دمشق.. انتهاء مشروع منصفات “ركن الدين” مطلع نيسان
دمشق – غنى جبر
يشهد حي ركن الدين في العاصمة السورية دمشق أعمال ترميم وتجديد واسعة للرصيف المنصف، ضمن مشروع يتضمن تعزيز البنية التحتية وتنظيم حركة المرور، وتعزيز عوامل السلامة المرورية للمشاة والسائقين على حد سواء.
يأتي هذا المشروع في إطار حملة لمديرية دوائر الخدمات في محافظة دمشق، بالتعاون مع مديرية الإشراف، وتركز هذه الأعمال على تجديد الأرصفة والمنصفات.
ورغم التحديات التي تواجه المشروع، بما في ذلك الازدحام المروري وتأثير الأعمال على النشاط التجاري في المنطقة، فإن السكان يعبرون عن تفاؤلهم بما تحققه هذه التحسينات من فوائد طويلة الأمد للمنطقة.
تحديات تواجه أصحاب المحال
قال محمد مكية، وهو صاحب محل تجاري في منطقة ركن الدين، إن التحدي الأكبر قبل البدء بمشروع التأهيل كان يتمثل في تهالك البلاط وتكسره، مما كان يتسبب بمشكلات كبيرة وتجمع للمياه خاصة في فصل الشتاء وعند هطول الأمطار.
وأضاف أن الوضع الحالي أفضل نسبيًا مما كان عليه في السابق، إلا أنه وجه انتقادات بوجود تقصير كبير في العمل، وحصره في أوقات النهار التي تمثل ذروة الحركة، مقترحًا أن يتم العمل ليلًا لتفادي مضايقة السكان والمارة.
المشروع استغرق وقتًا طويلًا، بحسب محمد، كما أن المنطقة تعاني من انتشار الغبار بسبب عمليات الإنشاء، ما أثر بشكل مباشر على نشاط المحال التجارية والمنازل المحيطة، كما تسببت في أزمات مرورية خانقة، وزيادة في الضجيج.
تحسين المظهر الجمالي
غياب المنصفات المؤهلة كان يتسبب بمشكلات في أثناء مواسم الأمطار، حيث كانت مياه السيول تتدفق دون عوائق أو حواجز تحجزها، بحسب ما قالته آلاء، التي تسكن في منطقة ركن الدين، مشيرة إلى أهمية هذه المشاريع في تحسين المظهر الجمالي للمدينة.
وذكرت أن العائق الوحيد هو البطء النسبي أو طول الفترة الزمنية التي تستغرقها أعمال التأهيل.
محمد، أحد سكان الحي، عبّر عن تفاؤله بهذه التحسينات، معتبرًا أنها خطوة إيجابية تسهم في تحسين المظهر العام، مشيرًا إلى أن الإضاءة أيضًا في المنطقة شهدت تحسنًا ملحوظًا.
وفيما يخص تحديات ما قبل التأهيل، قال محمد، إن حالة الطرق لم تكن منتظمة، حيث كانت تعاني بعض النقاط من حفر وعوائق صخرية تصعب من حركة المارة، خاصة للأشخاص الذين يستخدمون العربات أو كراسي التنقل.
وتابع أن السلبية الأبرز هي انتشار الغبار الناتج عن عمليات الإنشاء، مع وجود وعود من الجهات المعنية بتنظيف المنطقة وإعادتها إلى حالتها المثالية، فور الانتهاء من الأعمال.
ووصف محمد مشكلة الازدحام المروري بأنه “أمر إجباري”، كما لفت إلى أن العاصمة دمشق تعاني بشكل عام من ضغط مروري وازدحام في معظم أحيائها، وهو أمر اعتاده السكان.
تحسين الحركة المرورية
صرح معاون مدير الخدمات في محافظة دمشق، أحمد حجيراتي، لعنب بلدي، أن أعمال ترميم المنصفات في حي ركن الدين ستكتمل في 1 من نيسان المقبل.
وأضاف أن العمل سيشمل صيانة جميع الأرصفة في المنطقة التي تحتاج إلى تجديد، موضحًا أن صيانة الأرصفة تعد عملية دورية ولا يوجد لها وقت محدد.
حجيراتي ذكر أن أبرز التحديات التي واجهت المحافظة خلال تطوير المنصفات والساحات بحي ركن الدين تتمثل في:
- المشكلة المرورية التي غالبًا ما تحتاج إلى قطع الطرقات والتنسيق مع فرع المرور.
- الحاجة للتعاقد مع القطاع الخاص، وهو الأمر الذي يقوم على معاملات روتينية خاصة ومعقدة نوعًا ما.
- الكثافة السكانية و”البسطات” التي تقوم المحافظة بمعالجتها.
ويرى حجيراتي أن المشروع سيؤدي إلى التخلص من التشوهات البصرية وتحسين السلامة المرورية للمشاة والآليات.


