... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
220951 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7594 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

دول أوروبية تدرس تقييد استخدام الأطفال لوسائل التواصل وسط تحذيرات من تداعياته

العالم
قناة يورونيوز
2026/04/20 - 04:00 501 مشاهدة
يسارع عدد كبير من الساسة حول العالم إلى "فعل شيء ما" بشأن وجود القُصَّر على الإنترنت. فقد تبنّت بعض دول الاتحاد الأوروبي الأعضاء، مثل اليونان، قيودا عمرية على استخدام الأطفال والمراهقين لوسائل التواصل الاجتماعي، من المقرر تطبيقها في مطلع العام المقبل، في حين تدرس دول أخرى السير في الاتجاه نفسه.وتُظهر التجارب في بلدان مثل المملكة المتحدة وأستراليا أن المغالاة في القيود المرتبطة بالسن تدفع الأطفال في كثير من الأحيان إلى التحايل على القواعد، بل وتدفعهم أحيانا إلى فضاءات رقمية هامشية أقل أمانا. ومع ذلك، لا يعترف صانعو السياسات في أستراليا حتى الآن بأن هذه السياسة لا تؤتي ثمارها، ويفضّلون بدلا من ذلك ما يُطلق عليه تأثير "كانبيرا" ("Canberra-effect")، إذ يدعون الآخرين إلى اتباع خطاهم، وفقا لما أوردته "بوليتيكو أوروبا".ومؤخرا حذّر عدد من العلماء من مختلف أنحاء العالم من التسرّع في اتخاذ قرارات بحظر استخدام شبكات التواصل الاجتماعي على أساس السن، كما ورد في بيان (المصدر باللغة الإنجليزية) لهم. وأشار دانيال فريدلاندر من "سي سي آي إيه أوروبا" إلى أن منظمة "سايف ذي تشيلدرن" شددت في بيانها (المصدر باللغة الإنجليزية) لعام 2025 على أن الحظر الشامل لاستخدام الأطفال لشبكات التواصل الاجتماعي قد تترتب عليه "عواقب غير مقصودة وخطيرة على الأطفال"، من بينها حرمانهم من الوصول إلى معلومات مفيدة وإلى أشكال دعم عبر الإنترنت، وهو أمر بالغ الأهمية على وجه الخصوص للأطفال المهمّشين الذين يفتقرون إلى شبكة أمان اجتماعي خارج العالم الرقمي.وفي هذا السياق، تُعدّ توصيات (المصدر باللغة الإنجليزية) مجلس أوروبا الأخيرة الموجّهة إلى دول الاتحاد الأوروبي بشأن السلامة على الإنترنت وتمكين المستخدمين ومنشئي المحتوى، التي اعتُمِدت في الثامن من نيسان/أبريل، بمثابة بارقة أمل. فهي لا تمثل انعطافة كبيرة، إذ تدعو أيضا إلى تعزيز الالتزامات المفروضة على المنصات أو استحداث التزامات جديدة. لكنها تحض في المقابل صناع القرار في الاتحاد الأوروبي على ضمان ألا تؤدي التدابير الرامية إلى حماية الأوروبيين على الإنترنت، من أطفال وبالغين، إلى تقليص حقهم في حرية التعبير أو لتقويض معاهدات أوروبية أخرى، أو إلى الإفراط في اتخاذ إجراءات متشددة. وتشدد على أن تُبنى أي خطوات على أدلة، وأن يتركّز موضوع التحقق من السن، وهو أحد أكثر الملفات سخونة، أساسا على المنصات التي تقدّم منتجات وخدمات ومحتويات يُحظر على الأطفال قانونا الوصول إليها خارج الإنترنت.تذكير لطيف بحرية التعبير تنص المادتان 12 و18 في هذه التوصيات بوضوح لا لبس فيه على أن حرية التعبير، حتى وإن كانت قد تزعج أو تُهين أو تُصدم بعض فئات المجتمع، لا تبرّر في حد ذاتها سنّ تدابير لتقييدها، بل إن الآراء التي تتحدّى الوضع القائم تُعد في حقيقة الأمر مفيدة للمجتمعات الديمقراطية.وتضيف المادة 18 لاحقا أن ليس كل المخاطر على الإنترنت تستدعي اتخاذ تدابير تقييدية قد تُضعِف الحق في حرية التعبير. أما المواد 38 و44 و54 و55 فترى أنه لا ينبغي لدول الاتحاد الأوروبي أن تُثقل كاهل الوسطاء على الإنترنت ومنشئي المحتوى بضغوط مفرطة، لأن ذلك قد "يجبرهم على أداء دور الرقيب على الخطاب نيابة عن السلطات العامة" (المادة 54).وتؤكد الوثيقة أيضا أنه لا ينبغي تحميل الوسطاء على الإنترنت، بما في ذلك المنصات، مسؤولية المحتوى الذي ينشره أطراف ثالثة "يقتصر دورهم على إتاحته أو نقله أو تخزينه"، إلا إذا تقاعسوا عن اتخاذ تدابير استباقية بعد علمهم بأن هذا المحتوى غير قانوني. وتلخّص المادة 44 نطاق المحتوى الذي ينبغي اعتباره قانونيا بكلمات بسيطة وواضحة: "المحتوى القانوني خارج الإنترنت ينبغي أن يكون قانونيا على الإنترنت".ما الذي يمكن أن تفعله الدول الأعضاء بدلا من فرض الحظر؟ تخلص التوصيات إلى نتيجة منطقية مفادها أن ضمان السلامة على الإنترنت يتطلب مزيجا من التدابير الاستباقية، على الصعيدين الرقمي وغير الرقمي (المادة 9)، أي أن المطلوب ليس حماية المستخدمين فحسب، بل أيضا تمكينهم من حماية أنفسهم.وتنص المادة 21 على أن التدابير المتعلقة بالفضاء الرقمي ينبغي أن تكمل "الإجراءات الأوسع المتخذة في العالم غير الرقمي" وأن تبنى عليها. كما توضح أن على دول الاتحاد الأوروبي اعتماد استراتيجية شاملة ومنسّقة تعالج الأسباب العميقة للإساءات على الإنترنت، سواء كانت نابعة من أوضاع اجتماعية أو من عدم مساواة. ومن بين ما تقترحه من أمثلة على هذه الاستراتيجيات: مبادرات تعليمية لتعزيز المواطنة الرقمية، وتطوير مهارات التربية الإعلامية والمعلوماتية، و"مبادرات لتمكين المجتمعات المحلية"، وغيرها.وتشدد الوثيقة كذلك على أن البيئة الرقمية ينبغي أن تكون آمنة وموثوقة وتعددية، وأن تبقى في الوقت ذاته بمنأى عن "تدخلات غير مبررة"، مع ضمان "أقصى قدر من الاستقلالية" للمستخدمين (المادة 2). وتفصّل المادة 5 هذا المبدأ، فتدعو، إلى جانب تعزيز شفافية المنصات وخضوعها للمساءلة، إلى تعزيز "التمكين داخل المجتمع" وإلى رفع وعي المستخدمين ومعارفهم بالمخاطر على الإنترنت. وأخيرا، توضح المادة 66 أن تمكين المستخدمين في الفضاء الرقمي ينبغي أن يتحقق عبر التزامات مفروضة على المنصات تستند إلى أدلة، من بينها أولا تصميم تجارب شخصية للمستخدمين، وهي نقطة تعاود المادة 71 التأكيد عليها؛ وثانيا الشفافية؛ وثالثا اعتماد إجراءات منصفة في مجالات مثل الإشراف على المحتوى.تجنّب خطوات قد تقوّض السلامة على الإنترنتتلفت المادة 22 إلى نقطة جوهرية، إذ تدعو دول الاتحاد الأوروبي إلى الامتناع عن اتخاذ تدابير قد تقوّض سلامة المستخدمين على الإنترنت أو تقلّص من فرص حمايتهم وتمكينهم.ومن وجهة نظري الشخصية، لا ينطبق هذا الأمر على الحظر العمري لاستخدام شبكات التواصل الاجتماعي فحسب، وهو حظر قد يدفع الأطفال إلى التحايل على القواعد أو اللجوء إلى مواقع هامشية أقل أمانا، بل يشمل أيضا تدابير أخرى مثل المسح الشامل للرسائل الخاصة في إطار تنظيم مكافحة الاستغلال الجنسي للأطفال عبر الإنترنت (CSAM Regulation)، أو مشروع "Chat Control 2.0" (المصدر باللغة الإنجليزية) الذي قد يفضي عمليا إلى إنهاء الاتصالات المشفّرة عبر الإنترنت.توصيات متعلقة بالأطفال: قيود السن يجب أن تُحصر في المحتوى المحظور أصلا خارج الإنترنتتعيد المادة 24 التأكيد على طموح الاتحاد الأوروبي الأوسع لقياس المخاطر التي يتعرض لها الأطفال ومعالجتها والتخفيف من آثارها، مع الإبقاء على قناعة مفادها أن على المنصات أن تبذل جهدا أكبر. لكنها تشدد في الوقت نفسه على أن أي تدابير يجب أن تراعي سن الأطفال وأوضاعهم الهشة وقدراتهم المتطورة، وألا تمس بحقهم في حرية التعبير. وهذا يعني بوضوح أن حظر وجود الأطفال على المنصات بحد ذاته ليس مقاربة حكيمة.وجاء في النص: "24. ينبغي أن تُولي التدابير الرامية إلى تقييم المخاطر التي تهدد الأطفال ومعالجتها والتخفيف من الأضرار وتمكين الأطفال وحمايتهم، الاعتبار الأول لمصالح الطفل الفضلى، وأن تراعي سن الأطفال وأوضاعهم الهشة وقدراتهم المتطورة. كما يجب أن تحترم أي تدابير من هذا القبيل حقوقهم، بما في ذلك الحق في حرية التعبير والحق في الحياة الخاصة".وتبرز أهم النقاط في المادتين 75 و76، حيث يؤكد ممثلو مجلس أوروبا أن على المنصات أن تضع أدوات لتخفيف المخاطر التي يتعرض لها الأطفال على الإنترنت وتحديث هذه الأدوات بانتظام. غير أن تدابير مثل التحقق من السن ينبغي أن تُستخدم أساسا لحماية الأطفال من المنتجات والخدمات والمحتويات التي تُحظر عليهم قانونا أصلا خارج الفضاء الرقمي، لا لـ"حمايتهم" من الوجود على الإنترنت بحد ذاته. وتوضح التوصيات أن هذه الأدوات ينبغي أن تفرض أولا على المنصات التي "تركّز خدماتها أو محتواها بصفة أساسية على ما يُقيَّد قانونا لحماية الأطفال".ولا تستبعد هذه الفقرة من حيث المبدأ إمكان اعتماد أدوات واسعة النطاق للتحقق من السن على مستوى الاتحاد الأوروبي، لكنها تؤكد بوضوح أن الهدف منها يجب أن يقتصر على حماية الأطفال من أمور لا ينبغي أن يصلوا إليها، سواء على الإنترنت أو خارجها، لا أن تمنعهم من استخدام المنصات بشكل كامل.وجاء في النص أيضا: "75. إضافة إلى تدابير أخرى مناسبة لتخفيف المخاطر قد تعتمدها المنصات، وعملا بالتوصية CM/Rec(2018)7 بشأن المبادئ التوجيهية لاحترام حقوق الطفل وحمايتها وإعمالها في البيئة الرقمية، ينبغي للدول أن تفرض استخدام نُظم فعالة للتحقق من السن لضمان حماية الأطفال من المنتجات والخدمات والمحتويات في البيئة الرقمية التي تُقيَّد قانونا على أساس سن محددة. وعلى وجه الخصوص، يجب اشتراط هذه النظم على المنصات التي توفر في الأساس خدمات أو محتوى يُقيّد قانونا لحماية الأطفال. وينبغي أن تحترم هذه النظم حقوق الإنسان، وأن تستخدم أساليب تراعي حرية التعبير وحماية البيانات الشخصية والخصوصية، وأن تنسجم مع المصلحة الفضلى للطفل. وعند فرض تنفيذ مثل هذه النظم، يجب على الدول أن تضع ضمانات تكفل عدم إقصاء الأطفال بشكل غير متناسب من الفضاءات الرقمية أو تقييد حقهم في المشاركة في النقاشات المتعلقة بالشؤون العامة. كما ينبغي توفير ضمانات تحول دون أن تسهم هذه النظم في خلق الإقصاء من الفضاء الرقمي أو تعميقه بالنسبة للأشخاص في أوضاع هشّة ومعرّضين للتمييز".وتضيف المادة: "76.  ينبغي للدول أن تفرض على المنصات تطوير وإنتاج وتحديث أدوات أخرى فعالة ومناسبة لأعمار الأطفال لتخفيف المخاطر التي يتعرضون لها في البيئة الرقمية. وينبغي أن تمنح هذه الأدوات، الموجّهة إلى الأطفال أو أولياء أمورهم بحسب الاقتضاء، الاعتبار الأول للمصلحة الفضلى للطفل، وأن تُطوَّر وتُطبَّق مع مراعاة قدرات الأطفال المتطورة، تبعا لسنهم ودرجة نضجهم. ولا ينبغي لهذه الأدوات أن تكرّس مواقف تمييزية أو تنتهك حق الأطفال في الخصوصية أو مصالحهم الفضلى، أو تحرمهم من الحق في حرية التعبير والحصول على المعلومات".نُشرت هذه المقالة في الأصل على موقع "EU Tech Loop" (المصدر باللغة الإنجليزية) وأُعيد نشرها في "يورونيوز" في إطار اتفاق شراكة.
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤