ضمنهم مغاربة.. ارتفاع ضحايا محاولات التسلل يحول سبتة لـ”مقبرة المهاجرين”
تتصاعد حصيلة ضحايا الهجرة غير النظامية نحو سبتة المحتلة مع تسجيل 13 حالة وفاة منذ مطلع عام 2026، في مؤشر مقلق يعكس خطورة المسالك التي يسلكها مهاجرون، معظمهم من دول إفريقيا جنوب الصحراء، في محاولات الوصول إلى الثغر المحتل.
وجاءت أحدث هذه المآسي، مساء أمس الخميس، بعد انتشال جثة شاب منحدر من إفريقيا جنوب الصحراء على مستوى شاطئ “لا بوليرا”، في منطقة غير مكتظة شرق المدينة المحتلة، وفق معطيات متطابقة، إذ كان الضحية يرتدي سترة نجاة وبدلة غوص، ما يرجح فرضية نقله على متن قارب قبل أن يُجبر على إلقاء نفسه بالقرب من الساحل.
وتشير المعطيات الأولية التي أوردتها صحيفة “إلفارو” إلى أن الشاب لم يمكث وقتًا طويلًا في المياه، إذ جرى العثور على جثته بعد وقت وجيز من تلقي إشعار عبر خدمات الطوارئ، قبل أن تتدخل وحدات الإنقاذ البحري التابعة للحرس المدني لانتشالها ونقلها إلى الجهات المختصة، حيث فُتح تحقيق قضائي لتحديد ملابسات الواقعة.
وأشار المصدر ذاته إلى أن هذه الحادثة تعكس نمطًا متكررًا في محاولات التسلل إلى سبتة المحتلة، حيث يلجأ المهاجرون إلى مسارات متعددة، أبرزها تسلق السياج الحدودي الفاصل مع المغرب، أو محاولة الوصول سباحة، وهي طرق غالبًا ما تنتهي بمآسٍ إنسانية بسبب قساوة الظروف الطبيعية أو ضعف الاستعدادات.
كما اعتبرت أن لجوء بعض الشبكات إلى نقل المهاجرين بحرًا وإجبارهم على القفز قرب السواحل يمثل تطورًا خطيرًا، إذ يضاعف من احتمالات الوفاة، خاصة في ظل افتقار العديد منهم للخبرة في السباحة أو التعامل مع التيارات البحرية.

وبحسب معطيات الصحيفة، فإن عدد الجثث التي تم انتشالها منذ بداية العام الجاري بلغ 13، في ارتفاع لافت خلال فترة زمنية وجيزة، كان آخرها قبل حادثة الخميس يوم 21 مارس بمنطقة تاراخال، وتشمل هذه الحصيلة مهاجرين من دول المغرب العربي وإفريقيا جنوب الصحراء، لقوا مصرعهم إما غرقًا أثناء محاولات العبور أو نتيجة التعرض لانخفاض حاد في درجات الحرارة بعد تجاوز السياج الحدودي.
ولفتت إلى أن هذه التطورات تأتي في سياق إقليمي يتسم بتزايد ضغوط الهجرة غير النظامية نحو السواحل الأوروبية، مدفوعة بعوامل اقتصادية واجتماعية وأمنية في بلدان المصدر، ما يجعل مدنًا مثل سبتة المحتلة نقطة جذب رئيسية رغم المخاطر العالية، في ظل دعوات متزايدة إلى اعتماد مقاربة شاملة لمعالجة الظاهرة لا تقتصر على الجانب الأمني، بل تشمل أيضًا أبعادًا تنموية وإنسانية للحد من تدفقات الهجرة غير النظامية وتقليص كلفتها البشرية المتصاعدة.
وفي المقابل، أبرزت أن السلطات الإسبانية المختصة تواصل تحقيقاتها في ملابسات الحوادث الأخيرة وسط غموض يلف هوية الضحايا وظروف وصولهم إلى هذه النقاط الساحلية، كما يُنتظر أن تكشف التحقيقات الجارية عن دور محتمل لشبكات تهريب البشر في هذه العمليات، خاصة في الحالات التي يُشتبه في نقل المهاجرين بحرًا وإجبارهم على القفز قرب الشاطئ.
ظهرت المقالة ضمنهم مغاربة.. ارتفاع ضحايا محاولات التسلل يحول سبتة لـ”مقبرة المهاجرين” أولاً على مدار21.




