... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
251440 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 6206 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

في البعد عن الوطن

وطنا اليوم
2026/04/24 - 06:42 503 مشاهدة
د. محمد عبد الله القواسمة عندما يبتعد الإنسان عن وطنه، لأي سبب من الأسباب يجد نفسه غريبًا في المكان، الذي ساقته الظروف إليه، غريبًا في لغته وثقافته وعاداته وتقاليده. وتبدأ التساؤلات التي تزيده عذابًا ولومًا: ما الذي جاء به إلى هذا المكان القاسي؟ ألم يكن غير هذا الفراق لذاك الوطن؟ لماذا يجبر على التكلم بلغة ليست هي في الأساس لغته؟ لماذا يأكله الحنين إلى أهله وخلانه الذين تركهم في بلده الأصيل؟ إنه غدا يتمزق بين لغتين وهويتين، تغزوه الكآبة، وتحيط به الأحزان من كل جانب. لا يجد إجابات لأسئلته؛ فيغرق في الذكريات التي يستلها بسهولة من الذاكرة. لقد سكن ذلك المكان، وعايشه، وتنسم هواءه، وطاف في أنحائه، وتعرف سهوله ووديانه وجباله، والآن وهو يبتعد عنه يحس بوجوده في قلبه، وثنايا روحه، وجوارحه وعروقه. وما زالت الصور الجميلة وذكريات الطفولة والصبا والشباب تُلهب الشوق، وتبعث الحنين، فتترسخ في الذاكرة والوجدان، من المعروف المتداول أن الأدباء، وخاصة الشعراء هم الذين عبّروا في أشعارهم عن تجاربهم في الغربة والمنافي، وتذكروا أوطانهم بما فيها من أناس وأشياء وأماكن. هل ننسى ابن زيدون وهو يتذكر مدينته الزهراء؟ وشوقي وهو يستحضر مصر ويسائلها كأنها قريبة منه؟ والسياب، وهو يذوب شوقًا إلى قريته جيكور؟ لكن، في الحقيقة يوجد من يماثلهم في ذلك، ولا نريد أن نقول يتفوق عليهم إنهم بعض المفكرين والباحثين الذين لم يفارقهم الوطن في الغربة، ولم يغب عنهم، ولم يغيبوا عنه؛ فكتبوا عنه وإن بطريقة موضوعية، لكنها لا تخلو من العواطف والحنين. فمن المفكرين الذين تجلى الوطن في أعمالهم المفكر الفلسطيني إدوارد سعيد، ففي كتابه « خارج المكان»، كما تبدو من عنوانه ذات المفكر القلقة والمهشمة؛ لغيابها أو تغييبها...
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤