فقه الصراع عربياً ،،، بين أمريكا و ايران و الصهيونية
منذ الاعتداء الصهيوني الأمريكي على ايران ، هناك خلف الكواليس يدور صراع على السردية حول شيطنة إيران ، و أنها العدو الأول و الأخير للأمة العربية و خاصة من يقطنون دول الخليج ، و حجة هؤلاء أن إيران رداً على هذا العدوان تقصف دول عربية دون وجه حق ، مما يتوجب وقف هذا العدوان من الجانب الايراني .
استراتيجياً الدول التي لاتستطيع حماية نفسها من أي إعتداء خارجي ، و تطلب حماية الأخرين ، يجب عليها أن تلحق بدول أخرى أكبر منها في المنطقة، كما كان الشرق قبل تقسيم سايسبيكوا .
إيران لم تعتدي قط على دول ذات سيادة حقيقية ، بل تعتدي على القواعد الامريكية ، التي قُصفت ايران عبرها ، و قبل ذلك غزو العراق تم عبر تلك القواعد الأمريكية المنتشرة في مختلف مناطق الخليج ، بعض القواعد الأمريكية مجالها الجوي لحجم و قوة طائراتها العسكرية أكبر من تلك الدول الموجودة فيها تلك القواعد ، صِغر الرقعة الجغرافية لأغلبية دول الخليج يبدأ المجال الجوي لطيران قاعدة عسكرية أمريكية في قطر ، و يتنهي نفس هذا المجال الجوي لتلك القاعدة نفسها في دولة خليجية أخرى ، و في ذروة الحرب يكون عدد جنود القاعدة الأمريكية أكبر من عدد السكان الأصليين لتلك الدولة ، الأهم من ذلك أن الأغلبية العظمى من مواطنين الدول الخليجية و العربية و الاسلامية متعاطفين قلباً و قالباً مع الإخوة الإيرانيين في تلك الحرب ، ليست لأن إيران المُعتدى عليها فقط ، بل لأن إيران ليست بكيان لقيط أو دخيل على المنطقة أو هي دولة مارقة ، بل لأن إيران هي جزء أصيل و أساسي فيه هوية الشرق التي تتكون غالبيته الجغرافية من المسلمين من المحيط العربي إلى ايران و تركيا ، إلى أفغانستان و باكستان حتى دول اسيا الوسطى ، إيران كانت و مازالت ذات حضارة ضاربة في الارض منذ آلاف السنيين ، بعد مجيء الاسلام أصبح هناك رباط مقدس أبدي ليوم الدين بين دول الشرق بأغلبيتها الإسلامية ، حيث القومية الفارسية و منافستها أو مكملها الاسلام أصبحتا الهوية الأساسية للايران ، ثنائية الدين و القومية و إنصهارهم معا في ايران قربتنا كعرب و فرس من بعضنا اكثر ، عندما وَضع العرب و الفرس أيديهم قبل ١٤٠٠ عام معاً ، أي بعد الإسلام أصبح الشرق بجناحيه العربي و الفارسي ذات قوة علمية و اقتصادية أولى بالعالم ، حيث العدو الأول و الأخير للأمة العربية و الإسلامية و العالم بأسره هي أمريكا و العدو الصهيوني ، أما إيران هي دولة أصيلة و مركب أساسي في الشرق ، وجود إيران قوية و كنس القواعد الأمريكية من دول الخليج هي مصلحة أمن قومي عربي بامتياز ، لذلك أصبح ميلاد ناتو إسلامي لحماية الشرق من التدخلات الغربية ضرورة وجودية للعرب وإيران و تركيا حتى باكستان و اندونيسيا .. .
تنويه: عندما تُحجب الحقيقة عن رؤية الحق ، فأن الوقوف مع الفريق الذي يقاتل أمريكا و العدو الصهيوني هي مصلحة عربية حيوية بإمتياز . هنا مربط الفرس .





