متابعة/ المدى
شهدت جزيرة خرج الإيرانية، الثلاثاء، تصعيدًا عسكريًا لافتًا بعد تعرضها لسلسلة غارات جوية متبادلة، في ظل استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران واتساع رقعة المواجهة في المنطقة.
وقال مسؤول أمريكي، في تصريح نقلته وكالة "رويترز"، إن الجيش الأمريكي نفذ ضربات جديدة استهدفت مواقع عسكرية في جزيرة خرج، موضحًا أن العمليات لم تطل البنية التحتية النفطية، في إشارة إلى محاولة تجنب التأثير المباشر على أسواق الطاقة العالمية.
في المقابل، أعلن الجيش الإيراني تنفيذ هجمات مضادة، مؤكداً أنه استهدف قاعدة الخرج ومعسكر "العديري" التابعين للقوات الأمريكية باستخدام طائرات مسيّرة انتحارية من طراز "آرش 2"، في عملية وصفها بـ"الدقيقة والمخطط لها".
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بانقطاع التيار الكهربائي في أجزاء من الجزيرة عقب الغارات، ما يشير إلى حجم الأضرار التي لحقت بالبنية الخدمية، رغم عدم استهداف المنشآت النفطية بشكل مباشر.
وفي السياق ذاته، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ هجمات على ما وصفها بالبنية التحتية العسكرية داخل إيران خلال الساعات الماضية، مبينًا أن الضربات في جزيرة خرج ركزت على أنظمة الدفاع الجوي، دون أن تمتد إلى المنشآت النفطية.
ويعكس هذا النمط من الاستهداف توجهاً نحو ضرب القدرات العسكرية دون التسبب بأضرار واسعة في قطاع الطاقة، الذي يمثل أحد أهم مفاصل الاقتصاد العالمي.
بالتوازي مع التطورات الميدانية، صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته، مؤكداً أن إيران "هُزمت عسكرياً"، على حد تعبيره، مشيراً إلى وجود خطة أمريكية لفرض رسوم على عبور السفن في مضيق هرمز، ضمن ما وصفه بإجراءات للسيطرة على الممرات الحيوية.
ولوّح ترامب بإمكانية تنفيذ ضربات أوسع تستهدف البنية التحتية الإيرانية، بما في ذلك محطات الطاقة والجسور، في حال عدم التوصل إلى اتفاق خلال المهلة المحددة، مع ترك الباب مفتوحاً أمام خيار التهدئة إذا ظهرت مؤشرات على إمكانية الوصول إلى تسوية.
من جهة أخرى، نقل موقع "أكسيوس" عن مصادر أمريكية أن واشنطن تدرس إمكانية تأجيل التصعيد في حال وجود فرصة حقيقية للتفاوض، رغم وصف الرد الإيراني بأنه "متشدد"، في حين تعتبره الإدارة الأمريكية جزءاً من تكتيكات الضغط.