... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
87273 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8578 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

دراما ترمب اليومية

العالم
صحيفة القدس
2026/04/03 - 11:17 501 مشاهدة
بتنا مع دهاليز تصريحات ترمب خارج كل سيناريو، بل خارج كل التوقعات والتحليلات؛ فبينما نتمسك بسيناريو معين مع أول الصباح من خلال تغريدة الرئيس ترمب، يتبعها بعشرات التغريدات خلال النهار، والتي تتعارض مع ما كان قد تحدث به، ثم عند المساء يخرج بتغريدات الوعيد والتهديد. وهكذا دخلنا الشهر الثاني من الحرب، ونحن نتابع انتصارات ترمب التي يعلن عنها، وهو يخبرنا بما حققته الحرب، ثم يتبعها بالتهديد والوعيد والإنذار بمزيد من التدمير وبضربات أقوى. ويبدو أنه من العبث أن تتابع تلك التغريدات؛ فلا يتوقف ترمب عن تصريحاته المتعارضة والمتضادة في ظل مواصلة الحرب والقصف المتبادل، ووسط حالة الاشتباك الإقليمي، وعدم وضوح الرؤية التي يزيدها ترمب ضبابية بين الفينة والأخرى. ترمب الذي يغرد فوق السرب وتحت السرب وحتى خلف السرب، لكنه لا يغرد قط مع السرب؛ ففي كل تغريدة رشقة من السخرية والتهكم، كما يفعل مع بعض الرؤساء والشركاء أو مع بعض الخصوم. فهو الرجل غير المتوقع، حتى إنه يتعمد ذلك مع الإعلاميين والصحفيين، كما فعل قبل يومين مع تلك الصحفية التي غازلها بعبارات الجمال والدلال بدلًا من أن يجيبها على سؤالها، وكعادته فإنه يجرب التهرب من الأسئلة بوسائل الاستعلاء التي يتبعها. يقال إن الرجال في السبعين من العمر يركزون ويزدادون وقارًا وتهذيبًا، أما ترمب فهو في نهاية العقد السابع من العمر، يرقص ويتهكم ويغازل علانية من دون حياء، ويكذب ويدلس، وعلى ما يبدو فإن من قضى شبابه في جزيرة أبستين لا يمكن أن يتغير، بل يدمن الأفعال والأفكار ويعتاد الصفات. التناقض الكبير أحيانًا في التغريدات اليومية التي يدلي بها الرئيس ترمب، قد تعبر عن حالة عدم الاستقرار الشخصي والنفسي، والمبالغة في التصريحات التي لا داعي لها، كما أنها نمط غير معتاد في رؤساء البيت الأبيض ورؤساء الدول، حيث تصريحاتهم قرارات وسياسات وأفكار يبنى عليها، بيد أن ترمب المختلف في كل شيء يربك المتلقي في تغريداته، ويربك المتابع والمحلل والمهتم، ويزيد من حالة الفوضى وسط واقع ملتهب وظروف شديدة الحساسية، ومنطقة برمتها تعيش تحت وقع الحرب القاسية، ذات الكلفة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وكل ما يترتب عليها من تبعات في الحاضر القريب أو في المستقبل. بين تغريدة وأخرى تتواصل فصول الحرب وسط ارتفاع وتيرة التهديدات، وعدم القدرة على الحسم السريع كما كان يتوقع ترمب، الذي على ما يبدو تم خداعه حين استمع للآراء التي قالت له بأنها ستكون حربًا سريعة وخاطفة، تخطف بعدها أنظار العالم، بيد أنها لم تكن كذلك وقد دخلت شهرها الثاني بنفس الوتيرة تتصاعد في نوعية الأهداف والأسلحة المستخدمة، وتنذر بمآلات صعبة.
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤