... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
196084 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8180 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 4 ثواني

ضربة أميركية لشبكة نفط سرية مرتبطة بالنخبة الحاكمة الإيرانية.. من يقف خلفها؟

اقتصاد
موقع الحل نت
2026/04/16 - 14:59 501 مشاهدة

تابع المقالة ضربة أميركية لشبكة نفط سرية مرتبطة بالنخبة الحاكمة الإيرانية.. من يقف خلفها؟ على الحل نت.

في إطار تصعيد غير مسبوق لحملة الضغط الاقتصادي التي تقودها وزارة الخزانة الأميركية ضد شبكات تمويل النظام الإيراني، أعلنت الوزارة فرض حزمة عقوبات واسعة استهدفت أكثر من 24 فرداً وكياناً وسفينة مرتبطة بشبكة تهريب نفطي معقدة يقودها محمد حسين شمخاني، الذي تصفه واشنطن بأنه أحد أبرز أقطاب تجارة النفط “غير المشروعة” المرتبطة بالنخبة الحاكمة في طهران، وهو نجل أمين مجلس الدفاع الإيراني، علي شمخاني، الذي سقط مؤخراً في الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران.

 ويأتي ذلك في خطوة تعكس تحولاً نوعياً في استراتيجية استهداف البنية التحتية المالية واللوجستية التي يعتمد عليها النظام الإيراني لتجاوز العقوبات الدولية وتمويل أنشطته الإقليمية.

“الأسطول الخفي” تحت المجهر الأميركي

بحسب البيان الرسمي، فإن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة كثّف جهوده لتفكيك شبكات النقل البحري والتمويل المرتبطة بالنفط الإيراني، عبر استهداف منظومة متكاملة من الشركات الواجهة، وشركات الشحن، ومديري العمليات، والسفن التي تشكل العمود الفقري لما يُعرف بـ”الأسطول الخفي” الذي يدر مليارات الدولارات سنوياً لصالح النظامين الإيراني والروسي، في وقت تعاني فيه إيران من ضغوط اقتصادية داخلية متفاقمة.

وزارة الخزانة الأميركية- أرشيفية

وأكد وزير الخزانة سكوت بيسنت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن برنامج “الغضب الاقتصادي” الذي يركز على استهداف النخب المرتبطة مباشرة بمراكز القرار في إيران، مشدداً على أن الوزارة ستواصل استخدام جميع أدواتها القانونية والمالية، بما في ذلك العقوبات الثانوية، لردع أي جهات دولية أو مؤسسات مالية تسهم، بشكل مباشر أو غير مباشر، في دعم أنشطة طهران التي تصفها واشنطن بالإرهابية، في إشارة واضحة إلى توسيع نطاق الضغط ليشمل أطرافاً خارجية تتعامل مع هذه الشبكات.

ويأتي هذا الإجراء استكمالاً لحزمة عقوبات سابقة فرضها مكتب مراقبة الأصول الأجنبية في تموز/يوليو 2025، والتي اعتُبرت آنذاك من أكبر العمليات المنفردة ضمن سياسة “الضغط الأقصى” التي أعادت الإدارة الأميركية تفعيلها، حيث تجاوز عدد الأفراد والكيانات والسفن والطائرات المستهدفة منذ إطلاق هذه الحملة ألف جهة، في مؤشر على اتساع نطاق المواجهة الاقتصادية بين واشنطن وطهران.

شركات واجهة تخفي شبكة التهريب

تكشف التحقيقات وفقاً لبيان وزارة الخزانة أن شبكة شمخاني تعتمد على منظومة متشابكة من الشركات التي تبدو في ظاهرها كيانات تجارية مشروعة تعمل في مجالات الخدمات اللوجستية والاستشارات والشحن، إلا أنها في الواقع تشكل واجهات لتسهيل نقل النفط الخاضع للعقوبات، وإدارة العمليات المالية المرتبطة به، مشيراً إلى أن نسبة كبيرة من هذه الشركات تتمركز في دولة الإمارات، حيث تلعب دوراً محورياً في إدارة الأسطول البحري، وتأمين الإمدادات، وتنسيق عمليات البيع والنقل.

من بين هذه الكيانات، تبرز “مجموعة أوريل” كأحد الأعمدة الرئيسية للشبكة، إذ تشرف على عدد من شركات الشحن وتجارة السلع، إلى جانب شركة “كوربلينكس” التي تُستخدم لتغطية العمليات الإدارية والمالية، حيث يعتمد موظفو الشبكة على منصاتها الرقمية لإخفاء طبيعة الأنشطة الحقيقية، كما تشارك شركات أخرى مثل “هاوس أوف شيبينغ” وفروعها في الهند والإمارات في تشغيل السفن وتوفير الإمدادات الفنية واللوجستية التي تضمن استمرار الرحلات البحرية دون انقطاع.

وفي سياق أكثر تعقيداً، كشفت الوزارة عن دور شركة “ميرترون” كواجهة لشراء السفن بشكل سري، حيث سعت بين عامي 2025 و2026 إلى الاستحواذ على ناقلات جديدة بقيمة عشرات الملايين من الدولارات من كوريا الجنوبية، بهدف توسيع قدرات الشبكة على نقل النفط الإيراني بعيداً عن أعين الرقابة الدولية، في خطوة تعكس تطوراً ملحوظاً في أساليب التهرب من العقوبات.

استهداف الأفراد وكسر البنية البشرية

كما طالت العقوبات عدداً من المديرين التنفيذيين والمسؤولين المرتبطين بهذه الشبكة، ممن لعبوا أدواراً محورية في إدارة العمليات اليومية، وتنسيق الأنشطة بين الشركات المختلفة، ما يعكس توجه واشنطن لاستهداف البنية البشرية إلى جانب البنية المؤسسية.

عقوبات أميركية ضد شبكات تمويل النظام الإيراني- أرشيفية

وفي موازاة ذلك، ركزت الحملة على تفكيك ما تصفه الوزارة بـ”الأسطول الخفي”، وهو مجموعة من السفن التي تعمل تحت أعلام دول مختلفة، وتستخدم تقنيات متقدمة لإخفاء هويتها، مثل تعطيل أنظمة التتبع، وإجراء عمليات نقل شحنات بين السفن في عرض البحر.

وتشير البيانات إلى أن بعض هذه السفن نقلت ملايين البراميل من النفط والغاز منذ بداية عام 2025، بما في ذلك شحنات من غاز البترول المسال والنفط الروسي، ما يعكس تداخلاً متزايداً بين المصالح الإيرانية والروسية في الالتفاف على العقوبات الغربية.

شبكة النفط مقابل الذهب

في تطور لافت، وسّعت وزارة الخزانة نطاق استهدافها ليشمل شبكة مالية معقدة تربط بين إيران وأميركا الجنوبية، يقودها المواطن الإيراني سيد نعيمائي بدر الدين موسوي، المرتبط بتمويل حزب الله وفيلق القدس، حيث كشفت التحقيقات عن مخطط لتبادل النفط الإيراني مقابل الذهب الفنزويلي، في إطار آلية تهدف إلى تمويل أنشطة هذه الجهات بعيداً عن النظام المالي الدولي.

بحسب البيان، أقام موسوي شبكة تمتد عبر عدة دول، مستفيداً من علاقاته مع شخصيات نافذة في نظام نيكولاس مادورو، حيث جرى تهريب النفط إلى فنزويلا مقابل الذهب، الذي كان يُنقل لاحقاً إلى طهران عبر رحلات جوية، ثم يُعاد بيعه في أسواق أخرى، بما في ذلك تركيا، لتأمين السيولة المالية اللازمة لتمويل الأنشطة المرتبطة بإيران وحلفائها.

وتشير المعلومات إلى استخدام أساليب متطورة في التهريب، من بينها النقل البحري غير المشروع، وانتحال هويات السفن، واستخدام شركات وهمية لتغطية العمليات، إلى جانب التعاون مع شخصيات مدرجة على قوائم العقوبات الدولية، ما يعكس مستوى عالياً من التنظيم والتعقيد في هذه الشبكات.

تجميد الأصول وتحذيرات للأسواق العالمية

فيما يتعلق بالآثار القانونية، أوضحت وزارة الخزانة أن جميع الأصول والمصالح المالية للأفراد والكيانات المدرجة ضمن هذه الحزمة ستُجمّد داخل الولايات المتحدة أو ضمن نطاق سيطرة أشخاص أميركيين، مع حظر شامل على إجراء أي معاملات مالية معهم، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، كما حذرت المؤسسات المالية العالمية من مخاطر التعرض لعقوبات ثانوية في حال استمرارها بالتعامل مع هذه الجهات، مؤكدة أن نطاق الإجراءات قد يمتد ليشمل أطرافاً إضافية في المستقبل.

وشددت الوزارة على أن انتهاك هذه العقوبات قد يؤدي إلى فرض عقوبات مدنية وجنائية صارمة، في حين دعت الأفراد والمؤسسات إلى الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة عبر برامج الإبلاغ التابعة لشبكة إنفاذ الجرائم المالية، التي قد تمنح مكافآت مالية كبيرة في حال أسهمت المعلومات المقدمة في تحقيقات ناجحة.

شبكة شمخاني تعتمد على منظومة متشابكة من الشركات التي تبدو في ظاهرها كيانات تجارية مشروعة- أرشيفية

وتعكس هذه الحزمة من العقوبات تحولاً استراتيجياً في مقاربة واشنطن، من استهداف مباشر للقطاع النفطي الإيراني إلى تفكيك الشبكات المعقدة التي تتيح له الاستمرار، بما يشمل الوسطاء، وشركات الشحن، والممولين، وحتى البنى اللوجستية العابرة للحدود، كما تكشف في الوقت ذاته عن حجم التداخل بين الاقتصاد غير المشروع والأنشطة الجيوسياسية، حيث تتحول تجارة النفط والذهب إلى أدوات لتمويل الصراعات وتعزيز النفوذ الإقليمي.

وفي ضوء هذه التطورات، تبدو المواجهة الاقتصادية بين الولايات المتحدة وإيران مرشحة لمزيد من التصعيد، خصوصاً مع إصرار واشنطن على ملاحقة ما تصفه بـ”الشبكات الرمادية” التي تعمل خارج النظام المالي الرسمي، وهو ما قد يفرض تحديات إضافية على الأسواق العالمية، ويزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي والسياسي في المنطقة.

تابع المقالة ضربة أميركية لشبكة نفط سرية مرتبطة بالنخبة الحاكمة الإيرانية.. من يقف خلفها؟ على الحل نت.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤