في جنوب لبنان.. الصامد.. الباكي بصمت
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
وطنا اليوم
2026/04/24 - 11:34
504 مشاهدة
في جنوب لبنان.. الصامد.. الباكي بصمت ..المتشبث بالحق والمقا.و.مة، كانت آمال خليل وزميلتها زينب فرج تمضيان في مهمة صحفية جديدة. د. رلى الفرا الحروب لم تكونا تحملان سوى الكاميرا والميكروفون… والحقيقة العارية. وعلى مقربةٍ منهما، استهدفت سيارة مدنية فجأة، دون سابق انذار، وتحولت في لحظة إلى كتلة من نار ودخان. لم يكن واضحًا إن كانت سيارتهما أم لا، لكن المشهد كان كافيًا ليقلب كل شيء. انشقّ الهدوء. حلّقت الطائرات في السماء، تبعتها المسيّرات كعيون لا تنام. لم يكن هناك اشتباك، ولا إنذار، ولا هدف عسكري ظاهر… فقط نار تسقط من الأعلى، وذعر يمزق سكون الأرض. وسط الفوضى، ركضت آمال وزينب. تتعثران، تتشبثان بالحياة، تبحثان عن أي ملجأ. وجدتَا منزلًا قريبًا، فدخلتاه وهما تلهثان، تحملان ما تبقى من قوة تطفو رغم الخوف والهلع. في الداخل، حاولت آمال أن تتمسّك بالأمل، فهي الصوت الذي طالما حمل الأمل الى أهل الجنوب. تواصلت مع فرق الإسعاف والدفاع المدني والصليب الأحمر، تستنجد، تحدد موقعها، تطلب النجدة. كان الصوت في الطرف الآخر وعدًا بالحياة… لكن العدو كان يسمع أيضًا. فتلك الاتصالات لم تكن آمنة، لأنه لاشيء في لبنان آمن، بل لا شيء في عالمنا كله آمن بعد ان باتت حياة كل منا معلقة باقمار اصطناعية واتصالات ذكية وبرامج تجسس تخترق ما فوق الارض وتحتها، وتتبع بصمة الصوت والبصمة الحرارية والوجه والملامح وبصمة العين، فالعدو يملك التكنولوجيا، ونحن من يستهلكها. لم تمضِ دقائق حتى عاد الصوت ذاته—صوت الطائرات. ثم الصمت الثقيل. ثم الانفجار. قُصف المنزل. بشكل مباشر. انهار السقف، وتكسّرت الجدران، وتحول الملجأ إلى ركام. سقطت آمال تحت الحجارة، واختفى صوتها. أما زينب، فبقيت عالقة بين الحياة والموت، تنزف، تحاول أن تصرخ،...





