... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
211944 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 6916 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

فجوة تريليونية تكشف تراجع الصناعة في العراق

العالم
المدى
2026/04/18 - 21:03 501 مشاهدة

 بغداد / المدى

كشف رئيس مؤسسة “عراق المستقبل” للدراسات والاستشارات الاقتصادية، الخبير الاقتصادي منار العبيدي، عن تراجع حاد في الإنتاج الفعلي للمشاريع الصناعية في العراق، بالتزامن مع ارتفاع كبير في معدلات الاستيراد، مؤكداً أن القطاع لم يعد قادراً على استيعاب المزيد من الأيدي العاملة المحلية.

وأوضح العبيدي، في منشور، أن التقارير الرسمية تشير إلى وجود نحو 1200 مشروع صناعي متوسط وكبير في العراق، بواقع 900 مشروع خاص كبير و300 مشروع متوسط. وعلى الرغم من هذا العدد، فإن قيمة الإنتاج الفعلي لا تتجاوز 7 تريليونات دينار عراقي، وهو رقم وصفه بـ”الصادم” عند مقارنته بفاتورة استيراد سنوية تتجاوز 100 تريليون دينار.
وبيّن أن هذا التفاوت يعكس عجز المشاريع المحلية عن النمو أو إحلال المنتج المحلي محل المستورد، مشيراً إلى أن النشاط الإنتاجي يتركز في قطاعي الصناعات الإنشائية والغذائية، مقابل تراجع واضح في الصناعات التحويلية الحيوية، مثل الملابس والأثاث والمواد المنزلية، التي تستحوذ على الحصة الأكبر من الاستيراد.
وأشار العبيدي إلى أربعة عوائق رئيسية تعيق تطور القطاع الصناعي، أولها “عقدة التمويل”، مبيناً أن المبادرات المتعددة لم تحقق أثراً ملموساً بسبب البيروقراطية وتحفظ المصارف، فضلاً عن تركّز الدعم في مشاريع حكومية لم تحقق أهدافها.
وأضاف أن العائق الثاني يتمثل في “غياب التكافؤ التنافسي”، إذ يحظى المنتج الأجنبي بدعم مباشر في بلدان المنشأ، إلى جانب انخفاض تكاليف التشغيل ومستوى المعيشة، ما يجعله أقل سعراً مقارنة بالمنتج المحلي. أما العائق الثالث، فهو “تبعية المواد الأولية”، حيث تعتمد معظم المصانع العراقية، التي يقدّر عددها بنحو 1000 مصنع، على مواد مستوردة، ما يؤدي إلى ارتفاع كلفة الإنتاج وتراجع القدرة التنافسية.
ولفت إلى أن العائق الرابع يتمثل في “ضعف التسويق والتشريع”، إذ تفتقر المشاريع المحلية إلى منظومات تسويق وتوزيع احترافية، بالتزامن مع ارتفاع كلف الطاقة وتأخر إقرار تشريعات مهمة، من بينها “قانون الاستثمار الصناعي”.
وفي ما يتعلق بفرص العمل، أوضح العبيدي أن القطاع الصناعي لا يوفر سوى نحو 50 ألف فرصة عمل، وقد تصل إلى 100 ألف عند احتساب العمالة غير المسجلة، وهو رقم وصفه بـ”الضئيل جداً” مقارنة بدخول نحو 500 ألف شخص سنوياً إلى سوق العمل. وأضاف أن نسبة النمو البالغة 5% في المشاريع الكبيرة لم تنجح حتى الآن في جعل الصناعة قطاعاً مؤثراً في الناتج المحلي الإجمالي.
وطرح العبيدي مجموعة من الحلول، أبرزها تسريع آليات التمويل وتوفير ضمانات محلية وخارجية، وإعادة تفعيل المبادرة الصناعية، إلى جانب معالجة معوقاتها. كما دعا إلى تحويل “صندوق دعم الصادرات” إلى “صندوق دعم الإنتاج الصناعي” عبر استقطاع مبالغ من فواتير استيراد السلع المنافسة وتوجيهها لدعم المنتج المحلي. وأكد ضرورة الإسراع في إقرار قانون الاستثمار الصناعي داخل مجلس النواب، مع التركيز على جذب الاستثمارات المحلية نحو المشاريع الاستراتيجية المرتبطة بإنتاج المواد الأولية للصناعات التحويلية.
وختم بالقول إن الصناعة “ليست مجرد خط إنتاج يُشترى، بل منظومة متكاملة تبدأ من تأمين مواد أولية منخفضة الكلفة، وجودة قادرة على المنافسة، وصولاً إلى تسويق فعّال”، مشدداً على أن معالجة هذه التحديات تمثل الطريق الوحيد لبناء قطاع صناعي قادر على امتصاص البطالة وتقليل الاعتماد على الخارج.

The post فجوة تريليونية تكشف تراجع الصناعة في العراق appeared first on جريدة المدى.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤