جامعة إربد الأهلية تَختتم المؤتمر العلمي الدولي الأول حول المياه والزراعة الذكية والأمن الغذائي
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
الحقيقة الدولية - اختتمت جامعة إربد الأهلية أعمال المؤتمر العلمي الدولي الأول المُحكّم بعنوان: "المياه والزراعة الذكية والأمن الغذائي المستدام في عصر الذكاء الاصطناعي"، الذي نظمته كلية الزراعة على مدار يومي 12–13 أيار 2026، بمشاركة واسعة من الباحثين والأكاديميين والخبراء من الأردن وعدد من الدول العربية والأجنبية، حضوريًا وعبر تقنيات الاتصال المرئي، وسط حراك علمي وفكري أثمر عن مجموعة من التوصيات النوعية الهادفة إلى رسم ملامح مستقبل الزراعة الذكية وتعزيز الأمن الغذائي المستدام.وكان المؤتمر قد افتُتح برعاية عطوفة أمين عام وزارة الزراعة المهندس محمد عيسى الحياري، مندوبًا عن معالي وزير الزراعة الأستاذ الدكتور صائب خريسات، وشَهِد جلسات علمية ونقاشية متخصصة تناولت أحدث القضايا المتعلقة بالمياه والزراعة والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والتغير المناخي والاستثمار الزراعي وريادة الأعمال، إلى جانب استعراض تجارب علمية عالمية في توظيف التكنولوجيا لخدمة التنمية الزراعية المستدامة.وفي الجلسة الختامية، أكدت اللجنة العلمية للمؤتمر أن النقاشات العلمية والأوراق البحثية التي عُرضت خلال أعمال المؤتمر كَشفت عن الحاجة الملحة إلى تسريع التحول نحو منظومات زراعية ذكية وأكثر قدرة على مواجهة تحديات ندرة المياه والتغيرات المناخية والضغوط المتزايدة على الموارد الطبيعية، بما يضمن استدامة الأمن الغذائي على المستويين الوطني والإقليمي.وخرج المؤتمر بحزمة من التوصيات العلمية والتطبيقية التي ركزت على ضرورة التوسع الفوري في استخدام الحساسات الذكية وتقنيات الذكاء الاصطناعي داخل المزارع الأردنية، بما يُسهم في إدارة عمليات الري بدقة وكفاءة، وتَرشيد استهلاك المياه وفق الاحتياجات الفعلية للمحاصيل الزراعية، إلى جانب الدعوة إلى إنشاء أنظمة محاكاة رقمية متقدمة (التوأم الرقمي) للتنبؤ بأزمات المياه قبل حدوثها، مع تصميمها بآليات مرنة تناسب البيئات الزراعية محدودة الاتصال بشبكات الإنترنت.وأكد المشاركون أهمية دعم المزارعين وتأهيلهم وتدريبهم على استخدام أدوات وتقنيات الزراعة الذكية، باعتبارها أحد أهم الحلول العملية لتقليل الفاقد المائي وتعزيز الأمن الغذائي الوطني، إضافة إلى الدعوة لتوظيف تقنيات المحاكاة والتطبيقات الرقمية في تطوير العملية التعليمية الزراعية وتحسين مخرجاتها.كما شددت التوصيات على أهمية تَعزيز الأنشطة البيئية التي يقودها الطلبة لترسيخ مفاهيم المواطنة البيئية والمسؤولية المجتمعية، وتقديم مزيد من أشكال الدعم المالي للمزارعين من خلال مبادرات تنموية وبازارات إنتاجية وقروض ميسرة تساعدهم على التكيف مع آثار التغير المناخي والتحديات الزراعية المتصاعدة.وفي جانب الحفاظ على الموروث الزراعي، أوصى المؤتمر بإعادة إحياء زراعة العنب في البيئات التقليدية الجبلية وشبه الجافة اعتمادًا على الخبرات التاريخية ودمجها بالتقنيات الحديثة وأنظمة الزراعة الذكية، بما ينعكس على تطوير صناعات غذائية مرتبطة بهذا القطاع وخلق فرص اقتصادية ذات قيمة مضافة.كما ركزت التوصيات على أهمية تطوير نموذج حديث للتعليم الزراعي قائم على الذكاء الاصطناعي والبنية الرقمية المتطورة والمناهج الحديثة، بما يضمن إعداد كوادر قادرة على مواكبة متطلبات سوق العمل الرقمي المستقبلي.وفي إطار التغيرات المناخية، دعا المشاركون إلى تطوير أدوات التخطيط وتقييم الآثار المناخية وآليات دمجها في خطط التنمية المستدامة، بما يسهم في تعزيز فرص الحصول على الدعم الدولي لمشاريع التكيف والتخفيف من آثار التغير المناخي.وامتدت مخرجات المؤتمر لتشمل الجانب الصحي والتغذوي، حيث أوصت الجلسات البحثية بضرورة دمج أنظمة الذكاء الاصطناعي في مراقبة التغذية والرعاية الصحية داخل المستشفيات، وتطوير بروتوكولات رقمية داعمة للقرار السريري، إلى جانب توفير برامج تدريبية مستمرة للعاملين الصحيين وتعزيز التعاون متعدد التخصصات بين القطاع الصحي وخبراء التكنولوجيا.كما شَدد المؤتمر على أهمية التركيز على السلع الزراعية الاستراتيجية كالحبوب والأعلاف، وتطوير استراتيجيات لإدارة المخاطر الزراعية المرتبطة بالتغيرات المناخية، إلى جانب الاستثمار في تنمية الموارد البشرية ورفع كفاءة العاملين في القطاع الزراعي.وأكدت اللجنة المنظمة في ختام أعمال المؤتمر أن التوصيات التي خرج بها تُمثل خارطة طريق علمية وعملية يمكن البناء عليها لتعزيز التكامل بين الجامعات ومؤسسات البحث العلمي والقطاعين العام والخاص، وتحويل مخرجات البحث العلمي إلى مشاريع قابلة للتطبيق تسهم في تحقيق تنمية زراعية مستدامة قادرة على مواجهة تحديات المستقبل.واختُتمت فعاليات المؤتمر بتأكيد المشاركين على أن الذكاء الاصطناعي لم يعد خيارًا تقنيًا إضافيًا في القطاع الزراعي، بل أصبح ركيزة استراتيجية لإعادة تشكيل مستقبل المياه والزراعة والأمن الغذائي في المنطقة والعالم.





