... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
378586 مقال 242 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 4647 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 5 ثواني

غلاء أضاحي العيد .. “شناقة” الأسواق في قفص الاتهام رغم وفرة القطيع

أخبار محلية
أشطاري 24
2026/05/17 - 11:49 503 مشاهدة

مع اقتراب عيد الأضحى، يعود ملف أسعار الأضاحي إلى واجهة الجدل الاجتماعي بالمغرب، وسط حالة من القلق والترقب داخل الأسواق الوطنية، بعدما واصلت الأثمان التحليق فوق القدرة الشرائية لفئات واسعة من المواطنين، رغم تأكيد المهنيين توفر القطيع هذه السنة وغياب أي أزمة حقيقية على مستوى العرض.

وبين مطرقة الغلاء وسندان الدخل المحدود، يجد ملايين المغاربة أنفسهم أمام موسم استثنائي تتقاطع فيه تداعيات الجفاف وارتفاع كلفة الأعلاف مع اختلالات أعمق ترتبط ببنية السوق نفسها، خاصة هيمنة الوسطاء وغياب التنظيم الصارم لمسالك بيع المواشي.

في هذا السياق، أكد رئيس الفيدرالية المغربية للفاعلين في قطاع المواشي، أن وفرة الأغنام متوفرة فعلاً داخل الأسواق، غير أن الأسعار الحالية “تبقى مرتفعة مقارنة بقدرة المواطن البسيط”، موضحاً أن أقل سعر للخروف يتراوح بين 2800 و3000 درهم، بينما يصل متوسط الأسعار المتداولة إلى ما بين 3300 و3500 درهم بالنسبة للأضاحي العادية.

وأضاف أن الأضاحي ذات الجودة المتوسطة تصل إلى حوالي 5000 درهم، مع بلوغ سعر الكيلوغرام الحي ما بين 70 و80 درهماً، وهي مستويات يعتبرها كثير من المواطنين بعيدة عن متناول الأسر المتوسطة والفقيرة، خاصة في ظل استمرار موجة الغلاء التي تشمل مختلف المواد الأساسية.

ويرى مهنيون أن جزءاً من هذا الارتفاع يعود إلى طبيعة القطيع المعروض هذا الموسم، إذ إن نسبة مهمة من الأغنام المعروضة تعود إلى إنتاج السنوات الماضية، بعد تراجع الولادات بسبب توالي سنوات الجفاف وارتفاع أسعار الأعلاف التي أثقلت كلفة التربية بشكل كبير.

لكن، في المقابل، تتجه أصابع الاتهام بقوة نحو الوسطاء أو ما يعرف شعبياً بـ”الشناقة”، باعتبارهم المستفيد الأكبر من موسم العيد، في ظل غياب تقنين حقيقي للسوق وهيمنة التجارة غير المهيكلة على جزء واسع من عمليات البيع والتوزيع.

وفي هذا الإطار، اعتبر  الرئيس المؤسس للجامعة الوطنية لجمعيات حماية المستهلك، أن الفلاح “ليس المسؤول الرئيسي عن غلاء الأسعار”، موضحاً أن الوسطاء يحققون أرباحاً تتراوح بين 1000 و1200 درهم في الخروف الواحد، بينما لا يتجاوز ربح المربي الحقيقي في كثير من الأحيان 400 أو 500 درهم فقط.

وتكشف هذه المعطيات حجم الاختلال القائم داخل سلسلة التسويق، حيث تتحول مليارات الدراهم المتداولة خلال موسم عيد الأضحى إلى أرباح ضخمة لفائدة شبكات الوساطة والتجارة، بدل أن تنعكس بشكل مباشر على المنتجين أو على أسعار البيع النهائية للمستهلك.

وبحسب تقديرات جمعيات حماية المستهلك، فإن سوق الأضاحي بالمغرب يشهد تداول ما يقارب 18 مليار درهم خلال فترة العيد، إذا اقتنت نحو 6 ملايين أسرة أضحية بمتوسط 3000 درهم، غير أن جزءاً مهماً من هذه الكتلة المالية يذهب إلى الوسطاء والسماسرة الذين يشتغل عدد كبير منهم خارج أي مراقبة ضريبية أو تنظيمية.

ويعيد هذا الوضع إلى الواجهة النقاش القديم حول غياب إصلاح عميق لأسواق الجملة ومسالك التوزيع بالمغرب، ليس فقط في قطاع المواشي، بل أيضاً في الخضر والفواكه والمواد الغذائية الأساسية، حيث تشتكي فئات واسعة من تعدد حلقات الوساطة التي ترفع الأسعار بشكل كبير بين المنتج والمستهلك.

ويرى متابعون أن أزمة أسعار الأضاحي لم تعد مرتبطة فقط بعوامل ظرفية كالجفاف أو الأعلاف، بل أصبحت تعكس أعطاباً هيكلية داخل الاقتصاد غير المهيكل، وضعف آليات مراقبة المنافسة، وغياب الشفافية في تحديد هوامش الربح داخل عدد من الأسواق الحيوية.

كما يحذر خبراء من أن استمرار هذا الوضع يهدد بمزيد من الضغط على القدرة الشرائية للأسر المغربية، خاصة في ظل التزامن بين عيد الأضحى وارتفاع تكاليف المعيشة والخدمات والنقل، وهو ما قد يدفع عدداً من الأسر إلى تقليص ميزانية العيد أو اللجوء إلى الاقتراض لتأمين الأضحية.

وفي المقابل، يطالب فاعلون في مجال حماية المستهلك بضرورة تقنين قطاع بيع المواشي وإخضاع الوسطاء للمراقبة الجبائية والتنظيمية، إلى جانب تعزيز دور مجلس المنافسة والسلطات المحلية لمراقبة الأسعار ومحاربة المضاربات التي تتكرر كل موسم.

وبين وفرة القطيع واستمرار الغلاء، يبدو أن أزمة أضاحي العيد في المغرب تكشف مرة أخرى أن المشكلة لا تكمن فقط في الإنتاج، بل في الطريق الطويلة والمعقدة التي تفصل الخروف عن جيب المواطن.

The post غلاء أضاحي العيد .. “شناقة” الأسواق في قفص الاتهام رغم وفرة القطيع appeared first on أشطاري 24 | Achtari 24 - جريدة الكترونية مغربية.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤