... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
265165 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 5745 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 3 ثواني

درعا … العدالة تبدأ من مهد الثورة السورية

العالم
الوطن السورية
2026/04/26 - 14:54 501 مشاهدة

بعد نحو 14 عاماً من التضحيات التي قدمتها الثورة السورية، يشهد العالم بدء أولى جلسات المحاكمة العلنية لأزلام النظام البائد، وفي مقدمتهم عاطف نجيب، رئيس فرع الأمن السياسي في درعا خلال الأيام الأولى للانتفاضة الشعبية، ما رأى فيه مراقبون خطوةٌ تاريخية، ليس فقط في محاكمة فرد من رموز القمع، بل أيضاً محاكمة سنوات من الاستبداد، والقتل، والظلم الذي مورس بحق الشعب السوري بأسره.

درعا، المحافظة التي أصبحت رمزاً للصمود، كانت الشرارة الأولى التي أطلقت ثورة عارمة ضد النظام الاستبدادي الذي جثم على صدور السوريين لعقود، ففي عام 2011، وبعد اعتقال مجموعة من الأطفال بسبب “كتاباتهم على جدران المدارس” ما اعتبره النظام، حينها، “شعارات مناهضة” له، بدأت موجة احتجاجات تحولت إلى ثورة شعبية واسعة أطاحت ببشار الأسد ونظامه بعد نحو 14 عاماً من التضحيات الجسام.

وتأتي المحاكمة في وقت حساس بالنسبة للعدالة الانتقالية في سوريا بعد إسقاط الأسد، وعلى الرغم من الدمار الهائل الذي خلفته حرب النظام الساقط في البلاد، يظل تحقيق العدالة خطوة أساسية لإحقاق حقوق الضحايا، ولا سيما الشهداء منهم والذين يقدر عددهم بمئات الآلاف، دفعوا حياتهم ثمناً لمطالبتهم بحقوقهم الأساسية في الحرية، الكرامة، والعدالة.

عاطف نجيب، ابن خالة بشار الأسد، والذي كان يُعد أحد رموز الفساد والوحشية في جهاز الأمن السوري، مثل فئة من رجال النظام الذين كانوا يتفننون في استخدام أبشع أساليب القمع لتخويف السوريين وإسكاتهم، وكان النظام يتوهم على أنه قادر على إخضاع الشعب بالقوة، لكن إرادة السوريين كانت أقوى من كل آلة قمع، وانطلقت الثورة من درعا، متخطية كل الحدود.

إن انطلاق جلسات المحاكمة من عاطف نجيب يمثل، وفق مصادر حقوقية متابعة، رمزيةً لما عاناه السوريون على مدى سنوات طوال من بطش النظام الذي حاول تثبيت حكمه عبر وسائل غير إنسانية، وهو رسالة قوية للعالم بأن العدالة لا تموت، وأن الحقوق تسترد ولو بعد حين.

وهنا يمكن القول: إن بداية المحاكمات تحمل معها آمالاً كبيرة، ليس فقط لأهالي درعا، بل لكل السوريين الذين ناضلوا من أجل حلم دولة حرّة عادلة تُعلي من شأن الإنسان وتضعه في مقدمة أولوياتها، وفي الوقت الذي يسعى فيه السوريون الآن لإرساء أسس العدالة والمصالحة، تبقى محاكمة رموز النظام البائد خطوة أساسية على طريق استعادة الكرامة السورية، ومع انطلاق جلساتها، يأمل السوريون في أن تعيد العدالة لهم حقوقهم، وتكفل للضحايا الذين ارتقوا شهداء في سبيل الحرية مكانهم في تاريخ سوريا الجديد.

الوطن – أسرة التحرير

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤