في اللحظة الأخيرة.. عفو مفاجئ ينقذ سجيناً يمنياً من الإعدام بعد 27 عاماً خلف القضبان
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
شهد السجن المركزي في محافظة إب اليمنية واقعة إنسانية نادرة، حيث كُتب عمر جديد للسجين محمد طاهر سموم بعد توقف إجراءات تنفيذ حكم الإعدام بحقه في اللحظات الأخيرة. وجاء هذا التحول الدراماتيكي إثر إعلان مفاجئ من أولياء الدم بالعفو الكامل، لينهي بذلك فصلاً قضائياً واجتماعياً معقداً استمر لنحو 27 عاماً من الانتظار خلف القضبان. وأفادت مصادر محلية بأن السجين نُقل بالفعل إلى ساحة الإعدام، حيث استُكملت كافة الترتيبات الرسمية والأمنية اللازمة لتنفيذ الحكم بحضور الجهات المختصة وأولياء دم المجني عليه عمار أحمد الحجيلي. وسادت أجواء من التوتر والترقب الشديدين بين الحاضرين من وجهاء ووسطاء، قبل أن يتغير مسار الأحداث بشكل غير متوقع بقرار من عائلة الضحية. وفي اللحظة الفاصلة التي سبقت التنفيذ، وجه نجل ولي الدم نداءً مباشراً ومؤثراً إلى والده يحثه فيه على الصفح، وهو ما استجاب له الأب معلناً العفو عن السجين 'لوجه الله تعالى'. هذا الموقف الإنساني الحاسم أدى إلى إيقاف الإجراءات فوراً، وسط حالة من الذهول والتأثر البالغ التي خيمت على جميع الحاضرين في الساحة. تعود جذور هذه القضية المثيرة للجدل إلى عام 1999، حينما وقعت حادثة أودت بحياة الطفل عمار الحجيلي في محافظة إب، وكان المتهم محمد طاهر سموم حينها لا يتجاوز الثالثة عشرة من عمره. وخلال مراحل التحقيق والتقاضي، دفع المتهم بأن الحادثة وقعت عن طريق الخطأ نتيجة العبث بسلاح ناري، ولم تكن هناك نية مسبقة للقتل. هذا العفو يمثل بداية حياة جديدة لي بعد سنوات طويلة من السجن، وأثمن عالياً القرار الإنساني الذي أنقذني في لحظة لم تكن متوقعة. ورغم الدفوع المقدمة، اتخذت القضية مساراً قضائياً طويلاً وشاقاً في المحاكم اليمنية، انتهى بصدور حكم نهائي وبات بالإعدام بعد استنفاد كافة درجات التقاضي المتاحة. وظل الحكم معلقاً لسنوات طويلة دون تنفيذ، بينما استمر السجين في محبسه يقضي زهرة شبابه بانتظار مصيره المجهول، في ظل تعثر محاولات الوساطة القبلية المتكررة. وعلى مدار أكثر من عقدين ونصف، بذلت شخصيات اجتماعية ووجهاء جهوداً حثيثة لإقناع أولياء الدم بالتنازل، إلا أن تلك المساعي كانت تصطدم دائماً بالرفض حتى يوم التنفيذ. وبإعلان العفو في ساحة الإعدام، تحولت مشاعر الحزن والترقب إلى فرح عارم، واعتبر مراقبون أن هذا الصلح يعد من أبرز الحالات الإنسانية التي شهدتها المنطقة نظراً...




