... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
116790 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 9409 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

جهود باكستان في صنع السلام تشكل انتكاسة للهند

العالم
مجلة المجلة
2026/04/06 - 14:06 501 مشاهدة
جهود باكستان في صنع السلام تشكل انتكاسة للهند layout Mon, 04/06/2026 - 15:06
(أ.ف.ب)

عندما وصف وزير الخارجية الهندي إس. جايشانكار مؤخرا باكستان بأنها "دلّال" أو وسيط، في إشارة إلى قيامها بدور رسول بين الولايات المتحدة وإيران، فإن هذه الإهانة كشفت عن شعور عميق بالتهميش والتراجع. إلا أنها انطوت، من جهة أخرى، على اعتراف ضمني بواقع لا يمكن إنكاره: فالقيام بدور "الوسيط" لا يعد في نظر الرئيس الأميركي دونالد ترمب مأخذا أو باعثا على الازدراء، بل علامة على الفاعلية والأهمية.

يتباهى ترمب بقدرته على إبرام أعظم الصفقات في التاريخ، وقد وجد في قائد الجيش الباكستاني عاصم منير المحاور الذي يلائمه تماما، رجلا صاحب نفوذ، يمتلك منفذا مباشرا إلى البيت الأبيض، ويجيد تقديم نفسه بوصفه طرفا مفيدا. في المقابل، بدا رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في موقف محرج، بعدما اقتصر حضوره على مكالمة هاتفية وحيدة أجراها معه ترمب بشأن الأزمة في الشرق الأوسط، فيما كان إيلون ماسك يصغي إلى الحديث.

طرحت إسلام آباد نفسها أخيرا في موقع الوسيط المحايد بين واشنطن وطهران. ففي 29 مارس/آذار، استضافت محادثات بشأن الحرب شاركت فيها مصر وتركيا والسعودية. ثم سارع وزير الخارجية الباكستاني إلى بكين للقاء نظيره الصيني، قبل أن يخرج البلدان بخطة سلام من خمس نقاط. ورغم غياب أي نتائج ملموسة حتى الآن، تقدم باكستان هذا المسار الوليد على أنه خطوة عملية نحو توسيع قناة التواصل بين الطرفين.

(رويترز)
وزير خارجية باكستان إسحاق دار يلتقي نظيره الصيني وانغ يي في بكين لبحث العلاقات والتطورات الإقليمية، 31 مارس 2026

يعيد دور باكستان بوصفها حلقة وصل بين الولايات المتحدة وإيران إلى الأذهان ما أدته في تسهيل الانفتاح الأميركي على الصين عام 1971. فإذا كانت باكستان قادرة على التواصل مع إيران، واستضافة اجتماعات تضم ثلاث قوى من الشرق الأوسط، والحفاظ على روابطها مع الصين، مع إبقاء علاقتها بإدارة ترمب قائمة في الوقت نفسه، فإن في ذلك إخفاقا مهينا لمودي، الذي سعت سياسته الخارجية منذ أعوام إلى محاصرة إسلام آباد دبلوماسيا.

إسلام آباد تسعى إلى تكريس موقعها وسيطا في الحرب مع إيران... أما نيودلهي فباتت على هامش المشهد
06 أبريل , 2026

دونالد ترمب وجد في قائد الجيش الباكستاني عاصم منير المحاور الذي يلائمه تماما، رجلا صاحب نفوذ، ويجيد تقديم نفسه بوصفه طرفا مفيدا

تفوقت باكستان على الهند في تكريس ثقلها الدبلوماسي، رغم أزماتها الداخلية وما يحيط بدور الوسيط الذي تضطلع به من احتمالات التعثر، سواء بفعل المبالغة في الوعود أو العجز عن الوفاء بها. وتكشف هذه اللحظة هشاشة العلاقة بين الولايات المتحدة والهند، كما تبرز ضآلة نفوذ نيودلهي في محيطها الأوسع. وبينما تظل الهند أسيرة خطاب داخلي يطمح إلى دور قيادي على الساحة الدولية، يجري تجاوزها حيث ترسم خرائط النفوذ الفعلي.

مهدت باكستان لهذا الدور عبر سلسلة من الاتصالات بالغة الحساسية، استهدفت الدفع نحو إنهاء الحرب مع إيران، مستفيدة قبل كل شيء من موقعها الخاص بوصفها وسيطا موثوقا. وأبقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف ومنير على قناتين خلفيتين مباشرتين ومنفصلتين، لنقل رسائل شديدة الحساسية بين ترمب والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، فيما واصلا في الوقت نفسه التواصل مع قادة آخرين حول العالم.

عززت محادثات إسلام آباد في 29 مارس هذا المسار، إذ أسفرت عن تشكيل لجنة ضمت باكستان ومصر وتركيا والسعودية لدعم وقف النار، كما أفضت إلى تفاهم مع إيران يتيح للسفن الباكستانية عبور مضيق هرمز. ويبدو أن هذه الدفعة الدبلوماسية الأخيرة نقلت باكستان من دولة كانت تعد "متهالكة" إلى دولة تنال اعترافا بجهودها في ترسيخ السلام الإقليمي.

(أ.ف.ب)
اجتماع لوزراء خارجية باكستان والسعودية وتركيا ومصر في إسلام آباد لبحث الحرب في الشرق الأوسط، 29 مارس 2026

جاء هذا التحول بعد أعوام من تهميش إسلام آباد على أيدي رؤساء أميركيين سابقين، وفي ظل سعي منير إلى ترسيخ صورته كقوة إقليمية. ولم تقتصر باكستان على توثيق صلاتها بالصين، بل مضت أيضا في تعزيز شراكتها الاستراتيجية الناشئة مع السعودية، فيما وجدت في الوقت نفسه مع إيران أرضية مشتركة للتعاون في مواجهة التحركات التي يقودها الانفصاليون البلوش.

باكستان استهدفت الدفع نحو إنهاء الحرب مع إيران، مستفيدة قبل كل شيء من موقعها الخاص بوصفها وسيطا موثوقا

تكشف هذه الدبلوماسية المتشعبة مسعى إسلام آباد إلى استعادة الدور الذي أدته عام 1971، حين أسهمت في ترتيب الزيارة السرية التي قام بها مستشار الأمن القومي الأميركي هنري كيسنجر إلى بكين. ولتحقيق ذلك، أحسنت باكستان توظيف موقعها الجغرافي، وروابطها العسكرية، ومكانتها بوصفها حلقة وصل بين طرفين انقطعت بينهما قنوات التواصل، في خدمة هدف دبلوماسي أوسع. وأفضى هذا التحرك الجريء إلى تبديل مسار الجغرافيا السياسية للحرب الباردة.

إلا أن الصين ليست الوجهة هذه المرة، بل الهدف هو السعي إلى تقارب بين الولايات المتحدة وإيران، مع عودة المؤسسة العسكرية الباكستانية إلى صدارة المشهد. لكن هذه الوساطة الباكستانية لا تقوم على أساس متين. فالصعود الدبلوماسي الذي حققته إسلام آباد يكاد يرتبط بشخص واحد هو منير، كما يبقى مرهونا ببيت أبيض يستهويه الاستعراض، وتغريه سهولة الوصول، وتستميله المنفعة التكتيكية. ولا تنال باكستان هذا الترحيب لرسوخ مؤسساتها أو لمتانة اقتصادها، بل لأنها متاحة لا أكثر.

ينطوي الاضطلاع بدور الوسيط بين قوى متعادية على مخاطر تلاحق باكستان، إذ يعرضها للانتقام والشكوك، ويفتح المجال لأن يحملها أحد الطرفين مسؤولية تعثر المحادثات، أو لأن يتهمها الطرف الآخر بالمبالغة في استعراض نفوذها المستمد من سهولة الوصول. وستظل أي محادثات من هذا النوع غير مباشرة، إذ يتنقل المسؤولون الباكستانيون بين وفدي الجانبين. والموقع نفسه الذي يمنح باكستان قدرا من الحضور، قد يحولها أيضا إلى ناقلة للأخبار السيئة عند انهيار المفاوضات، وهو احتمال يبدو قائما بوضوح.

(أ.ف.ب)
مستشار الأمن القومي الأميركي الأسبق هنري كيسنجر ونظيره الصيني تشو إنلاي في بكين خلال زيارة مهدت لانفتاح أميركي-صيني تاريخي، 22 أكتوبر 1971

ورغم أن مشكلات باكستان الداخلية لا تحول دون حراكها الدبلوماسي، فإن المسألة المحورية بالنسبة إلى إسلام آباد تظل ما إذا كانت هذه الهشاشة تجعل مبادرتها الراهنة محفوفة بالمخاطر، أم تجعلها ببساطة غير قابلة للاستمرار.

إسلام آباد تسعى لاستعادة الدور الذي أدته عام 1971، حين أسهمت بترتيب زيارة سرية قام بها مستشار الأمن القومي الأميركي هنري كيسنجر إلى بكين

لا يزال اقتصاد باكستان هشا، فيما تمسك المؤسسة العسكرية بزمام السياسة الخارجية، على نحو يقيد قدرة المسؤولين المدنيين على التفاوض السريع. أما نظامها السياسي، فما برح يفتقر إلى الحد الأدنى من الاستقرار اللازم لحمل تحول استراتيجي طويل الأمد. ويزيد هذا المشهد تعقيدا امتداد حدودها مع إيران، وحرصها في الوقت نفسه على تفادي الانجرار إلى الحرب بموجب اتفاق الدفاع المشترك المبرم أخيرا بينها وبين السعودية.

ومع كل هذه التحديات، يبقى من المؤكد أن باكستان نجحت في كسر العزلة الدبلوماسية التي اجتهد مودي طويلا في فرضها عليها. ويبدو أن الاشتباك العسكري القصير بين الهند وباكستان في مايو/أيار الماضي شكل الشرارة التي أطلقت هذا التحول، إذ أحسنت إسلام آباد استثمار الأزمة، فأتاحت لترمب أن ينسب إلى نفسه فضل وقف النار، بل رشحته أيضا لنيل جائزة نوبل للسلام، فيما أصر مودي، بامتعاض واضح، على أن قرار وقف النار كان قراره وحده.

شكلت هذه المماحكة فاتحة لتحول استراتيجي أوسع، إذ بدت باكستان أقل عزلة، في حين ظهرت الهند أشد انكشافا. كما فرض ترمب رسوما جمركية مرتفعة على السلع الهندية، وقيد مشتريات الهند من النفط الخام الروسي، قبل أن ترفع هذه القيود لاحقا. كذلك قوضت مشاهد ترحيل مهاجرين غير موثقين من الولايات المتحدة إلى الهند مزاعم مودي بأنه يحظى بعلاقة خاصة مع ترمب. وازداد هذا المشهد انكشافا حين أعلن مسؤولون أميركيون، على الملأ، أن الولايات المتحدة لن تكرر "أخطاءها" السابقة مع الصين بتمهيد الطريق لصعود الهند.

(أ.ف.ب)
لوحة في طهران تعلن استمرار إغلاق مضيق هرمز، وسط محادثات إيرانية-عُمانية لتخفيف القيود على الممر البحري الحيوي، 5 أبريل 2026

وقال آخرون، في إحاطات غير رسمية، إن الهند لا ينبغي لها أن تراهن على مساندة الولايات المتحدة إذا اندلعت أزمة حدودية جديدة مع الصين، كما جرى عام 2020. كذلك أوحت إدارة ترمب بأنها لا تعير "الحوار الأمني الرباعي" اهتماما يذكر، رغم أنه كان يفترض أن يكون حجر الزاوية في التعاون الأميركي-الهندي في منطقة المحيطين الهندي والهادئ. وهكذا، ثبت أن التحالف الاستراتيجي الذي حسبته نيودلهي التزاما دائما لم يكن، في نهاية المطاف، سوى ترتيب عابر.

استثمرت إسلام آباد أزمتها مع نيودلهي، فرشحت ترمب لنيل جائزة نوبل للسلام لدوره في وقف المعارك، فيما أصر مودي، على أن قرار وقف النار كان قراره وحده

يصعب على الهند أن تتقبل أنها لا تحتل في الحسابات الأميركية المكانة التي تصورت أنها بلغتها. ويبدو أن ترمب مستعد لإعادة ترتيب أولوياته في المنطقة وفق حسابات تكتيكية آنية. فإذا نجح منير في انتزاع اتفاق مع إيران، أو في توفير منصة مستقرة تخدم المصالح الأميركية في جنوب آسيا، فلن يتردد ترمب في مكافأته، حتى لو جاء ذلك على حساب مودي. وهكذا تجد الهند نفسها في مواجهة باكستان أشد ثقة، تستند إلى شبكة من الحلفاء، فيما تضيق أمامها هوامش المناورة الاستراتيجية.

وبالطبع، يكمن خطر باكستان في أن ما يجعلها اليوم وسيطا مفضلا لدى زعيم نفعي مثل ترمب يمكن أن يجعلها غدا ورقة يسهل التخلي عنها. وإذا أخفقت هذه الوساطة، فقد يجد منير وشريف نفسيهما وقد باتا الطرف الشرير في المعادلة.

على مدى أكثر من عقد، سعى مودي إلى تجريد باكستان من أي وزن دبلوماسي. وقامت فكرته في جوهرها على معادلة بسيطة: إذا وسعت الهند حضورها الاقتصادي على الساحة العالمية، وعمقت شراكاتها مع الغرب، وكرست صورتها في الخطاب الإعلامي بوصفها قوة صاعدة ومسؤولة، فإن باكستان ستنتهي إلى الهامش. لكن المشهد الراهن يكشف أن سياسة مودي الخارجية انشغلت بخدمة السرديات الداخلية أكثر مما انشغلت بمواجهة الحقائق الصلبة التي تضبط توازنات القوة في العلاقات الدولية.

(أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يحيي أنصاره خلال تجمع جماهيري في كولكاتا، 14 مارس 2026

دأبت الهند على تقديم نفسها بوصفها القوة الصاعدة التي يفترض أن يصغي إليها العالم حين يتعلق الأمر بآسيا متعددة الأقطاب، لكن عجزها عن التأثير في مسار العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت تحاول فيه باكستان التقدم إلى الواجهة، يوحي بغير ذلك. ويؤكد هذا أن الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والهند لم تكن، في جوهرها، سوى ثمرة قلق مشترك من الصين، أكثر مما كانت علاقة تقوم على قيم مشتركة أو ثقة راسخة.

ترمب مستعد لإعادة ترتيب أولوياته... فلن يتردد في مكافأة منير إذا نجح في انتزاع اتفاق مع إيران، أو توفير منصة تخدم مصالح واشنطن في جنوب آسيا

مع اندلاع الحرب مع إيران، اختار مودي الانحياز إلى إسرائيل، فاصطف عمليا إلى جانب الولايات المتحدة، وأفقد بذلك نيودلهي موقعها كطرف موثوق قادر على حفظ التوازن. ونتيجة لذلك، وجدت الهند نفسها تطرق أبواب طهران هاتفيا طلبا للسماح للسفن المحملة بغاز الطهي بالعبور عبر مضيق هرمز. وفي المقابل، باتت باكستان تعامل اليوم بوصفها قناة موثوقة في الشرق الأوسط، وهي الساحة التي كانت الهند تأمل في توسيع حضورها ونفوذها فيها.

تضع هذه التطورات مودي في موقف حرج، وهو الذي دأب على تقديم الهند بوصفها الجسر بين الجنوب العالمي والقوى الكبرى، والدولة التي يفترض أن يرجع إليها عند البحث عن قراءة جادة للنظام الآخذ في التشكل. غير أن عجز الهند عن تثبيت مكانتها حتى في جوارها الأوسع يجعل هذه المزاعم تبدو جوفاء.

(رويترز)
منظر عام لميناء جوادر في باكستان، أحد أبرز الموانئ الاستراتيجية في المنطقة، 4 أكتوبر 2017

يضاف إلى ذلك أن بروز تكتل من القوى المتوسطة يضم باكستان ومصر وتركيا والسعودية، ويجمع بين ثلاثة من أكبر جيوش الشرق الأوسط والقدرات النووية والثقل المالي، يشكل تحديا ذا دلالة بالغة لمصالح الهند. ورغم أن هذا التكتل لا يزال في طور التشكل، فإنه يملك من الثقل الدبلوماسي والاقتصادي الجماعي ما يؤهله لتجاوز مراكز القوة التقليدية. أما بالنسبة إلى الهند، التي آثرت دائما إدارة علاقاتها عبر المسارات الثنائية، فإن صعود مجموعة كهذه ينذر، على نحو مقلق، بمستقبل يتشكل فيه النظام الإقليمي على أيدي فاعلين لا تنسجم توجهاتهم مع رؤية نيودلهي.

في المحصلة، لا يكمن المأزق الحقيقي للهند في تنامي دور باكستان، بل في أن منير بات يلقى ترحيبا في عواصم كان مودي يظن أن الهند ستكون فيها المرجع الذي يصغى إليه، إن لم تكن الطرف الذي ترجح كفته. ويجد الزعيم الهندي نفسه في مواجهة حقيقة ثقيلة الوطأة، فباكستان لم تتغير كثيرا، وما تزال حاضرة، ومربكة، وغير مستقرة، لكنها أضحت فجأة أكثر فائدة للقوى التي تمسك اليوم بخيوط الأزمة. وهكذا تسبق الهند إلى الفعل المباشر في إدارة أزمات الإقليم.

بروز تكتل يضم باكستان ومصر وتركيا والسعودية، يشكل تحديا ذا دلالة بالغة لمصالح الهند

والمفارقة أن صعود باكستان إلى هذا الدور لا يبدد مواطن ضعفها. لكن محطة عام 1971 ما تزال تذكر بثقل الجغرافيا، وبالموقع الحاسم الذي يشغله الجيش في بنية الدولة الباكستانية. وفي عالم يتجه إلى مزيد من التشظي، قد تجد حتى الدول الأضعف طريقها إلى النفوذ إذا أحسنت اقتناص اللحظة. أما مأزق الهند، فيكمن في أنها أوهمت نفسها بأن في وسعها تجاهل جارتها النووية الهشة ودفعها إلى العزلة. غير أن باكستان برهنت، على الرغم من وهنها، أن انتزاع الأهمية يظل ممكنا في قلب الصراع.

ولا تملك الهند رفاهية التغاضي عن هذه الصدمة في لحظة يشهد فيها العالم تحولا جيوسياسيا كبيرا. وبالنسبة إلى مودي، يفترض أن يشكل ذلك جرس إنذار يحمله على مراجعة الأسس التي قامت عليها سياسته الخارجية، لا أن يغدو مجرد ذريعة تبيح لوزيره إطلاق أوصاف مهينة على باكستان.

06 أبريل , 2026
story cover
Off
Promotion Article
Off
Show on issuepdf page
Off
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤