في معرض كتاب الطّفل.. تنوع ملفت بالمواضيع والجودة مقابل قدرة شرائية ضعيفة
تشارك دور نشر عدة في معرض “كتاب الطّفل” الذي تقيمه وزارة الثقافة في المكتبة الوطنية تحت عنوان “جيل يقرأ.. وطن ينهض”.
“الوطن” استطلعت آراء بعض المشاركين، وكانت البداية مع “الهيئة العامّة السّورية للكتاب”، يقول مرهف عبد الجواد معاون مدير الهيئة: “نشارك اليوم بإصداراتنا منذ عام 2021 حتى اليوم، وبعضها لا يزال بالسعر القديم، فلدينا قصص بألفي ليرة سورية فقط.. توقيت المعرض مقبول، والحركة جيدة، كذلك الفعاليات، ونتوقع أن تتضاعف في أيام العطلة”.
بدورها، قالت مديرة جناح “دار نجمة” عفراء الشّعبان: “لدينا قصص أطفال من عمر الروضة لعمر الناشئين، وهناك إقبال جميل من الأطفال وأسرهم.. لدينا حسومات كبيرة تصل إلى الأربعين بالمائة”.

ومن “بيت الحكمة” تضعنا ليزا حمود مشرفة في الجناح في صورة الكتب التي تشارك فيها الدّار وتقول: “نحن متخصصون بالكتب العلمية للأطفال ومختلف المراحل العمرية من الخمس سنوات وحتى العشرين.. رسالتنا هي إيصال الرسائل العلمية بطريقة ممتعة، وكتبنا تعتمد بالدرجة الأولى على السؤال والجواب، وكلّ كتاب هو باب، وعلى الطفل اختيار الباب الذي يرغبه، كذلك لدينا مجموعة إصدارات جيدة وأنشطة تفاعلية، إذ بإمكان الطفل أخذ موسوعة الفضاء وسلسلة الأذكياء ألغاز الفضاء، يأخذ المعلومة ثم يختبر نفسه، كنا نشارك بالمعارض العربية، وهذه الفرصة الثانية لنا في دمشق”.
ومن “دار سفير” التي كانت تشتغل بين مصر وتركيا، وفتحت أبوابها في سوريا مؤخراً، تحدثّنا حنان العبد الله: “لدينا كتب السيرة النبوية بشكلٍ مبسط للأطفال، والسيرة النبوية الكاملة التي تستطيع الأسرة كلها قراءتها، ولدينا قصص لعمر الثلاث والأربع سنوات، وتشكيلة عن الحيوانات وبعض القصص التي تعلّم الطفل المحافظة على الصحة من حيث تناول الفواكه والرياضة، كذلك تعلّمه مساعدة الأهل والأصدقاء، ولدينا مجموعة المقوّى لرياض الأطفال، أما بالنسبة إلى الحركة فضعيفة قليلاً، مقارنة بمعرض دمشق للكتاب، إذ كان الإقبال كبيراً على الرّغم من بعده عن المدينة”.
كذلك الأمر بالنّسبة إلى “دار مداد” المنتقل حديثاً إلى سوريا بعد سنوات من العمل في تركيا، يقول ياسر السعدي: “لدينا وسائل تعليمية وكتب قصص الأنبياء وألعاب تفاعلية، وبعض القصص المعروفة مثل “سندريلا” وغيرها، لكن هناك تقصير من حيث الدّعاية والتسويق، لذلك لم تكن الحركة جيدة في أوّل يوم”.
وبالسّؤال عن التّسهيلات التي قدمتها الوزارة لأصحاب دور النشر، يقول زياد مخللاتي صاحب داري “رواد المجد” و”العصماء” للنّشر والتّوزيع: “لم يكن هناك تعقيدات وهذا يعد تسهيلاً، وكان هناك سهولة بالتسجيل والسماح والعرض والتعامل، لكن معرض الكتاب الدولي كان له الحظ الأوفر من الدعاية والدعم، وهذا صغير جداً مقارنة فيه، لكن نتمنى أن يتكرر ولو مرتين في العام وبوقت مناسب أكثر حتى يستطيع الجميع زيارته”.
وأضاف: “دار “روّاد المجد” متخصصة بكتاب الطفل والكتب التربوية والتعليمية وكتب ترفيه الطفل بطريقة محببة بعيدة عن الطريقة الجافة، فوسائل التواصل الاجتماعي سبقتنا بكثير وصرنا نحاول السّير معها أطفالاً وكباراً، والمعرض تنشيط للكتاب والقراءة”.
وهذا ما أكّده أيضاً فادي مخللاتي مدير “دار الجديد” في سوريا: “نعم هناك تسهيلات، لكن كنا نتمنى أن تكون أكثر، مثلاً أجرة الجناح لستة أيام هي أربعة ملايين، ومصروفه اليومي مليون ليرة سورية، كنا نتمنى لو أن الأجرة أقل من ذلك ورمزية، أعتقد أن هناك خسارة بكل الأحوال، وبصراحة حركة الشراء تحت الوسط، وعلى الرغم من كل شيء هذه تجربة جيدة لنا”.
“مؤسسة حقوق الطفل” مشارك آخر في المعرض، تقول المتطوعة رباب الفحّام: “نشارك في المعرض لأننا نعنى بحقوق الطفل، وعملنا كله للطفل ونعلّمه حقوقه في التعلم والحياة والمحافظة على هذه الحقوق، واليوم، نعرض في الجناح ألعاب “منتيسوري” لكي نؤمّن ريعاً لمشاريعنا (كفالة اليتيم وأسر الأيتام وكفالة طالب علم)، وهنا بالجناح نلاعب الأطفال ولدينا عرض مسرحي عن الاحتلال الصّهيوني لفلسطين”.
ارتفاع الأسعار والتوقيت أمران أجمعا عليهما دور النشر والزوار، تقول الشاعرة والمترجمة ثراء الرّومي: “يوجد تنوع ملفت، وكتاب جيد، لكن الأزمة ليست في الكتاب ذاته، بل في سعره، ونحن ليس لدينا قوة شرائية جيدة”.
الوطن ـ نجوى صليبه





