... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
109879 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8926 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

غليان شعبي وتطمين حكومي.. ما قصة أزمة غاز الطبخ في العراق؟

العالم
شفق نيوز
2026/04/05 - 19:31 501 مشاهدة

شفق نيوز- محافظات

على الرغم من التأكيدات الرسمية المتكررة بأن العراق لا يعاني من نقص في غاز الطبخ المنزلي، فإن الواقع على الأرض يروي قصة مختلفة، تتمثل بطوابير طويلة أمام محطات التوزيع وارتفاع غير مسبوق في أسعار الأسطوانات، وتذمر واسع بين المواطنين، خصوصاً في الأحياء الشعبية.

وتصف أم علياء، مواطنة أرملة تبلغ من العمر 55 عاماً وتقيم في أحد أحياء كربلاء الشعبية، الوضع قائلة إن "المدينة تعيش أزمة نتيجة عدم توفر مادة الغاز منذ فترة، لذلك اضطررت للجوء إلى البائعين الجوالين، حيث بلغ سعر الأسطوانة نحو 15 ألف دينار، وهو مبلغ يفوق قدرتي المالية لعدم امتلاكي مصدر دخل، لكني لم أجد حلاً آخر".

وتعكس كلمات أم علياء، لوكالة شفق نيوز، الواقع الذي تعيشه آلاف العائلات ذات الدخل المحدود في ظل استمرار أزمة الغاز وارتفاع تكاليف المعيشة، فيما تشير تقارير محلية إلى شح المادة وارتفاع أسعارها في السوق السوداء، حيث تجاوزت في بعض المناطق 10 آلاف دينار بسبب قلة المعروض وزيادة الطلب.

ويقول مواطن آخر من العاصمة بغداد، علي كاظم، إن "التقارير الرسمية تؤكد استمرار الإنتاج دون انقطاع، لكن الواقع على الأرض مختلف تماماً، حيث يواجه المواطنون صعوبة كبيرة في الحصول على أسطوانات الغاز، وأصبح الانتظار في طوابير طويلة أمراً يومياً".

لا أزمة حقيقية

وعلى الرغم من ذلك، تؤكد وزارة النفط العراقية، ممثلة بالمتحدث باسمها عبد الصاحب بزون الحسناوي، أن الأزمة الحالية ليست إلا نتيجة تداول الشائعات وانتشار هلع بين المواطنين، مشدداً على أن "الإنتاج اليومي من الغاز السائل يبلغ نحو 4500 طن، بينما يصل الاستهلاك إلى 4700 طن تقريباً، وهناك خزين استراتيجي يصل إلى 50 ألف طن".

ويوضح بزون، لوكالة شفق نيوز، أن "الناقلين هم من يقومون أحياناً بابتداع أزمات مصطنعة لتحقيق أرباح غير قانونية، وقد تمت محاسبة بعضهم بالحبس وسحب الترخيص"، مشيراً إلى أن "البلاد تعيش حالة حرب إقليمية"، مؤكداً في الوقت نفسه أن "إنتاج الغاز مستمر".

ويضيف: "في ذروة الشتاء كان إنتاج الغاز يصل إلى 9.5 مليون طن، لكن الآن الطقس معتدل ولا توجد حاجة كبيرة لتدفئة المنازل، لذلك ستعمل الوزارة على زيادة الإنتاج، مع التنويه إلى ضرورة الاكتفاء بالحاجة وعدم تخزين الأسطوانات".

هشاشة منظومة التوزيع

من جهته، يرى الباحث في الشأن الاقتصادي أحمد عيد أن الأزمة الحالية ليست مجرد ارتفاع أسعار مؤقت أو هلع شعبي، بل تنبع من "هشاشة منظومة توزيع الوقود السائل والغازي في العراق، والتي تعتمد جزئياً على الاستيراد والتوازن الدقيق بين الإنتاج المحلي والطلب المتزايد، خاصة في ظل التوسع في استخدام غاز السيارات كبديل اقتصادي".

ويشير عيد، خلال حديثه لوكالة شفق نيوز، إلى أن "اضطراب طرق النقل وارتفاع تكاليف الشحن، إلى جانب الضغوط على قطاع الطاقة بشكل عام، ساهم في تفاقم الأزمة، ما انعكس مباشرة على معيشة المواطنين من خلال صعوبة الحصول على غاز الطبخ وارتفاع تكاليف التنقل".

بدوره، يحذر الخبير في مجال الطاقة عاصم جهاد، لوكالة شفق نيوز، من "استمرار اختلال التوازن بين الإنتاج والاستهلاك للوقود"، مبيناً أن "تراجع الإنتاج والتكرير، خصوصاً نتيجة اضطرابات مضيق هرمز، يضع العراق أمام تحدٍ غير مسبوق لتأمين المشتقات النفطية".

ويتابع جهاد، قائلاً إن "المرحلة الحالية تتطلب تقليل الاعتماد على الاستيراد قدر الإمكان، وتطبيق نظام الحصص المنظمة للحد من الهدر، مع توزيع الغاز عبر البطاقة التموينية لتقنين الاستهلاك وضمان العدالة".

إجراءات محلية

وفي ظل هذا الوضع، اتخذت حكومات محلية إجراءات لمواجهة الأزمة، ففي محافظة ديالى، أعلن مجلس المحافظة برئاسة عمر الكروي، في بيان الأحد الماضي، اتخاذ سلسلة من الإجراءات لمعالجة الأزمة، تضمنت منع تهريب الغاز خارج المحافظة، وتشديد الرقابة على المنافذ، وتنظيم آليات التوزيع وصولاً إلى الأحياء السكنية، مع اتخاذ إجراءات قانونية بحق المخالفين.

وفي بغداد، شهدت بعض المناطق طوابير طويلة أمام محطات الغاز، ما دفع السلطات إلى التأكيد على أن الإنتاج مستمر، وأن أي نقص يعود إلى تخزين المواطنين وزيادة الطلب المفاجئ، إلا أن العديد من المواطنين وصفوا ذلك بأنه "تفسير غير واقعي" للواقع الذي يعيشونه.

أما في محافظتي أربيل والسليمانية في إقليم كوردستان، فقد جرى اعتماد أنظمة توزيع إلكترونية عبر البطاقة التموينية لضمان وصول الحصص الشهرية إلى المواطنين ومنع الاحتكار، مع توجيه السلطات المحلية بالتصدي لأي تجاوزات في الأسعار أو المخالفات في التوزيع.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤