دول آسيوية تخزن وقود الطائرات وسط صدمة النفط الناتجة عن حرب إيران
تتزايد المؤشرات على أن دولاً آسيوية بدأت في تخزين وقود الطائرات بعد أن أدت حرب إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط، ما يعكس ضغوطاً متزايدة على قطاع الطيران.
تلقت شركات الطيران في كوريا الجنوبية إشعارات بشأن قيود على إمدادات الوقود من بعض الدول، وتناقش الحكومة ما إذا كان ينبغي توجيه وقود الطائرات المعدّ للتصدير إلى السوق المحلية، بحسب ما قالت وزارة النقل الكورية في بيان لوكالة "بلومبرغ" الأربعاء.
كذلك، قال رئيس شركة الخطوط الجوية الفلبينية في مقابلة إن الدولة الواقعة في جنوب شرق آسيا قد تلجأ قريباً إلى تقنين الوقود. وبالمثل حذرت هيئة الطيران في فيتنام من احتمال نقص وقود الطائرات اعتباراً من أوائل أبريل، وبدأت بالفعل في تقليص الرحلات نتيجة لذلك.
قطاع الطيران تحت رحمة حرب إيران
تُهدد صعوبات تأمين الوقود بتفاقم مشاكل قطاع الطيران مع استمرار الحرب في إيران وارتفاع أسعار النفط.
وعلى الرغم من أن الدول تمكنت إلى حد كبير من تجنب نفاد الوقود، إلا أن آسيا تُعد المنطقة الأكثر عرضة لنقص الإمدادات إذا ظل مضيق هرمز مغلقاً فعلياً.
قال ريتشارد نوتال، رئيس الخطوط الجوية الفلبينية، في مقابلة مع "بلومبرغ": "هناك بعض الدول بدأت تقول: لا نريدكم أن تأخذوا الكثير من الوقود عند التزود. وإذا لم تفكر الدول في كيفية إدارة ذلك، فهي لا ترى الصورة كاملة".
قيود على تصدير وقود الطائرات
تتسارع الأزمة مع تحول الحكومات من سياسات التصدير المعتمدة على السوق إلى سياسات الحفاظ على الإمدادات. فقد شددت الصين وتايلندا قيود تصدير الوقود المكرر لحماية مخزوناتهما الاستراتيجية، بينما فرضت أستراليا خفضاً مؤقتاً بنسبة 20% على متطلبات الاحتفاظ بالمخزون الأدنى من الديزل والبنزين وسط تراجع الواردات.
وفي كوريا الجنوبية، تكثف الحكومة حالياً التخطيط للطوارئ في أسوأ السيناريوهات المتعلقة بالشرق الأوسط، بما في ذلك دراسة إمكانية الإفراج عن الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية بما يتماشى مع اقتراح وكالة الطاقة الدولية. وقال وزير المالية كو يون تشيول في وقت سابق من هذا الشهر إن احتياطيات البلاد تكفي لنحو 208 أيام.
وقالت "كوريان إيرلاينز"، أكبر شركة طيران في البلاد، إنها تتابع الوضع عن كثب. وأفادت شركتها منخفضة التكلفة "جين إير" بأنها لم تتلق أي إشعارات رسمية من الخارج بشأن التزود بالوقود، وأنها تحتفظ بمستويات إمداد لا تعطل العمليات بشكل فوري. أما شركة "آسيانا إيرلاينز" فلم تكن متاحة للتعليق.
مخاطر على قطاع السياحة في آسيا
في الفلبين، أصبح الرئيس فرديناند ماركوس جونيور أول زعيم في جنوب شرق آسيا يعلن حالة طوارئ وطنية في الطاقة منذ بدء الصراع. وصرح في مقابلة مع تلفزيون "بلومبرغ" الثلاثاء إن شركات الطيران في البلاد أُجبرت على التزود بوقود يكفي لرحلة ذهاب وعودة فقط، محذراً من أن إيقاف الطائرات يُعد "احتمالاً قائماً"، لكن مانيلا تواصل إجراء محادثات بشأن الإمدادات مع دول مثل الصين وروسيا.
بشكل منفصل، قال وزير النقل في البلاد خلال مقابلة إن الحكومة يمكنها دعم جهود شركات الطيران لتأمين وقود الطائرات، كما يمكنها مساعدة الناقلات في الحصول على ضمانات بأن عقود النفط سيتم الالتزام بها.
وكتب محللو "سيتي جروب" بقيادة أنتوني يون في مذكرة: "إن ارتفاع أسعار وقود الطائرات إلى جانب اضطرابات مسارات الطيران في الشرق الأوسط يبدو أنهما تسببا أيضاً في ضغوط تضخمية على السفر الجوي". وأضافوا: "قد تؤثر هذه الضغوط على الطلب، مما يشكل مخاطر سلبية على الاقتصادات الآسيوية المعتمدة على السياحة".
لقراءة المقال الأصلي، اضغط هنا.





