«فلكية جدة» ترصد اقتراب موسم «البرق الأحمر العابر»
مع حلول أواخر شهر أبريل يزداد نشاط العواصف الرعدية في عددٍ من مناطق العالم؛ مما يرفع فرص رصد ظواهر كهربائية نادرة في الغلاف الجوي العلوي تعرف علميًا باسم "البرق الأحمر العابر" Sprites، وتعد هذه الظاهرة واحدة من أبرز الأحداث الكهربائية الجوية؛ إذ لا تتشكل داخل السحب مثل: البرق التقليدي، بل تحدث في طبقات مرتفعة من الغلاف الجوي على ارتفاع يقارب 50 إلى 90 كيلومترًا فوق سطح الأرض.
وأفاد رئيس الجمعية الفلكية بجدة المهندس ماجد أبو زاهرة أن البرق الأحمر العابر يظهر على هيئة ومضات ضوئية سريعة ومتفرعة ذات لون أحمر أو مائل للأحمر، وتستمر لفترة قصيرة جدًا لا تتجاوز أجزاءً من الثانية، وترتبط عادة بحدوث صواعق قوية داخل العواصف الرعدية خصوصًا من نوع البرق الموجب؛ حيث يؤدي التغير المفاجئ في المجال الكهربائي الناتج عن هذه الصواعق إلى تفريغ كهربائي في الطبقات العليا من الغلاف الجوي.
وبين أن هذه الظاهرة ترصد في مختلف مناطق العالم التي تشهد عواصف رعدية قوية، وتعد مناطق السهول الكبرى في أمريكا الشمالية من أبرز المواقع التي سجلت فيها مشاهدات متكررة نظرًا لشدة العواصف هناك، مشيرًا إلى أن الظاهرة ليست محصورة جغرافيًا؛ إذ يمكن أن تظهر في أي منطقة تتوفر فيها عواصف رعدية قوية بالشروط المناسبة.
يُشار إلى أن البرق الأحمر العابر يمكن رصده نظريًا في العالم العربي عند توفر عواصف رعدية شديدة، وتتاح فرص رصده في مناطق مثل: مرتفعات عسير، وأجزاء من شمال المملكة خلال فترات عدم الاستقرار الجوي، ويتم الرصد باستخدام كاميرات رقمية احترافية من نوع DSLR أو Mirrorless ذات حساسية عالية في الإضاءة المنخفضة مع عدسات واسعة الزاوية تتراوح بين 14 و24 ملم لزيادة مساحة تغطية السماء وبفتحات واسعة مثل f/1.4 إلى f/2.8، ومن مواقع مظلمة بعيدة عن التلوث الضوئي.





