فتى بنسعيد وكاتبه العام في قطاع الثقافة صلاح الدين عبقري يهاجم جريدة “عبّر.كوم”
لا يزال فتى المهدي بنسعيد، المُنصّب كاتبًا عامًا بالنيابة في قطاع الثقافة، صلاح الدين عبقري، ضدًّا على تاريخ وموروث المملكة المغربية الثقافي، يواصل هجومه على صفحات جريدة عبّر.كوم وعلى منصات التواصل الاجتماعي، قصد حذف صوره التي نُشرت في إطار عادل مع مقالات نقدية وأخرى إخبارية.
وكشفت جهات تواصل الهجمات على منصة جريدة عبّر.كوم أنها تلقت، مقابل حذف منشور: “عبقري بنسعيد أو حين تُختزل الكفاءة في الولاء وتُدار المناصب بمنطق السيبة“، مبلغ 1000 دولار، من قبل جهات خارجية وظّفتها للضرب في المقالات المنتقدة، مقابل جمع لايكات وتعليقات إيجابية على مقالات التطبيل والمديح.
صلاح الدين عبقري، الذي أسقط كما أُسقط الوزير على السياسة والمناصب العليا في غفلة من الجميع، يحاول جاهدًا الظهور بمظهر الشخصية المسؤولة، لكنه في الحقيقة مجرد صورة زائفة صعدت كما تتسلق “اللواية” على شجرة طويلة، سرعان ما تذبل، وتبقى الشجرة شامخة.
من جانب آخر، أصبح تسيير بعض الملفات داخل قطاع الثقافة بالمغرب يثير نقاشًا متجددًا حول حدود المسؤولية الإدارية وطريقة تدبير التواصل المرتبط بالقرارات والمشاريع العمومية، في سياق تتزايد فيه حساسية الرأي العام تجاه كل ما يتعلق بالمال العام والشفافية.
وفي قلب هذا الجدل، يبرز اسم صلاح الدين عبقري، الذي يصف ولي نعمته بـ”حبيبه”، حيث ارتبط اسمه في النقاشات الدائرة حول أسلوب تدبير بعض الملفات وطريقة التعاطي مع المحتوى الإعلامي المنشور حول المؤسسات العمومية.
الإشكال لا يتعلق فقط بالأشخاص، بل بطبيعة المقاربة المعتمدة في إدارة التواصل العمومي، خصوصًا حين تتحول منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحة صراع بين روايات متناقضة، بدل أن تكون فضاءً لتوضيح السياسات وتقديم المعلومة الدقيقة للمواطن.
فهل يتم التعامل مع النقد الإعلامي باعتباره جزءًا من النقاش العمومي الطبيعي، أم يُنظر إليه أحيانًا كتهديد لصورة المؤسسات يستدعي التدخل أو الضغط غير المباشر؟
كما أن تزايد الجدل حول الصفقات العمومية المرتبطة بقطاع الثقافة يعيد فتح النقاش حول ضرورة تعزيز الشفافية وتوضيح المعايير المعتمدة في تدبير المشاريع، بعيدًا عن أي لبس أو تأويلات قد تمس ثقة المواطنين في المؤسسات.
وبينما يستمر هذا الجدل، يبقى التحدي الأساسي هو ترسيخ ثقافة تدبير عمومي تقوم على الوضوح والمساءلة، بدل الانزلاق نحو توتر دائم بين الإدارة وفضاء الإعلام الرقمي.
كما لا تزال وزارة الشباب والثقافة والتواصل تفاجئنا بالمزيد من الصفقات، حيث تُعد من أكثر القطاعات طرحًا للصفقات بمليارات الدراهم، وانتقلت في آخر أيام الحكومة إلى السرعة القصوى، حيث زادت في عدد الصفقات، وهو ما يثير نقاشًا حول تدبير المال العام، واستيراد سيارات صينية وإعادة بيعها بأسعار أعلى، بعد الترويج لها على أنها منتج محلي.




