فرنسا: تفجير قنبلة من مخلفات الحرب العالمية الثانية بعد إجلاء المئات قرب باريس
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
أنهت فرق هندسة المتفجرات الفرنسية، عصر الأحد، عملية تفجير محكومة لقنبلة غير منفجرة تعود إلى حقبة الحرب العالمية الثانية، وذلك في ضاحية كولومب الواقعة شمال غربي العاصمة باريس. وجاءت هذه الخطوة عقب فشل كافة المحاولات التقنية التي بذلها الخبراء لتفكيك الصاعق وتأمين القنبلة يدوياً، مما جعل خيار التفجير الميداني هو الحل الوحيد لدرء الخطر عن المنطقة السكنية المكتظة. وأفادت مصادر ميدانية بأن العملية جرت وسط استنفار أمني واسع، حيث شارك نحو 800 عنصر من قوات الشرطة في فرض طوق أمني مشدد حول موقع الاكتشاف. وقد عُثر على هذه القنبلة، التي يزيد طولها عن المتر، في العاشر من شهر أبريل الجاري خلال أعمال إنشائية، وظلت تحت الحراسة والمراقبة حتى اتخاذ القرار النهائي بتدميرها في بيئة مسيطر عليها. وقبيل دوي الانفجار الذي سُمع في تمام الساعة الثالثة والعشرين دقيقة عصراً، نفذت السلطات المحلية خطة إجلاء احترازية شملت أكثر من ألف مواطن يقطنون في محيط القنبلة. وتركزت عمليات الإخلاء في دائرة نصف قطرها 450 متراً، حيث جرى توجيه السكان إلى مراكز إيواء مؤقتة مجهزة، لضمان سلامتهم من أي شظايا أو موجات ارتدادية قد تنتج عن التفجير. جاء قرار التفجير بعد فشل محاولات الخبراء في نزع صاعق القنبلة، التي يتجاوز طولها مترًا واحدًا، مما استدعى التعامل معها عبر التفجير المراقَب. وحسب البيانات الرسمية، فقد نُفذت عملية التفجير داخل حفرة خاصة بعمق مترين لامتصاص قوة الانفجار وتقليل تطاير الشظايا المعدنية الصدئة التي ظهرت بقاياها لاحقاً في قاع الحفرة. كما تزامنت الإجراءات مع إغلاق تام لعدد من الطرق المحلية الحيوية وتعليق مؤقت لخدمات بعض خطوط النقل العام التي تمر بالقرب من الضاحية الشمالية الغربية لباريس. وتعيد هذه الحادثة التذكير بالمخاطر المستمرة التي تشكلها مخلفات الحروب الكبرى في القارة الأوروبية، حيث لا تزال الأراضي الفرنسية والألمانية تضم آلاف الأطنان من الذخائر غير المنفجرة. ويشير الخبراء إلى أن هذه القنابل تصبح أكثر حساسية وخطورة مع مرور العقود نتيجة تآكل هياكلها المعدنية وتغير الخصائص الكيميائية للمواد المتفجرة بداخلها. يُذكر أن فرنسا شهدت حوادث مماثلة في الآونة الأخيرة، من بينها اكتشاف قنبلة تزن نصف طن في عام 2025، والتي تسببت حينها في شلل تام بمحطة 'غار دو نورد' المركزية بباريس. وتؤكد هذه الوقائع المتكررة ض...





