... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
287149 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 6425 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 12 ثانية

في حب جدة

معرفة وثقافة
إيلاف
2026/04/30 - 03:45 502 مشاهدة
يعرف الناس عني كم أحب جدة، لكن رحلة أمس مع جارتي المرشدة السياحية الرائعة بدور سمان جعلتني أغرق في عشق جدة أكثر وأكثر، أو أنني كلما تأملت معشوقتي ذبت فيها أكثر وأكثر. ذهبنا إلى البلد، يسمونها الآن جدة التاريخية، لكن لأنني منذ فتحت عيني، ومنذ ولدتني أمي في مستشفى باب شريف ونحن نطلق على تلك المنطقة في جدة، البلد، لذلك اسمحوا لي أن أناديها باسمها القديم الذي لن يتغير عندي. من بداية الطريق ونحن في سيارة بدور ونحن نتغزل في جدة، في روحها وخفتها، أخبرتني بدور بمثل كانت جدتها تكرره وأنا سأحرّفه قليلا "خذ كيلو جمال وأعطيني جرام خفة". وهذا ما نراه نحن عشاق جدة، خفة دمها وبساطتها وبالتأكيد جمالها، جدة تجمع بين الجمال والخفة. أخبرتني عن أسرارها، واستمعت إلى معلومات لا أعرفها، هناك الأساطير وهناك الحقائق، وكلها مشوقة، منها قبر أمّنا حواء وبداية الكون من هنا، ومنها المعالم التي تتوزع في أنحاء جدة، مثل أكبر نافورة وأعلى صارية. حين وصلنا بدأت بدور تحكي لي عن بيوت البلد، بيت نور ولي العالي، أعلى بيت في البلد الذي يحتوي على أربع مداخن، وبيت نصيف الذي استضاف الملك المؤسس حين زار جدة وأصبح مقراً له يباشر منه تسيير أمور المملكة. تحدثت عن الكيفية التي تبنى بها بيوت البلد من الحجر المنقبي الذي هو حجر مرجاني يأتي به أهل جدة من البحر والرواشين التي تدل زخارفها وطريقة صنعها على الحالة الاجتماعية لأهل البيت، فكلما زادت وكبرت واختلفت كلما دل ذلك على ثراء صاحب البيت. تضحك وهي تشير إلى المدافع التي أخذناها من البرتغاليين الذين حاولوا احتلال جدة وتركوا لنا مدافعهم تذكار لمحاولة فاشلة. أخذتني إلى درب الحرفيين، حيث تشاهد دكاكين لفنانين سعوديين، يبيعون فيها أجمل العطور والصابون والأزياء والخشب والجلد والمجوهرات والتطريز وأشياء كثيرة، امتلأت روحي بالجمال فيه، وأوشكت أن أضيع الوقت كله هناك. وصلنا أخيرا إلى مدارس الفلاح، أول مدرسة نظامية أنشأها تجار جدة تدرس باللغة العربية، لأن المدارس قبلها كانت تركية. الآن هي مقر جاليري حافظ وحضرنا فيه معرضا للفنانة سارة العبدلي وكان موضوعها ملائما جدا لمقر المعرض، كان عن مهد الأسطورة، كان عن أمّنا حواء. ختمنا الرحلة بوليمة من سمك البحر الأحمر الفاخر، السمك الذي نتباهى به على العالم. كان لا بد من الاستمتاع بذلك في المطعم الذي أصبح معلما من معالم جدة، البصلي. هذا اختصار شديد لرحلة دامت أربع ساعات، لم يكن فيها سوى الجمال والخفة، وشعور بحب جارف لمدينتي لا ينتهي بل يزيد.. مع أني أزور البلد باستمرار لكن زيارته مع بدور كانت مختلفة.. شكرًا بدور.
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤