دراسة: تنقل النساء بحافلات طنجة تحكمه حاجات يومية ويصطدم ببيئة شارع صعبة
أظهرت دراسة علمية حديثة أن النساء في طنجة يواجهن صعوبات أكبر من الرجال في استخدام الحافلات الحضرية، في صورة بدت أكثر وضوحا مما هي عليه في أوفييدو الإسبانية، حيث يتقارب استعمال النقل العمومي بين الجنسين.
وأفادت الدراسة، المنشورة في مجلة “أوربان ساينس”، بأن 76 بالمئة من الرجال في طنجة يستخدمون الحافلات يوميا، مقابل 70 بالمئة من النساء، بينما أظهرت المقارنة مع أوفييدو فروقا أضعف بين الجنسين، مع تفوق طفيف للنساء في الاستعمال اليومي.
وبحسب النتائج، ترتبط الحافلة لدى الرجال في طنجة أساسا بالتنقل إلى العمل، إذ يمثل هذا الغرض 55 بالمئة من رحلاتهم، مقابل 30 بالمئة فقط لدى النساء. وفي المقابل، ترتفع لدى النساء الرحلات المرتبطة بالتسوق إلى 22 بالمئة، مقابل 8 بالمئة لدى الرجال.
وربط الباحثون هذا التفاوت باختلال الاندماج المهني بين الجنسين. فقد بلغت نسبة البطالة 26 بالمئة بين النساء المستعملات للحافلات، مقابل 7 بالمئة بين الرجال، فيما يمارس 31 بالمئة من الرجال عملا حرا، مقابل 16 بالمئة فقط من النساء.
كما أظهرت الدراسة أن الرحلات في طنجة تستغرق وقتا أطول مقارنة بأوفييدو، إذ تستمر ما بين 46 و60 دقيقة لدى نحو ثلث الركاب، بنسبة 33 بالمئة عند الرجال و34 بالمئة عند النساء، وهي نسبة تبقى محدودة جدا في المدينة الإسبانية.
وفي تقييم الخدمة، بدت النساء في طنجة أقل رضا من الرجال، خصوصا في ما يتعلق بسهولة اقتناء التذاكر، وتواتر الرحلات، وأوقات الخدمة، ومدى تغطية الشبكة لأحياء المدينة.
ورجحت الدراسة أن يرتبط هذا التقييم بدرجة أكبر بظروف الوصول إلى الحافلة لا بالحافلة نفسها، مشيرة إلى أن صعوبة بلوغ المحطات، وظروف الانتظار، وضعف الإحساس بالأمان في الفضاء العام، تؤثر بشكل أوضح على تنقل النساء.
وخلص الباحثون إلى أن النقل الحضري في طنجة لا يعكس فقط خصائص الشبكة، بل يكشف أيضا فجوات أوسع في الولوج إلى العمل والخدمات، معتبرين أن تحسين تنقل النساء يمر عبر خدمة أكثر انتظاما وأمانا وملاءمة لحاجاتهن اليومية.
ظهرت المقالة دراسة: تنقل النساء بحافلات طنجة تحكمه حاجات يومية ويصطدم ببيئة شارع صعبة أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.





