... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
18032 مقال 495 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 3261 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

دراسة: فواتير الكهرباء تقضم سلة غذاء السوريين

العالم
صحيفة عنب بلدي
2026/03/25 - 11:03 501 مشاهدة

كشفت دراسة ميدانية حول أثر أزمة الكهرباء على الواقع المعيشي في سوريا، عن تحولات رقمية مهمة في سلوك المستهلك السوري، حيث أظهرت لغة الأرقام أن تكلفة الطاقة لم تعد مجرد “فاتورة”، بل أصبحت مؤثرًا مباشرًا يقتطع من حصة الاحتياجات الأساسية الأخرى، كالغذاء والصحة.

ووثقت نتائج الدراسة، التي قامت بها منصة “استبيانات سوريا”، رغبة تقنية عالية لدى المشاركين في التحول نحو الحلول البديلة ليس بدافع الرفاهية، بل للهرب من الارتفاع الكبير لسعر الكهرباء مع وجود فجوة كبيرة بين “القدرة المادية” وبين “تكاليف التأسيس”.

ولفتت الدراسة إلى أن الواقع الإحصائي بناء على العينة الميدانية للدراسة، يطلب حلولًا تمويلية مبتكرة.

شملت الدراسة 500 عينة من المواطنين السوريين، وقد نجح 201 مستخدم فقط في استكمال الاستبيان واعتماد إجاباتهم بعد اجتيازهم بنجاح اختبارات “الاستهداف والفلترة البرمجية” ومنظومة الجودة (بما في ذلك بصمة المتصفح والتحقق من الشبكة)، لضمان الوصول للأشخاص المسؤولين فعليًا عن إدارة المصاريف المنزلية ودفع الفواتير.

العينة التي تضمنت 201 مشارك، تم استطلاع رأيها حول رفع التعرفة الكهربائية، ومعرفة الحلول التي توصلوا إليها.

وكشف المشاركون في الاستبيان أن فاتورة التعرفة الكهربائية أعلى من بقية الفواتير الشهرية كالتدفئة والاتصالات والتعليم والصحة وغيرها، موضحين أن تعرفة الفواتير قبل الزيادة كانت تتراوح بين 1000 ليرة سورية وحتى 200 ألف، أما بعد الزيادة باتت تتجاوز ثلاثة ملايين ليرة سورية.

ورأى 156 مشارك من أصل 201، أن الزيادة غير منطقية ولا تتناسب مع المستوى المعيشي للمواطن، مشيرين إلى صدمتهم عند تلقي الفاتورة الأولى بعد رفع التعرفة، ولصعوبتهم بتأمين المبلغ ولجؤوهم للدّين.

وبينت الدراسة أن المشاركين اعتمدوا تقنين استخدام الأجهزة الكهربائية، كالسخان والمدفئة وجهاز طهي الطعام وغيره، وصولًا للإضاءة.

50% قلصوا وجبات الغذاء

غلاء فواتير الكهرباء، دفعت العائلات لتقليص مصاريفها ببعض الأساسيات الأخرى كالطعام، إذ أوضح حوالي 50% من المشاركين، أنهم قلصوا وجبات الغذاء، وخفضوا كمية ونوعية الطعام، بهدف تأمين مبلغ الفواتير، كما ضربت على وضعهم الاقتصادي وزادته سوءًا، مما أثر على العلاقات الأسرية كالمشاحنات.

ولفتوا إلى ضرورة إعادة النظر من قبل الحكومة السورية بفواتير الكهرباء وبتعرفتها الجديدة، بما يتناسب مع دخل الفرد.

الشفافية في هيكل الأسعار من أهم توصيات الدراسة

توصي الدراسة بناءً على معطيات المشاركين بضرورة:

  • تبني التمويل الأخضر الميسر: لتسهيل امتلاك منظومات الطاقة البديلة للعائلات والمنشآت الصغيرة.
  • الشفافية في هيكلة الأسعار: لضمان توازن عادل بين تكلفة الخدمة والقدرة الشرائية للمواطن.
  • تحسين معايير الجودة: الربط بين رفع التكلفة وبين استقرار الخدمة ورفع مستوى المعيشة لتقليل الخسائر الإنتاجية.

رقمنة الرأي العام

مؤسس منصة “استبيانات سوريا”، طارق الحواري، قال لعنب بلدي، إن الدافع الرئيسي لإجراء الدراسة الميدانية هو قدرة المنصة على رقمنة الرأي العام وتحويل الشكوى العفوية إلى بيانات إحصائية صلبة.

المنصة أرادت من خلال هذه الدراسة، تقديم نموذج حي يوضح إمكانيات الوصول إلى شرائح مجتمعية دقيقة، وتطبيق معايير “الجودة والفلترة الرقمية” لفرز الإجابات الحقيقية، بما يخدم سد الفجوة المعلوماتية في القضايا الخدمية الأكثر إلحاحًا كارتفاع أسعار الكهرباء، بعيدًا عن أي انطباعات شخصية أو توجهات مسبقة.

وتسعى المنصة لتقديم مادة “موثقة تقنيًا” تكون مرجعًا لأي جهة (حكومية، دولية، أو تنموية) تسعى لفهم الاحتياج الحقيقي للسوق والشارع السوري، بحسب تعبيره.

ويرى أنه عندما تتحول معاناة المواطن إلى “رقم ومخطط بياني”، يصبح من السهل بناء خطط استراتيجية أكثر دقة تلامس الواقع الفعلي وتدعم صناعة القرار المبني على الحقائق .

وكشف أن المنصة حاولت التواصل مع الوزارات المعنية عند إجراء الدراسة، وتزويدهم بلوحات تحليلية حية وتفاعلية، إلا أن لم تحصل على أي رد.

وأضاف أن “استبيانات سوريا” تهدف لأن تكون كشريك تقني يسهم في إنجاح خطط التحول الرقمي والتنمية الاجتماعية، عبر توفير بيانات ميدانية دقيقة وبأقل التكاليف الممكنة مقارنة بالدراسات التقليدية.

الجدل الشعبي مستمر

تشهد قضية تسعير الكهرباء نقاشًا واسعًا في الأوساط الاجتماعية والاقتصادية، لما لها من تأثير مباشر على حياة المواطنين والنشاط الإنتاجي.

وأثار تقسيم التعرفة الكهربائية إلى شرائح حالة من الجدل الشعبي، إذ يرى كثير من المواطنين أن هذه الشرائح لا تتناسب مع مستويات الدخل السائدة ولا تراعي تفاقم معدلات الفقر لدى شريحة واسعة من السوريين، معتبرين أن آلية التسعير المعتمدة لا تعكس الواقع المعيشي ولا تلبّي الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية.

وأصدرت وزارة الطاقة السورية، في 30 من تشرين الأول 2025، تفاصيل قرار رفع أسعار الكهرباء وفقًا لأربع شرائح، قالت إنها “تراعي الفئات الاجتماعية ومستويات الاستهلاك المختلفة”، وذلك كجزء من خطة حكومية تهدف إلى إصلاح قطاع الكهرباء وتحسين الخدمة، في وقت يعاني فيه هذا القطاع من خسائر تقدّر بمليار دولار سنويًا، وسط تحديات في التمويل والبنية التحتية في معظم المناطق، بحسب ما ذكرته الوزارة.

توزع الشرائح والأسعار بحسب ما نشرته الوزارة عبر “فيسبوك“:

  • الشريحة الأولى بسعر 600 ليرة سورية للكيلوواط الواحد، حتى كمية استهلاك 300 كيلوواط خلال دورة شهرين بنسبة دعم حكومي 60% من سعر التكلفة.
  • الشريحة الثانية بسعر 1400 ليرة للكيلوواط الواحد، وتضم أصحاب الدخل المتوسط والمرتفع والمشاريع الصغيرة التي تستهلك أكثر من 300 كيلوواط خلال دورة شهرين.
  • الشريحة الثالثة بسعر 1700 ليرة للكيلوواط الواحد، وتضم المعفيين من التقنين، مثل المؤسسات الحكومية والشركات والمصانع التي تحتاج إلى كهرباء على مدار الساعة.
  • الشريحة الرابعة بسعر 1800 ليرة، وتضم المعامل والمصانع والاستهلاك الكهربائي العالي، مثل معامل الصهر وغيرها.

تناقض بين المبررات والنتائج

الخبير الاقتصادي والأستاذ الجامعي في جامعة “حماة” عبد الرحمن محمد، يرى أن القراءة الاقتصادية للشرائح الجديدة تكشف عن تناقض جوهري بين مبرراتها النظرية ونتائجها العملية المباشرة، وفق:

أولًا، منطق الإصلاح المزعوم: يفترض النظام التصاعدي للشرائح ترشيد الاستهلاك وحماية محدودي الدخل عبر شريحة أولى مدعومة، بينما يتحمل ذوو الاستهلاك المرتفع أو القطاعات التجارية التكلفة الحقيقية، ونظريًا، يؤدي هذا إلى تخفيف العبء المالي عن الدولة (التي تخسر 0.14 دولار مقابل كل كيلوواط تُنتجه) وتوجيه الدعم للفئات المستحقة.

ثانيًا، صدمة الواقع المجتمعي: يصطدم هذا المنطق بعنف مع الواقع السوري، لعدة أسباب:

  1. القدرة الشرائية منهارة، إذ يُظهر تحليل مقارن أن الحد الأدنى للأجور في سوريا اليوم يستطيع شراء حوالي 707 كيلوواط/ساعة فقط شهريًا بموجب الأسعار الجديدة، وهو تراجع كارثي بنسبة تتجاوز 60% عن قدرته الشرائية في سبعينيات القرن الماضي، حتى الاستهلاك “المدعوم” ضمن الشريحة الأولى أصبح يشكل عبئًا كبيرًا.
  2. فواتير لا تُطاق: بعض فواتير تجاوزت أربعة أو خمسة ملايين ليرة لأسر لا تملك أساسيات الكهرباء، بسبب أخطاء في قراءة العدادات أو مشكلات تقنية، كما أن فاتورة متوسطة بقيمة 500 ألف ليرة لشهرين تمثل نصف راتب موظف يتقاضى مليون ليرة، وهذا يفسر الشعار المتداول في الشارع: “خليهن يجوا يفكوا عداد الكهربا”.
  3. غياب البدائل والخدمة: الغضب يتضاعف، لأن هذه الزيادة الصادمة (التي وصلت لنسبة 800% في بعض الحالات) لم تقترن بتحسن ملموس في جودة الخدمة، التي لا تزال تتسم بالتقنين.

فواتير تلتهم الدخل.. الكهرباء تضغط المجتمع وتختبر الدولة

مشاركة:
\n

ROYAL JORDANIAN

إعلان

احجز رحلتك الآن - خصم 10% على جميع الوجهات ✈️ عمّان → دبي، لندن، إسطنبول والمزيد

10%

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤