جاسم لـ “البلاد الرياضي”: هذا الجيل مشروع فريق أول ويحتاج فقط الثقة
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
19 عامًا من الغياب انتهت وهذه مجرد بداية
عملنا كفريق واحد وهذا هو سر النجاح
الأرقام تعكس الهيمنة.. موسم دون خسارة
دعم NBB رفع مستوى البطولة وألهم اللاعبين
في موسم استثنائي بكل المقاييس، نجح فريق الأهلي للشباب لكرة القدم في كتابة فصل جديد من تاريخه، بعدما تُوّج بلقب دوري NBB للموسم الرياضي 2026/2025 دون أن يتعرض لأي خسارة، مؤكدًا عودة قوية لمنصات التتويج بعد غياب طويل على مستوى الفئات السنية.
هذا الإنجاز لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة عمل متكامل بدأ منذ فترة الإعداد، قائم على التخطيط الواضح والثقة في جيل واعد يمتلك الكثير لتقديمه. وفي هذا الحوار مع “البلاد الرياضي”، يتحدث مدرب الفريق جاسم محمد عن كواليس التتويج، وأسباب النجاح، ورؤيته لمستقبل الكرة الأهلاوية.
كيف تقيم هذا الإنجاز بعد التتويج بلقب الدوري؟
في البداية نحمد الله على هذه النتيجة التي تحققت بجهود الجميع. هذا الإنجاز لم يأتِ من فراغ، بل كان نتيجة عمل كبير منذ بداية فترة الإعداد. وضعنا هدفًا واضحًا منذ اليوم الأول، وهو تقديم موسم استثنائي وأن نكون أبطالًا في النهاية، والحمد لله تحقق ذلك بكل جدارة واستحقاق.
هل كان التتويج مخططًا له منذ البداية؟
نعم، كنا واضحين جدًا في أهدافنا، وعملنا وفق خطة مدروسة، ولم نترك الأمور للصدفة. كان لدينا إيمان كبير بقدرتنا على تحقيق اللقب، والجهد الذي بُذل طوال الموسم هو ما أوصلنا لهذه النتيجة.
ما أبرز العوامل التي ساهمت في تحقيق هذا النجاح؟
النجاح جاء بتكامل عدة عوامل، في مقدمتها دعم الإدارة وثقتها الكبيرة في الجهاز الفني. رئيس الجهاز الأخ علي مسامح كان له دور مهم جدًا في تهيئة الأجواء وتذليل الصعوبات، وكذلك المدير الفني الكابتن صادق علي بتوجيهاته المستمرة، إضافة إلى الأستاذ علاء الحلواجي الذي كان قريبًا من الفريق ويتابع كل التفاصيل.
كما لا ننسى دور جهاز الفريق الأول، والجهاز الفني، وأولياء الأمور، والجماهير التي دعمتنا طوال الموسم. كل هذه المنظومة ساهمت في تحقيق الإنجاز.
ماذا عن دور اللاعبين في هذا التتويج؟
اللاعبون هم أصحاب الإنجاز الحقيقي، وهم كلمة السر. قدموا مستويات كبيرة وبذلوا مجهودات استثنائية، وبعضهم لعب رغم الإصابات والإرهاق. التزامهم وإصرارهم هو ما صنع الفارق، وهذا ما يميز هذا الجيل.
الفريق أنهى الموسم دون أي خسارة… ماذا يعني ذلك؟
هذا يعكس قوة الفريق وثبات مستواه طوال الموسم. عدم التعرض لأي خسارة دليل على شخصية الفريق والعمل الكبير الذي تم.
ما الذي يميز هذا اللقب عن غيره؟
أهم ما يميزه هو المستوى الفني العالي، وتحقيق اللقب دون خسارة، إضافة إلى العودة لمنصات التتويج بعد غياب يقارب 19 عامًا، وهو ما يمنحه قيمة خاصة.
كيف ترى مستوى المنافسة هذا الموسم؟
المنافسة كانت قوية وشرسة، في ظل وجود فرق مميزة مثل الخالدية، النجمة، الرفاع الشرقي، الشباب، والمحرق، وهذا ما زاد من صعوبة البطولة وقيمتها.
هل هذا الجيل قادر على خدمة الفريق الأول مستقبلًا؟
بكل تأكيد، هناك ما لا يقل عن 8 إلى 9 لاعبين قادرين على التواجد في الفريق الأول، لكن ذلك يحتاج إلى خطة واضحة وصبر وثقة واستثمار حقيقي فيهم.
ماذا تقول لغة الأرقام عن موسم الفريق؟
الأرقام تؤكد التفوق؛ لعبنا 17 مباراة، فزنا في 12 وتعادلنا في 5 دون خسارة، وسجلنا 36 هدفًا واستقبلنا 13. في الدور الأول جمعنا 22 نقطة، وفي الدور الذهبي تصدرنا بـ19 نقطة، وهذا يعكس الاستقرار طوال الموسم.
ما رأيك في دعم بنك NBB للمسابقة والأثر الذي تركه؟
دعم بنك NBB كان له أثر واضح وكبير على مستوى البطولة. من خلال هذا الدعم، تم توفير جوائز تشجيعية للاعبين والفائزين، وهذا الأمر رفع من حافز الفرق لتقديم أفضل مستوياتها.
كما أن الاهتمام بالمسابقة من قبل البنك ساعد في تطوير البطولة، سواء من ناحية التنظيم أو الترتيبات الفنية والإدارية والإعلامية أيضًا، مما أعطى اللاعبين والمسؤولين شعورًا بالاحترافية والجدية.
بالتأكيد، هذا النوع من الدعم ليس ماديًا فقط، بل له أثر معنوي كبير، لأنه يُظهر أن القطاع الخاص مهتم برياضة الشباب ويؤمن بأهمية الاستثمار في تطوير المواهب. وبالنسبة لنا كفريق، فقد شعرنا بالدعم بشكل مباشر، وهذا انعكس على مستوى الأداء والتحفيز داخل الملعب.
كلمة أخيرة؟
أشكر جميع أفراد الجهاز الفني والإداري الذين كانوا جزءًا أساسيًّا من هذا النجاح، وعلى رأسهم المدرب المساعد الكابتن جعفر عبدالشهيد، ومدرب اللياقة الكابتن ياسر فتيل، ومدرب الحراس الكابتن خليل الحلال، إلى جانب الطاقم الإداري: سعيد صلاة، يعقوب إسحاق، وأحمد عبدعلي.
كما لا ننسى دعم الأخوين غسان الحوري ونادر زليخ، وكل من وقف معنا وساند الفريق. هذا الإنجاز تحقق بروح الفريق الواحد، وهو ثمرة عمل جماعي، وفي النهاية التوفيق من الله سبحانه وتعالى.
وبهذا الإنجاز، لا يكون الأهلي قد حقق لقبًا مستحقًا فحسب، بل وضع أساسًا حقيقيًّا لمرحلة جديدة عنوانها العمل المنظم والاستثمار في المواهب. وبين وضوح الرؤية الفنية وثقة الجهاز الفني بهذا الجيل، تبدو ملامح مشروع قادر على إعادة الفريق إلى موقعه الطبيعي في دائرة المنافسة.
ويبقى التحدي الأهم في المرحلة المقبلة هو الحفاظ على هذا النجاح والبناء عليه، حتى يتحول هذا التتويج إلى نقطة انطلاق نحو مستقبل أكثر استقرارًا وتألقًا للكرة الأهلاوية.



