دراسة: منصات التواصل الاجتماعي وسيلة غير متوقعة لضبط الشهية والتحكم في الوزن
أفادت دراسة حديثة صادرة عن جامعة بريستول البريطانية بأن منصات التواصل الاجتماعي قد تشكل، على خلاف الاعتقاد السائد، عاملا مساعدا لبعض الأفراد في كبح جماح الشهية ومقاومة الرغبة في استهلاك الأطعمة، مما يضفي بعدا إيجابيا غير متوقع على التفاعل الرقمي مع المحتوى الغذائي.
وأبرزت هذه الدراسة العلمية أن الأشخاص الذين يتبعون حميات غذائية صارمة يعمدون إلى توظيف تقنية “الأكل البصري” عبر مشاهدة صور وفيديوهات لوجبات شهية على الفضاء الأزرق، وهو سلوك يساهم في تحقيق نوع من الإشباع الافتراضي المؤقت ويقلل من الحاجة الفعلية لتناول الطعام، ما يجعله أداة منخفضة المخاطر للتحكم في السعرات الحرارية.
وتضع هذه الخلاصات، التي تداولتها تقارير تقنية دولية، التصورات النمطية حول دور “إنستغرام” و”تيك توك” في تحفيز الشره المرضي موضع تساؤل، حيث تشير إلى أن العلاقة بين المحتوى الرقمي والسلوك الغذائي البشري تتسم بتعقيد كبير يتجاوز مجرد فكرة التحريض على الأكل، لتصل إلى حدود المساعدة على الضبط الذاتي.
ومع ذلك، لم تغفل الأبحاث الجوانب القاتمة لهذا الوجود الرقمي، حيث ربطت مراجعات علمية موسعة أجريت عام 2025 بين المقارنة الاجتماعية المستمرة عبر الإنترنت وارتفاع منسوب القلق بشأن صورة الجسد، فضلا عن تزايد وتيرة اضطرابات الأكل وانخفاض الرضا عن المظهر الخارجي لدى فئات واسعة من المستخدمين.
ويخلص الخبراء إلى أن تأثير وسائل التواصل الاجتماعي يظل سيفا ذو حدين، إذ بقدر ما تفتح آفاقا جديدة لفهم آليات التحكم في الشهية، فإنها تظل مصدرا لضغوط نفسية وسلوكيات غير صحية، مؤكدين أن طبيعة المحتوى المتصفح وطريقة التعامل معه هما المحددان الأساسيان لطبيعة الأثر الذي تتركه هذه المنصات على الصحة العامة للمواطنين.
ظهرت المقالة دراسة: منصات التواصل الاجتماعي وسيلة غير متوقعة لضبط الشهية والتحكم في الوزن أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.





