“فيتو” أميركي على السوداني.. وباسم البدري يقترب من رئاسة الحكومة العراقية
تابع المقالة “فيتو” أميركي على السوداني.. وباسم البدري يقترب من رئاسة الحكومة العراقية على الحل نت.
كشفت مصادر سياسية مطلعة من داخل “الإطار التنسيقي” عن تحول في مسار اختيار رئيس الحكومة العراقية القادمة، بعد وصول “فيتو” أميركي حاسم أدى إلى تراجع حظوظ رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني، من الأغلبية المطلقة إلى أدنى مستوياتها.
هذا التحول الذي فرضه الموقف الأميركي، أدى إلى تصاعد حظوظ رئيس “هيئة المساءلة والعدالة” باسم البدري، كبديل توافقي ليكون مرشح “الإطار” لمنصب رئاسة الحكومة العراقية المقبلة بنسبة كبيرة جداً.
رسائل من واشنطن: عقوبات اقتصادية وتلميح إلى تغريدة جديدة
مصدر من داخل “الإطار” أكد لـ “الحل نت”، وجود ضغط أميركي لمنع التجديد لرئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني، فيما كشف بأن القائم بأعمال السفارة الأميركية في بغداد سلم رسالة إلى قادة “الإطار”، تفيد برفض الإدارة الأميركية منح الثقة للسوداني مجدداً.
المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أضاف أن الرسالة تضمنت تهديداً صريحاً بتجميد شحنات الدولار من الاحتياطي الفيدرالي، وإيقاف برامج التعاون العسكري.
بل ولمحت الرسالة وفق المصدر، إلى أنه في حال الإصرار على ترشيح السوداني، فإن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سينشر “تغريدة” رسمية تنهي المقبولية الدولية له، على غرار ما حدث سابقاً عندما تم الإعلان عن ترشيح زعيم “ائتلاف دولة القانون” نوري المالكي لرئاسة الحكومة، وما تبعها من تغريدة لترامب أفشلت وصول المالكي لرئاسة الوزراء.
القشة التي قصمت ظهر السوداني
مصادر سياسية عراقية، أكدت أن “القشة التي قصمت ظهر البعير” في علاقة واشنطن بحكومة السوداني، كانت الفشل الأمني الذريع في منع “كمين المطار” الذي استهدف في 8 نيسان/ أبريل الجاري، وفداً أميركياً رفيعاً يضم دبلوماسيين وعناصر من مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI).
الحادث الذي وقع في أكثر الطرق تحصيناً ببغداد، اعتُبر خرقاً استخبارياً وفاضحاً، حيث نُصب فخ محكم من قبل فصائل عراقية موالية لإيران للقافلة باستخدام 3 طائرات مسيرة وهجوم بري من “مسافة صفر” قرب “قاعدة فيكتوريا” الأميركية المجاورة لمطار بغداد، ما أسفر عن إصابات في صفوف الوفد.

وترى واشنطن، أن وقوع هذا الهجوم في منطقة حيوية ومؤمنة رسمياً، لا يشير فقط إلى عجز حكومة السوداني عن حماية البعثات الدولية، بل يثير شبهات حول تسريب معلومات استخبارية من داخل الأجهزة الأمنية حول تحركات الوفد، وهو ما دفع الجانب الأميركي للانتقال من مرحلة القبول بمنح السوداني ولاية ثانية إلى “الرفض القاطع” لأي تجديد.
وكان الكمين الذي نصب للوفد الأميركي، قد وقع خلال محاولة الوفد نقل الصحفية الأميركية شيلي كيتلسون من داخل المنطقة الخضراء إلى مطار بغداد الدولي تمهيداً لنقلها خارج العراق، بعد أن كانت مختطفة لدى “كتائب حزب الله”، لكن الكمين دفع بالوفد للعودة إلى مقر السفارة الأميركية في الخضراء، وتم نقل كيتلسون إلى المطار بطائرة هليكوبتر بدلاً من البر.
ليلة الحسم: توجه لتكليف باسم البدري
بحسب التسريبات التي وردت إلى “الحل نت” من مطبخ القرار السياسي في بغداد، فقد شهد موقف قادة “الإطار التنسيقي” الـ (12) انقلاباً في موازين القوى؛ فبعد أن كان السوداني يحظى بدعم الأغلبية (من 6 إلى 8 أشخاص)، تراجع هذا الدعم ليصل إلى صوت واحد فقط، مقابل إجماع 10 قادة على تكليف باسم البدري لرئاسة الحكومة الجديدة.
وباسم البدري هو رئيس “هيئة المساءلة والعدالة” منذ عام 2013، ويحمل الدكتوراه في الاقتصاد الزراعي من جامعة بغداد، يبلغ من العمر 56 عاماً، وهو أكاديمي تكنوقراط ينظر إليه الجانب الإيراني كشخصية “مضمونة”، بينما يراه الجانب الأميركي خياراً يمكن التفاهم معه.
ومن المقرر، أن يعقد قادة “الإطار التنسيقي” اجتماعاً حاسماً في الساعة الثامنة من مساء اليوم السبت، في منزل زعيم “تيار الحكمة” عمار الحكيم، من أجل الإعلان الرسمي عن ترشيح باسم البدري لرئاسة الحكومة الجديدة بنسبة حسم تقترب من 95 %، ما لم تطرأ “مفاجأة اللحظة الأخيرة”.
- “فيتو” أميركي على السوداني.. وباسم البدري يقترب من رئاسة الحكومة العراقية
- ایران محدودیتها را در هرمز از سر گرفت؛ ترامپ به تمدید نکردن آتشبس اشاره کرد
- إيران تعيد القيود على هرمز وترامب يلوح بعدم تمديد الهدنة
- ضغوط اقتصادية وقمع محتمل.. إيرانيون يترقبون ما بعد الحرب
- فشار اقتصادی و احتمال سرکوب؛ ایرانیان در انتظار پیامدهای پس از جنگ
تابع المقالة “فيتو” أميركي على السوداني.. وباسم البدري يقترب من رئاسة الحكومة العراقية على الحل نت.



