... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
182408 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 9074 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

في الخليج... أوكرانيا تبرز مهارتها في اعتراض الطائرات المسيرة

العالم
مجلة المجلة
2026/04/15 - 06:23 501 مشاهدة
في الخليج... أوكرانيا تبرز مهارتها في اعتراض الطائرات المسيرة layout Wed, 04/15/2026 - 07:23
(

تجاهل الرئيس الأميركي دونالد ترمب عروض المساعدة الآتية من أوكرانيا، بعد وقت قصير من شن هجومه على إيران. وقال ترمب لقناة "فوكس نيوز": "لسنا في حاجة إلى مساعدتهم في الدفاع ضد الطائرات المسيرة. في الواقع لدينا أفضل الطائرات المسيرة في العالم".

لكن دول الخليج، التي تتعرض لهجمات بصواريخ إيرانية وطائرات "شاهد" المسيرة، كان لها تقدير مختلف. وبناء على طلبها، أرسلت أوكرانيا بسرعة 228 مستشارا يمتلكون خبرة قتالية مجربة في الدفاع ضد الطائرات المسيرة. وفي أواخر مارس/آذار، جال رئيس أوكرانيا فولوديمير زيلينسكي في المنطقة سعيا إلى شراكات أمنية تمتد لعشر سنوات مع السعودية وقطر والإمارات، كما تتعاون أوكرانيا مع الأردن والكويت.

تدرك دول الخليج أن إيران قادرة على تهديدها في المستقبل، حتى لو صمد وقف إطلاق النار الحالي. وتعكس هذه الاتفاقات إقرارا بأن خبرة أوكرانيا في حرب الطائرات المسيرة، تفوق بكثير ما يستطيع موردو السلاح الأميركيون والأوروبيون تقديمه، بعد أربع سنوات من حرب شهدت هجمات بما يصل إلى ألف طائرة مسيرة روسية في ليلة واحدة.

وأتقنت شركات الدفاع الأوكرانية المبتكرة الإنتاج الكمي لمسيرات اعتراضية رخيصة لكنها فعالة، يتراوح ثمن الواحدة منها بين ألفين وخمسة آلاف دولار. وتُسقط هذه المسيرات الاعتراضية الآن ما يصل إلى 90 في المئة من طائرات "غيران-2" الروسية المسيرة، التي يبلغ ثمن الواحدة منها 50 ألف دولار، وهي نسخة محسنة من طائرات "شاهد" الإيرانية التي تُطلق في أسراب على المدن الأوكرانية.

(رويترز)
موظف يقف إلى جانب طائرة مسيرة اعتراضية من نوع "ستريلا"، في موقع اختبار داخل أوكرانيا، 30 مارس 2026

ويعد فارق التكلفة حاسما. فدول الخليج تمتلك دفاعات جوية واسعة، لكن من العبث اعتراض طائرات "شاهد" البطيئة بصواريخ "باتريوت" الاعتراضية التي يبلغ ثمن الواحد منها أربعة ملايين دولار، أو بصواريخ "سايدويندر- إيه آي إم 9 إكس" التي تطلق من الجو، ويبلغ ثمن الواحدة منها 500 ألف دولار. وينبغي تخصيص هذه الأسلحة، على التوالي، لإسقاط الصواريخ الباليستية وصواريخ "كروز"، لأنها أسرع من أن تتمكن المسيرات من إصابتها.

تفاهمات مع السعودية وقطر والإمارات تؤكد أن كييف باتت قوة في الصناعات الدفاعية
14 أبريل , 2026

خلال حربها شهدت أوكرانيا هجمات تصل إلى ألف طائرة مسيرة روسية في ليلة واحدة، وتصدت لها بما يفوق ما يستطيع موردو السلاح الغربيون تقديمه

وحتى الصواريخ الجوية الأرخص، مثل صواريخ "إيه بي كيه دبليو إس" التي يبلغ ثمن الواحد منها 40 ألف دولار، لا تزال تتطلب إستبقاء مقاتلات مكلفة في الجو. ويقول توم والدون، من المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، إن الأوكرانيين أصبحوا بارعين في اختيار وسيلة التصدي المناسبة لكل هدف. وتساعدهم في ذلك منظومة إدارة ساحة المعركة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، التي طوروها، والمعروفة باسم "دلتا".

ولا تقتصر مساهمة أوكرانيا على المسيرات الاعتراضية. فبناء شبكات من المجسات الكهروبصرية والصوتية اللازمة لإحباط الهجمات الواسعة النطاق، على غرار ما طورته أوكرانيا، سيستغرق وقتا لدى دول الخليج. لكن الأوكرانيين نقلوا إلى هذه الدول بسرعة دروسا حيوية في كيفية فهم بيانات أنظمة الكشف والاستفادة منها، وفق ما يقوله نيكو لانغه، الرئيس السابق لديوان وزارة الدفاع الألمانية. ويضيف: "ما قدمته أوكرانيا أثبت فاعليته فورا". وبالنسبة إلى أوكرانيا، فإن اعتراض العدد القليل من الطائرات المسيرة التي باتت إيران تطلقها يوميا، أمر يمكنها إنجازه بسهولة بالغة.

وأكد زيلينسكي في 8 أبريل/نيسان أن أنظمة الحرب الإلكترونية وأنظمة الاعتراض لدى بلاده دمرت طائرات مسيرة إيرانية، بما في ذلك طائرات مزودة محركات نفاثة، في دول خليجية عدة. وتطرح أوكرانيا أيضا مسيراتها البحرية. ويبدو أن زيلينسكي يعتقد أن خبرة بلاده في شق ممر عبر البحر الأسود للشحن التجاري يمكنها المساعدة في مضيق هرمز، إذا لم يُكتب للاتفاق الأميركي-الإيراني الرامي إلى إعادة فتحه أمام الملاحة أن يتم.

(أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني وقائد الجيش يتفقدان أول دفعة من صواريخ الطائرات المسيرة الأوكرانية "بيكلو"، للقوات الأوكرانية في كييف، 6 ديسمبر2024

ولا يزال قدر من السرية يحيط بهذه الصفقات. وتقول وزارة الدفاع القطرية إن اتفاقها "يتضمن تعاونا في المجالات التكنولوجية، وتطوير مشاريع مشتركة، واستثمارات دفاعية، وتبادل الخبرات في مواجهة الصواريخ والأنظمة الجوية غير المأهولة". ومن المتوقع أن يشمل ذلك إنتاجا مشتركا لأنظمة الدفاع الجوي، وشراكات بين شركات دفاع أوكرانية معتمدة من الحكومة ونظيراتها في دول الخليج. وستحصل الشركات الأوكرانية على دفعة مالية وطلبات جديدة.

أكد زيلينسكي أن أنظمة بلاده دمرت طائرات مسيرة إيرانية، بما في ذلك طائرات مزودة محركات نفاثة، في دول خليجية عدة

ويقول مطلعون في أوساط الصناعة إن عروض التمويل بدأت تتدفق. ويكشف أوليكسي هونتشاروك، من شركة "يوفورس"، التي أصبحت أخيرا أول شركة أوكرانية ناشئة في تكنولوجيا الدفاع تتجاوز قيمتها مليار دولار، أن الحرب أثارت "اهتماما هائلا" لدى دول الخليج بالمسيرات الاعتراضية الأوكرانية. ويضيف هونتشاروك: "أوكرانيا هي الخيار الاحتياطي بالنسبة إلى دول كانت تعتمد على أميركا بوصفها خيارها الأول". ويقول إيهور سيميفولوس، وهو محلل أوكراني مختص بالشرق الأوسط، إن مثل هذه الشراكات تمنح "أوراقا جديدة" لبلد قال له ترمب إنه لا يملك أي أوراق.

وترى الحكومة الأوكرانية هذه الصفقات من منظور جيوسياسي طويل الأمد. فزيلينسكي حريص على تصدير "منظومتنا للحماية، ومهارات محاربينا، والمعرفة التي تمتلكها دولتنا". ويرى نيكو لانغه أن مكاسب فورية ستتحقق أيضا، مثل نقل قطر 12 طائرة مقاتلة من طراز "ميراج" أخرجت من الخدمة، وتوفير وقود الديزل للمركبات الزراعية والعسكرية. لكن الأهم هي القوة السياسية التي تترتب على الحضور في لحظة حاجة، في مواجهة عدو مشترك. ويقول أندري زاهورودنيوك، وزير الدفاع الأوكراني السابق ورئيس مركز الدراسات الدفاعية، وهو مركز أبحاث، إن الأهم هو أن ترى الدول أوكرانيا لا بوصفها طرفا مستجديا، بل شريكا أمنيا فريدا ذا قيمة عالية.

ويتوقع توم والدون أن تتجه شركات السلاح الأوكرانية على نحو متزايد إلى التصدير، ولا سيما إذا أخذت الحرب مع روسيا في الانحسار. وستحتاج هذه الشركات إلى عملاء جدد للحفاظ على الإنتاج على نطاق واسع. وحتى الآن، يحقق الإنتاج المشترك خارج أوكرانيا فوائد واضحة. فجزء كبير مما تنتجه أوكرانيا يعتمد على مكونات من الصين. وتمتنع الصين عن تزويد أوكرانيا ببعض التقنيات التي تبيعها بسهولة لروسيا. لكن الصين تعتمد على الدول العربية الخليجية في نصف وارداتها النفطية. ومن المرجح أن تبيع لهذه الدول أي شيء تريده من أجل الأنظمة التي تنتجها بالشراكة مع أوكرانيا.

(أ.ف.ب)
أفراد أوكرانيون من مجموعة تدريب دفاع جوي خاصة يشاركون في تمارين محاكاة، لمواجهة هجمات الطائرات المسيرة والصواريخ عبر الاستعانة بشركات خاصة، 8 أبريل 2026

كذلك بدأت أوروبا تدرك الفوائد المحتملة. ففي عام 2025، وقعت شركات أوروبية وأوكرانية أكثر من 20 اتفاقا، أي ما يقارب مثلي عدد اتفاقات عام 2024. وفي فبراير/شباط، أطلقت أربع شركات تصنيع دفاعية أوكرانية مشاريع مشتركة مع شركات من الدنمارك وفنلندا ولاتفيا لتطوير تكنولوجيا الطائرات المسيرة. وفي 30 مارس/آذار، وافقت المفوضية الأوروبية على برنامج بقيمة 1.7 مليار دولار لدمج صناعة الدفاع الأوكرانية في القاعدة الصناعية الأوروبية.

من المتوقع أن تتجه شركات السلاح الأوكرانية على نحو متزايد إلى التصدير، ولا سيما إذا أخذت الحرب مع روسيا في الانحسار

لكن وزارات الدفاع الأوروبية المترهلة وشركات السلاح التقليدية قد لا تكون مستعدة ثقافيا لما تقدمه أوكرانيا. ويقول والدون إنها لا تزال تفكر بمنطق برامج تمتد 30 عاما وإجراءات تنظيمية مرهقة. وعلى خلاف أوكرانيا، لا يوجد ارتباط وثيق بين من يشتري العتاد ومن يستخدمه. وفي المقابل، تواصل الشركات الأوكرانية الابتكار استنادا إلى ملاحظات آنية من خطوط الجبهة. وتُستبعد بسرعة المنتجات التي لا تثبت جدواها في القتال.

(رويترز)
أحد السكان يلمس مسيرة روسية-إيرانية من طراز "شاهد-136" معروضة أمام كاتدرائية القديس ميخائيل في كييف، ضمن معرض لمعدات عسكرية مدمرة، 26 نوفمبر 2025

وأبرز أرمين بابيرغر، رئيس شركة "راينميتال"، أكبر شركة سلاح في ألمانيا، هذا التباين في مقابلة عالية النبرة مع مجلة "ذي أتلانتيك" في 27 مارس/آذار الفائت. إذ شبه بابيرغر تكنولوجيا الطائرات المسيرة الأوكرانية كأنها لعب بقطع ليغو، وقال إن من يصنعونها "ربات بيوت، لديهن طابعات ثلاثية الأبعاد في مطابخهن". وجاءت ردود الفعل سريعة. وقدمت "راينميتال" اعتذارا بعد ذلك بوقت قصير، ووصفت "القوة الابتكارية وروح القتال" لدى أوكرانيا بأنها "مصدر إلهام". وقد تكون تصريحات بابيرغر مجرد مناورة تسويقية غير موفقة في مواجهة منافسين أقوياء. أما منظومة شركته المكلفة مكافحة الطائرات المسيرة "سكاي رينجر"، التي طلبها الجيش الألماني، فمتأخرة عن الجدول بما لا يقل عن 16 شهرا، رغم أن الشركة تقول إن التأخير أقل من ذلك.

15 أبريل , 2026
story cover
Off
Label
Promotion Article
Off
Show on issuepdf page
Off
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤