... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
41176 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7394 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 5 ثواني

"دومينو" التصدّع: إيران - كردستان - لبنان

العالم
ليبانون فايلز
2026/03/28 - 05:48 501 مشاهدة

في لحظة اغتيال المرشد علي خامنئي، أطلق علي لاريجاني، الذي كان على الأرجح أكبر الأدمغة المؤهلة لإدارة المرحلة الآتية، تحذيراً لا يمكن تجاهل مغزاه: «أي جماعة انفصالية لن تنجح في تحقيق تقسيم إيران». وبالفعل، تحت ضغط الحرب والتصفيات، دخلت إيران نفقاً جيوسياسياً خطراً. وموقف لاريجاني كشف على الأرجح جوهر رهان إسرائيلي بدأ يلوح خلف دخان الضربات: إذا طالت الحرب شهوراً أو سنوات، كنموذج أوكرانيا، هل ستتمكّن من الصمود ككيان واحد أم هي ستدخل مسار التفتُّت إلى دويلات عرقية، وتتلاقى مع ملامح تقسيم وتفتيت أخرى بدأت تُظهرها كيانات أخرى في الشرق الأوسط.

قبل اغتياله بأيام، أجرى المرشد علي خامنئي ترتيبات احتياطية تمثلت بتعيينات بديلة، في حال تعرُّض أركان الحُكم والإدارة والجيش والأمن للاغتيال. ويًقال إنّ لاريجاني كان فيها الحصان الرئيسي. وربما هذا هو سبب اغتياله لاحقاً. ويتردَّد أنّ الرجل كان يحظى بمشروعية تولّي السلطة بتكليف من خامنئي. والأوضاع الجديدة في طهران باتت أكثر تعقيداً. فخريطة إيران الديموغرافية متفسخة، إذ لا يُشكَّل الفرُس فيها سوى 50 إلى 60%، وتحوطها أطراف قومية لها تاريخها في الصراع من أجل الاستقلال:

1- الأحواز (خوزستان): خزان النفط والغاز، حيث السكّان العرب قد يجدون، في غياب «المركز القوي»، فرصة لاستعادة السيطرة على موارد الأرض.

2- كردستان (روجهلات): الكتلة الأكثر تنظيماً عسكرياً وسياسياً، والتي تتمتع بعمق استراتيجي مع إقليم كردستان العراق.

3- ​بلوشستان: المنطقة الأفقر والأكثر توتراً أمنياً ومذهبياً، حيث تلتقي النزعة القومية بالهوية السنّية الرافضة لمركزية طهران.

​وفي الواقع، تتبايَن الأهداف بين قطبَي الهجوم على إيران، إسرائيل والولايات المتحدة. فهما يتوافقان على إسقاط النظام ونزع قدرات إيران النووية والبالستية وإزالة نفوذها الإقليمي، لكن لكل منهما رؤيته حول مستقبل إيران:

بالنسبة إلى إسرائيل، التي قادت الجهد العسكري المباشر، لا يكفي تغيير النظام لضمان أمنها القومي. فانتصارها الحقيقي يكمن في تفكيك الجغرافيا الإيرانية. من مصلحة إسرائيل نشوء دويلات عرقية متناحرة (آذري، كردي، أحوازي، فارسي)، ما يُحوِّل إيران من قوّة إقليمية تنافسها أو ربما تُهدِّدها إلى «فسيفساء» ضعيفة غارقة في حروب حدودية لا تنتهي.

لكن، على النقيض تماماً، تجد الولايات المتحدة ودول الجوار، كتركيا ودول الخليج العربي، أنفسها في خندق واحد دفاعاً عن وحدة الأراضي الإيرانية. فواشنطن تخشى من «ثقب أسود» أمني في الجغرافيا الإيرانية، يفرز إرهاباً عابراً للحدود. وهي تُفضِّل نظاماً مركزياً براغماتياً يسهُل عقد «صفقة قرن إيرانية» معه، على طريقة تولّي أحمد الشرع للحُكم في سوريا، حيث لإسرائيل أيضاً رغبات في التفتيت. وكذلك، ترى تركيا في استقلال كردستان إيران «كابوساً وجودياً» قد ينتقل إلى داخل أراضيها. ومثلها يُفضِّل العرب الخليجيّون قيام «إيران وطنية» تحترم حُسنَ الجوار، بدلاً من «إيران مفتّتة» تُحوِّل مضيق هرمز ومنابع النفط إلى ساحات حرب لميليشيات غير منضبطة.

وسط هذه التحدّيات، كان علي لاريجاني رجل المرحلة الانتقالية والضمانة ضدّ الفوضى. واستراتيجيّته كانت تعتمد على ​طمأنة الخارج واحتواء الحرس الثوري في الداخل، أي إعادة ترتيب صفوف المؤسسة العسكرية خلف هوية وطنية إيرانية بدلاً من الهوية الأيديولوجية العابرة للحدود. وعلى الأرجح، كانت سياسته تقوم على تهدئة الأطراف، من طريق وعود محتملة باللامركزية الإدارية، بهدف قطع الطريق على الدعم الإسرائيلي للانفصال.

الآن، بانعدام أفق زمني للحرب، يبدو الأميركيّون والعرب والاتراك ميّالين إلى حسم الملف الإيراني من دون المَسّ بالجغرافيا، خوفاً من تداعيات يَصعُب تقديرها أو حصرها. ومن هنا كان تفضيل ترامب تكرار النموذج الفنزويلي «النظيف» وغير المكلف. لكنّ هذه النقطة لا يوافق عليها الإسرائيليّون على الأرجح. ولذلك، هناك سباق حقيقي اليوم في طهران بين قدرة «المركز» على الإمساك بالوضع و«ديناميات الأرض» التي قد تجعل من تقسيم إيران تحدّياً صعباً. وكردستان ربما تكون أسرع هذه الديناميات، ومفاعيل «الدومينو» تمتد غرباً إلى العراق وسوريا... ولبنان أيضاً، حيث تلاقيه إسرائيل اليوم باقتطاع جزء من أرض الجنوب، والذهاب به - وبلبنان كلّه - إلى المجهول.

The post "دومينو" التصدّع: إيران - كردستان - لبنان appeared first on أخبار الساعة من لبنان والعالم بشكل مباشر | Lebanonfiles | ليبانون فايلز.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤