جدل واسع بسبب هجوم رضوان بنعبد السلام على “لالة العروسة” ووصفه لأزواج بـ”الديوثين”
أثار المسمى رضوان بنعبد السلام موجة كبيرة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، عقب تدوينة نشرها عبر حسابه على منصة إنستغرام، وجّه فيها انتقادات لاذعة لبرنامج لالة العروسة الذي تبثه القناة الأولى، مستعملاً أوصافاً وُصفت بالقاسية كوصفه للأزواج بـ”الديوثين”، وفي حق المشاركين والجمهور.
ووصف بنعبد السلام برنامج لالة العروسة بعبارات حادة، معتبراً أن قبوله من طرف بعض الأسر يطرح، من وجهة نظره، إشكالاً أخلاقياً وقيمياً، قبل أن يوسّع دائرة الانتقاد لتشمل كل من يشارك فيه أو يتابعه، وهو ما فجّر ردود فعل متباينة بين مؤيد ومعارض.
غير أن هذا النوع من الخطاب، رغم دخوله في إطار حرية التعبير، أثار انتقادات واسعة بسبب طابعه الهجومي وتجاوزه حدود النقد إلى إطلاق أوصاف مسيئة، ما اعتبره متابعون انزلاقاً نحو خطاب إقصائي لا يخدم النقاش العمومي بقدر ما يؤججه.
وفي مقابل ذلك، يتواصل الجدل حول طبيعة مضامين البرنامج نفسه، حيث يرى منتقدوه أنه انحرف عن هدفه الأصلي المتمثل في الاحتفاء بقيم الزواج، ليصبح أقرب إلى مسابقات ترفيهية تعتمد الإثارة والمبالغة، على حساب الصورة المتوازنة للعلاقة الزوجية القائمة على التفاهم والاحترام.
كما يشير متابعون إلى أن برنامج لالة العروسة بات، مع توالي المواسم، مادة متكررة للسخرية على منصات التواصل، بسبب مشاهد يعتبرها البعض مبالغاً فيها، تتراوح بين توتر مصطنع وانفعالات زائدة، في إطار سباق نحو الفوز بجوائز مادية مثل السكن والسيارات.
هذا الجدل يعكس، في عمقه، صراعاً مستمراً بين رؤيتين: الأولى تدافع عن حرية الإنتاج التلفزيوني وحقه في الترفيه، والثانية تطالب بمضامين أكثر اتزاناً واحتراماً للقيم الاجتماعية، بعيداً عن الإثارة المفرطة أو الخطاب المتشنج.
وفي خضم هذا النقاش، يظل التحدي الحقيقي في تحقيق توازن بين حرية التعبير، سواء في الإعلام أو على منصات التواصل، وبين الحفاظ على مستوى من النقاش المسؤول الذي لا ينزلق إلى الإساءة أو التبخيس من اختيارات فئات واسعة من المجتمع.





