دراسة: شركات السيارات الأوروبية تتجه نحو الصناعات الدفاعية
بروكسل
كشفت شركة أبحاث “بلومبرغ إنتليجنس”، أنه وفي ظل التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط وأوروبا الشرقية، تتجه شركات السيارات الأوروبية الكبرى إلى دراسة التحول الجزئي نحو الصناعات الدفاعية.
وقالت “بلومبرغ إنتليجنس”، إن شركات السيارات الأوروبية تحاول تعويض تراجع الأرباح والحفاظ على استمرارية الوظائف في مصانعها التقليدية، مستفيدة من خبرتها الطويلة في الإنتاج واسع النطاق وضبط الجودة وخفض التكاليف، وهي مهارات باتت مطلوبة في الصناعات الدفاعية الحديثة.
وذكرت الدراسة أن التوجه نحو الصناعات الدفاعية دفع بعض هذه الشركات إلى بحث إمكانات إعادة توظيف مصانعها لإنتاج مركبات لوجستية وتكتيكية، إلى جانب مكونات أنظمة الدفاع الصاروخي والطائرات المسيّرة والأنظمة الإلكترونية المرتبطة بالقطاع الدفاعي.
وذكر معهد ستوكهولم، أن الإنفاق العسكري العالمي بلغ 2.718 تريليون دولار في عام 2024، بزيادة قدرها 9.4 بالمئة مقارنة بالعام السابق، في أكبر قفزة سنوية منذ نهاية الحرب الباردة بين الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين والاتحاد السوفييتي وحلفائه.
وأشار المعهد في تقرير نشره على موقعه الإلكتروني، إلى الإنفاق العسكري في أوروبا وحدها ارتفع بنسبة 17 بالمائة ليصل إلى 693 مليار دولار، وفق بيانات حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مع خطط لجمع نحو 800 مليار يورو لتعزيز القدرات الدفاعية بحلول عام 2030.
اقرأ أيضاً: تغريدة ترامب تنقذ الموقف وتعيد الاستقرار للسوق الأميركية
ولفت إلى أن الشركات الدفاعية بدأت بالفعل البحث عن مصانع السيارات المتعثرة لإعادة توظيفها في إنتاج المركبات العسكرية والمكونات الإلكترونية والميكانيكية المطلوبة في قطاع الدفاع.
وتدرس شركة “فولكس فاغن” الألمانية تحويل أحد مصانعها في ولاية سكسونيا السفلى لإنتاج مكونات منظومة الدفاع الصاروخي الإسرائيلية “القبة الحديدية”، بما يشمل الشاحنات الحاملة للصواريخ ومنصات الإطلاق ومولدات الطاقة، دون أن يشمل ذلك تصنيع المقذوفات نفسها.
كما بدأت شركة “رينو” الفرنسية إنتاج طائرات مسيّرة بالتعاون مع وزارة الدفاع الفرنسية، مع إمكانية تصنيع نحو 600 وحدة شهرياً خلال أقل من عام، مستفيدة من خبرتها الصناعية دون التأثير على استثماراتها الأساسية في قطاع السيارات.
وأوضح تحليل نشرته شركة أبحاث “بلومبرغ إنتليجنس”، أن التوسع العالمي في القدرات الدفاعية قد يولد إيرادات تصل إلى 500 مليار دولار لشركات تصنيع السلاح الكبرى خلال السنوات الخمس المقبلة، في وقت تواجه فيه شركات السيارات الأوروبية ضغوطاً متزايدة نتيجة المنافسة الصينية وتسارع التحول نحو السيارات الكهربائية، ما يجعل التنويع نحو الصناعات الدفاعية خياراً يجمع بين البعد الاقتصادي والاستراتيجي.
ونوه التحليل إلى أن فتح مصانع السيارات أمام إنتاج مكونات دفاعية يعكس تحول الشركات الكبرى إلى لاعبين استراتيجيين على الساحة الدولية، خاصة في مناطق النزاع، إذ يمكن لهذه الخطوات أن تعزز القدرات الدفاعية لدول معينة دون أن تتحول الشركات بالكامل إلى صناعات عسكرية.
The post دراسة: شركات السيارات الأوروبية تتجه نحو الصناعات الدفاعية appeared first on 963+.



