دية: إغلاق هرمز وباب المندب يهدد بكارثة اقتصادية عالمية ورفع النفط إلى 200 دولار #عاجل
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
خاص _ قال الخبير الاقتصادي منير دية إن دخول جماعة الحوثيون على خط الصراع الدائر في الشرق الأوسط، بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، منذ أكثر من شهر، ألقى بظلاله الثقيلة على الاقتصادين العالمي والإقليمي، متسببًا بنتائج صعبة وذات طابع كارثي.
وأضاف دية ل الأردن ٢٤ أن هذا التصعيد أدى إلى ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية، إلى جانب زيادة أسعار الغاز المسال والسلع، مع تسجيل ارتفاعات متتالية في معدلات التضخم، وعودة مظاهر الركود التضخمي في عدد من اقتصادات العالم.
وأوضح أن الإغلاق الجزئي لـ مضيق هرمز تسبب بتعطل سلاسل الإمداد والتوريد، ورفع أسعار الشحن والتأمين البحري إلى مستويات غير مسبوقة، ما انعكس على ارتفاع أسعار معظم السلع عالميًا، نتيجة تأخر الإمدادات وارتفاع كلف الطاقة والمحروقات والمواد الأولية.
وأشار إلى أن تعطل إمدادات الطاقة جاء نتيجة تعرضها للقصف أو تعذر شحن النفط من الموانئ الخليجية عبر مضيق هرمز، لافتًا إلى أن دخول الحوثيين مؤخرًا على خط المواجهة، وبدء عمليات القصف نحو الأراضي المحتلة، ترافق مع تهديدات بتوسيع دائرة الحرب.
وبيّن أنه في حال تنفيذ تلك التهديدات وإغلاق مضيق باب المندب بالتزامن مع مضيق هرمز، فإن العالم سيواجه سابقة خطيرة تتمثل بإغلاق مضيقين رئيسيين يُعدان بمثابة "رئة الاقتصاد العالمي”، خاصة في مجالي الطاقة والتجارة بين الشرق والغرب.
وأكد أن إغلاق المضيقين معًا سيؤدي إلى تعطل ما لا يقل عن 25% من إمدادات الطاقة عالميًا، إضافة إلى تعطيل أكثر من 12% من حجم التجارة العالمية التي تمر عبر باب المندب، ما سينعكس بزيادة كبيرة في مدة الشحن وكلفه والتأمين عليه، وبالتالي تكبد خسائر فادحة في التجارة العالمية.
وتوقع دية أن يؤدي هذا السيناريو إلى عودة قوية للركود التضخمي في الاقتصادات الكبرى، مشددًا على أن إغلاق مضيقي هرمز وباب المندب في آن واحد سيشكل "كارثة اقتصادية عالمية” سيدفع ثمنها العالم بأسره، لا سيما الدول الصناعية.
وأضاف أن المنطقة العربية ستتعرض لما وصفه بـ"الخنق الاقتصادي"، كونها تمد العالم بنحو ربع إمدادات الطاقة عبر هذين المضيقين، متوقعًا أن ترتفع أسعار النفط إلى أكثر من 150 دولارًا للبرميل، وقد تصل إلى 200 دولار في حال الإغلاق الكامل.
وأشار إلى أن موانئ البحر الأحمر والخليج العربي ستكون من أكثر المتضررين، نتيجة تعطل الشحنات وتأخرها، وتجنب شركات الشحن العالمية المرور عبر الممرات البحرية الرئيسية، ما سيضاعف خسائر الاقتصاد العالمي في ظل استمرار الحرب واتساع رقعتها.
وختم دية بالتأكيد أن تنفيذ تهديدات إغلاق باب المندب سيقود إلى نتائج كارثية على الاقتصاد العالمي، وعلى اقتصادات المنطقة بشكل خاص، في ظل تصاعد التوترات واتساع دائرة الصراع يومًا بعد يوم

