط/ جبار بچاي

 

أعلن محافظ واسط علي حسن سليمون إعفاء عدد من مسؤولي المجاري في المحافظة وتشكيل لجان تحقيقية بحق المقصرين، وإحالة المشاريع المتلكئة إلى هيئة النزاهة، في أعقاب غرق أغلب الأحياء السكنية في مدينة الكوت جراء موجة الأمطار الغزيرة التي ضربت المحافظة وكشفت فشل شبكات الصرف الصحي عن أداء مهامها.

 

وأفاد مواطنون من مدينة الكوت بأن أغلب الأحياء السكنية الراقية والمخدومة بشبكات الصرف الصحي تعرّضت للغرق نتيجة هطول الأمطار الغزيرة، إذ دخلت المياه إلى الكثير من المنازل وألحقت بأصحابها خسائر كبيرة، في حين أخفقت محطات الصرف الصحي في تصريف المياه من الشوارع بفعل الانسدادات في فتحات التصريف، وهو ما يعكس إهمالاً واضحاً في صيانتها وتنظيفها.
ولجأت الحكومة المحلية إلى الحوضيات لسحب المياه، غير أنها لم تنجح في معالجة المشكلة كلياً، إذ لا تزال أغلب الشوارع تغصّ بالمياه لليوم الثاني على التوالي في الأحياء المخدومة الواقعة في مركز المدينة، فيما يواجه سكان الأطراف والمناطق العشوائية مصيراً مجهولاً بسبب تركيز الجهد الخدمي في المركز القريب من مقر الحكومة المحلية، وتأجيل معالجة تلك المناطق إلى مرحلة لاحقة.

شهادات الأحياء المتضررة
وقال المواطن سلام عاشور من حي السلام في مدينة الكوت إن «ما حصل يوم الاثنين الماضي كان بمثابة كارثة حقيقية لأغلب مناطق مدينة الكوت ومنها حي السلام، حيث دخلت مياه الأمطار إلى المنازل وتسببت بأضرار كبيرة وواضحة للعيان».
وأضاف عاشور أن «هناك محطة كبيرة للمجاري لا تبعد عن الحي المذكور أكثر من 60 متراً، وهي تقع في جانب معمل نسيج الكوت لكنها لم تعمل، ما أدى إلى تدفق المياه من الشوارع الرئيسة نحو الحي المذكور، ووصل ارتفاعها في بعض البيوت إلى أكثر من 60 سنتمتراً داخل الغرف، وبدورنا نحمّل مديرية المجاري المسؤولية عما حصل من أضرار».
وتابع أن «هذا الحي ومثله حي الهورة القريب مرّا بمرحلة إعمار في السنوات الأخيرة، وأُنفقت عليهما مبالغ طائلة، لكن تنفيذ العمل كان رديئاً ومخالفاً للمواصفات الفنية، خاصة ما يتعلق بشبكات الصرف الصحي التي لم ولن يتم تنظيفها مع حلول فصل الشتاء، ومن الواضح جداً أن كل فتحات التصريف مغلقة تماماً».
من جهته، ذكر المواطن خالد حميد العزاوي من حي الهورة وسط المدينة أن «هذا الحي يُصنّف من أرقى الأحياء السكنية في محافظة واسط كلها، وتقع فيه أغلب المؤسسات والدوائر الحكومية، وكذلك بيوت بعض المسؤولين، لكنه تعرّض للغرق وأُغلقت بعض شوارعه تماماً نتيجة غزارة الأمطار».
وأضاف العزاوي في حديثه لـ«المدى»: «في السابق كانت الحوضيات تعمل على سحب المياه من المناطق غير المخدومة والعشوائيات، لكن هذه المرة تركّز جهدها وجهد المسؤولين في الأحياء المخدومة نتيجة غرقها، ولا نعرف ماذا حلّ بالأطراف والمناطق العشوائية وغير المخدومة».
وأوضح أن «شارعاً واحداً على سبيل المثال، وهو ما يُعرف بشارع القائممقامية، كان مثلاً واضحاً للإهمال بعد أن غطّته المياه بالكامل فتلاشت أرصفته والجزرة الوسطية، ولولا جهد الحوضيات في سحب المياه لكان الواقع أكثر مرارة وضرراً على الأهالي».
وفي حي الزهراء، الذي يُصنَّف ثاني أفضل الأحياء السكنية في مدينة الكوت، لا تزال مياه الأمطار تملأ أغلب الشوارع، في وقت بادر فيه عدد من أصحاب الشركات والحوضيات الأهلية إلى المساهمة الفاعلة في سحب المياه وفتح انسدادات الشبكة، بحسب المواطن محمد جاسم محمد، الذي أضاف أن «أغلب الشوارع الرئيسة في الحي المذكور تعرّضت إلى الغرق التام، وظلت المياه فيها لليوم الثاني على التوالي».
وأشار محمد إلى أن «بعض أصحاب الشركات التي تعمل في البناء والإعمار زجّت جميع آلياتها لسحب المياه، إضافة إلى فتح المنهولات المغلقة وتهيئة عدد من الغطاسات لسحب المياه وتشغيل محطات التصريف».

إقالات وإحالات إلى النزاهة
ومن جانبه، أفاد مصدر في ديوان المحافظة بأن «الحكومة المحلية بشقيها التنفيذي والتشريعي، ممثلةً بالسيد المحافظ ونوابه والمعاونين، إضافة إلى قائممقام الكوت ورئيس المجلس، دخلت في مرحلة استنفار تام ومتابعة ميدانية مستمرة، جنباً إلى جنب مع كوادر مديرية المجاري وباقي الدوائر الخدمية، من أجل تصريف مياه الأمطار ومعالجة تجمعاتها في مختلف المناطق».
وأضاف المصدر أن «المحافظ أصدر أمراً بإقالة مسؤولي المجاري في المحافظة واستبدالهم بآخرين، إضافة إلى تشكيل لجان تحقيقية بحق كل الأشخاص المقصرين، تمهيداً لمحاسبتهم إدارياً في حال ثبوت تقصيرهم»، مؤكداً أن «المحافظ وعد بإحالة كل المشاريع التي ظهر فيها تلكؤ واضح في العمل، خاصة مشاريع المجاري، إلى هيئة النزاهة للتحقيق فيها وكشف الأسباب التي أدت إلى هذا الإهمال الخطير، وما رافقه من غرق لأغلب مناطق مدينة الكوت جراء هطول الأمطار».

دعوات لتقييم المشاريع
ودعا الناشط نشوان الناهي «الحكومة المحلية الجديدة للمحافظة ومجلس المحافظة إلى تشكيل لجنة من المهندسين ممن لم يبيعوا ضمائرهم، لتقييم مشاريع واسط التي كلّفت المحافظة مئات المليارات، وتحديد نسبة الفساد والهدر بالمال العام للحقبة السابقة منذ عام 2021 إلى عام 2025».
وأضاف الناهي أن «هناك مبالغ طائلة أُنفقت خلال الفترة الماضية، لكن أغلبها لم تكن في محلها الصحيح، ما أدى إلى حصول تقصير في الخدمات المقدمة للمواطنين، وأن غرق مدينة الكوت مؤخراً خير مثال على الفساد والإهمال في المشاريع الخدمية المنفذة سابقاً».

The post غرق الكوت يطيح بمسؤولي المجاري وإحالة مشاريع متلكئة إلى هيئة النزاهة appeared first on جريدة المدى.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤