جدل قانوني يحيط بنهائي “كان 2025” وخبير يرجّح صعوبة حسم السنغال للنزاع
تتواصل فصول الجدل القانوني المرتبط بنهائي كأس إفريقيا للأمم “كان 2025″، في ظل تداعيات القرار الصادر عن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، والذي أعاد إلى الواجهة النقاش بشأن هوية بطل النسخة الأخيرة.
وبحسب ما أوردته صحيفة ماركا الإسبانية، قدّم المحامي رومين بيزيني، المتخصص في القانون الرياضي الدولي والمستشار في النزاعات المعروضة أمام محكمة التحكيم الرياضي، قراءة تحليلية للوضع القانوني الراهن.
ويُعد بيزيني من الأسماء البارزة في مجال المنازعات الرياضية، حيث راكم خبرة في ملفات تتعلق بالاتحادات الكروية الدولية، ما يمنح تقييماته مصداقية داخل الأوساط القانونية المتخصصة.
وفي تحليله لنهائي “كان 2025″، اعتبر الخبير القانوني أن فرص السنغال في كسب النزاع أمام “الطاس” تبدو محدودة نسبياً، مرجحاً أن يؤدي التطبيق الحرفي للوائح “الكاف” إلى تثبيت القرار الصادر عن لجنة الاستئناف.
وأوضح أن مقتضيات المادتين 82 و84 من لوائح الاتحاد الإفريقي تنص على اعتبار أي فريق يرفض استئناف المباراة أو يغادر أرضية الملعب دون ترخيص من الحكم منهزماً بنتيجة 3-0.
ورغم هذا الطرح، أشار بيزيني إلى وجود نقاط قانونية قابلة للنقاش، خاصة فيما يتعلق بتكييف واقعة مغادرة الملعب، وما إذا كانت تندرج ضمن رفض نهائي لمواصلة اللعب أو مجرد حالة ظرفية تفرضها ظروف معينة.
كما لفت إلى إمكانية استناد المنتخب السنغالي إلى تأويل “روح القانون”، التي تهدف أساساً إلى معاقبة الرفض الصريح لاستئناف اللعب، وهو ما قد لا ينطبق بشكل كامل على الواقعة محل النزاع، وفق تقديره.
وفي ما يتعلق بإمكانية إعادة إجراء المباراة، استبعد الخبير هذا السيناريو، مؤكداً أن لوائح “الكاف” لا تتضمن مقتضيات تسمح بذلك، بل تنص صراحة على اعتماد نتيجة 3-0 في مثل هذه الحالات.
وأشار أيضاً إلى أن تثبيت القرار النهائي قد تكون له تبعات مباشرة على الترتيب العام للبطولة “كان 2025″، بما يشمل إعادة توزيع الميداليات والاعتراف بنتائج جديدة.
وختم بيزيني تحليله بالتأكيد على أن هذه القضية مرشحة لأن تشكل سابقة في القانون الرياضي الإفريقي، وقد تدفع الهيئات القارية إلى مراجعة بعض نصوصها التنظيمية مستقبلاً، تفادياً لتكرار مثل هذه النزاعات.





