... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
200738 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7156 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

دلالات فرض إيران للهدنة في لبنان والسيناريوهات المتوقعة

العالم
مركز بيروت للأخبار
2026/04/17 - 09:03 501 مشاهدة

مقالات – البناء
بقلم : حسن حردان
ما هي دلالات ومعاني الإعلان عن موافقة “إسرائيل” على وقف النار في لبنان لمدة عشرة أيام، والذي جاء بضغط من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تلبية لشرط إيران التي ربطت موافقتها على استئناف مفاوضات إسلام آباد بوقف شامل وكامل لاطلاق النار في لبنان، وانْ حاول ترامب إظهار الأمر وكانه استجابة لطلب السلطة اللبنانية، بهدف توظيفه في إعطاء دفع لانطلاق المفاوضات المباشرة بين لبنان و”إسرائيل”… في حين حذرت المقاومة من أنها لن تسمح بالعودة لمرحلة ما قبل 2 آذار التي كانت فيها “إسرائيل” تواصل الاعتداءات والاغتيالات تحت عنوان حرية الحركة في مواجهة ايّ تهديد، وانّ المقاومة ستردّ بالمثل على ايّ اعتداء او اغتيال. وهذا ما يضع العدو الإسرائيلي أمام تحدي الالتزام الكامل بوقف النار.. بما يؤكد استعادة المقاومة لمعادلة الردع، التي فقدتها بعد اتفاق 27 تشرين الثاني لعام 2024…

لذا فإنّ ثبات الهدنة مرتبط بمدى التزام “إسرائيل” الكامل بها.. أما تمديد هذه الهدنة فمرتبط بنتائج مفاوضات إسلام آباد، من ناحية، وببقاء قوات الاحتلال في المناطق التي توغل فيها في جنوب لبنان، ففي حال لم تنسحب فإنّ المقاومة ستعود إلى استهداف هذه القوات لاستنزافها وإجبارها على الانسحاب.. أما بخصوص المفاوضات بين لبنان و”إسرائيل” فإنّ كلّ المؤشرات تدلّ على أنها لن تصل إلى نتيجة تقود إلى موافقة “إسرائيل” على المطالب اللبنانية من دون شروط، خاصة أنها ترهن أيّ انسحاب وعودة النازحين الى قراهم وإعادة إعمارها بقيام السلطة اللبنانية بتجريد المقاومة من سلاحها، وهو أمر غير ممكن التحقق لأنه يعني الصدام بين الجيش والمقاومة، الأمر الذي ترفضه قيادة الجيش حرصاً على السلم الأهلي…

من هنا فإنّ الاحتلال لن ينسحب الا تحت ضربات المقاومة وبعد ان يصل الى مرحلة غير قادر فيها على استمرار تحمّل حرب استنزاف مكلفة له، وبعد ان يصل الى قناعة باستحالة تحقيق النصر على المقاومة ونزع سلاحها…

لكن ما هي دلالات نجاح إيران بفرض شمول وقف النار الجبهة اللبنانية؟
نجاح إيران في فرض شرط شمولية وقف إطلاق النار لتشمل الجبهة اللبنانية كمدخل لمفاوضات إسلام آباد يحمل دلالات استراتيجية عميقة، تتجاوز الجانب العسكري المباشر لتطال بنية الصراع الإقليمي:

1 ـ تكريس وحدة الساحات
بالرغم من محاولات “إسرائيل” والولايات المتحدة طوال الأشهر الماضية فصل المسارات (غزة عن لبنان، ولبنان عن إيران)، إلا أنّ هذا الربط يثبت فشل تلك المحاولات. نجاح هذا الشرط يعني أنّ طهران نجحت في إدارة الأزمات ككتلة واحدة، وأنّ أمن لبنان جزء لا يتجزأ من طاولة المفاوضات الإقليمية الكبرى.
2 ـ استعادة زمام المبادرة الدبلوماسية
يُظهر هذا التطور أنّ إيران لم تخرج من “اللعبة” بعد الضربات التي تعرّضت لها وحلفاؤها، بل إنها استطاعت تحويل الحرب عليها الى “إنجاز دبلوماسي سريع” (انطلاق مفاوضات إسلام آباد) وورقة ضغط لصالح المقاومة في لبنان. هذا يعكس براعة في التفاوض تحت حافة الهاوية.
3 ـ كسر صورة نتنياهو المتغطرس

موافقة “إسرائيل” على وقف النار ـ وإنْ كان مؤقتاً ـ بضغط أمريكي استجابةً لشرط إيراني، يكسر الصورة التي حاول بنيامين نتنياهو تسويقها بأنه “يملي الشروط” على المنطقة. هذا التراجع الإسرائيلي يشير إلى أنّ الضغط العسكري للمقاومة في الجنوب، مضافاً إليه الضغط السياسي الإيراني، خلق حالة من “توازن الضرورة” التي لم تستطع “إسرائيل” تجاوزها.

4 ـ الاعتراف الأمريكي بالدور الإيراني المحوري
رغم الخطاب التصعيدي الذي قد يتبنّاه ترامب، إلا أنّ استجابته لهذا الشرط يعني اعترافاً واقعياً بأنّ استقرار المنطقة، وتحديداً الجبهة اللبنانية، يمرّ عبر التفاهم مع طهران. هذا يعطي شرعية غير معلنة لدور إيران كلاعب لا يمكن تجاوزه في ترتيبات الأمن الإقليمي.
5 ـ منع الاستفراد بالمقاومة ودعم تثبيت معادلة الردع،
فرض وقف النار الشامل يعطي المقاومة في لبنان فرصة لالتقاط الأنفاس، وتثبيت معادلة الردع التي ذكرتها، ومنع “إسرائيل” من الاستفراد بالساحة اللبنانية بينما تنخرط إيران في مفاوضات سياسية. هذا يقطع الطريق على أيّ محاولة لابتزاز المقاومة تحت النار أثناء التفاوض.
لذا هذا التطور يمثل انتصاراً لمنطق “الارتباط العضوي” بين أطراف محور المقاومة، ويؤكد أنّ المقاومة في لبنان ليست معزولة، بل هي جزء من معادلة أمنية كبرى تجبر القوة العظمى (واشنطن) على التراجع عن شروطها السابقة مقابل الحصول على استقرار يبحث عنه ترامب في منتصف ولايته.
لكن ما هي السيناريوهات المتوفعة للهدنة المؤقتة؟

بناءً على المعطيات الآنفة الذكر، يمكن توقع السيناريوات التالية:

السيناريو الأول، الهدنة الهشة، والاستنزاف الموضعي
في هذا السيناريو، قد تلتزم “إسرائيل” ظاهرياً بوقف النار لعشرة أيام لتجنّب إحراج إدارة ترامب، لكنها ستحاول الحفاظ على ما تسمّيه “حرية الحركة”.
لكن إذا نفذت “إسرائيل” أيّ عملية اغتيال أو غارة “استباقية”، وردّت المقاومة وفق معادلة الردع المستعادة، سنكون أمام اشتباكات موضعية تكسر الهدنة تقنياً دون الذهاب إلى حرب شاملة فورية، مما يجعل العشرة أيام ساحة لتبادل الرسائل بالنار.

السيناريو الثاني، فشل مسار إسلام آباد والعودة الى المربع الأول،
يرتبط استمرار الهدنة وتمديدها عضوياً بتقدّم مفاوضات إسلام آباد بين طهران وواشنطن.
فإذا وصلت المفاوضات إلى طريق مسدود أو شعرت إيران أنّ الوعود الأمريكية غير جادة، سيفقد “الحافز الإقليمي” للهدنة مفعوله. عندها، ستجد المقاومة نفسها في حلّ من أيّ قيود زمنية، وستنتقل من الدفاع إلى مرحلة خوض معركة “فرض الانسحاب” عبر استهداف القوات المتوغلة في النقاط التي لم تنسحب منها، من خلال العودة الى شن حرب الاستنزاف ضد قوات الاحتلال.

السيناريو الثالث، المأزق السياسي والمراوحة في الميدان
هذا السيناريو يفترض صمود الهدنة زمنياً، لكن مع اصطدام المفاوضات المباشرة (لبنان ـ إسرائيل) بالشروط التعجيزية (نزع السلاح مقابل الانسحاب).
انّ بقاء جيش الاحتلال في مواقع توغله كأوراق ضغط سياسي، يؤدي الى تحوّل الجبهة إلى “حرب استنزاف طويلة الأمد” مشابهة لما قبل عام 2000، حيث يرفض الجيش اللبناني الصدام مع المقاومة، وتجد “إسرائيل” نفسها عاجزة عن تحويل التوغل العسكري إلى مكسب سياسي، مما يضطرها في النهاية للانسحاب تحت ضغط ضربات المقاومة وتصاعد الخسائر البشرية في صفوف جنود العدو.

السيناريو الرابع، التصعيد الواسع ـ الهروب الى الأمام،
إذا شعرت حكومة العدو أنّ معادلة الردع التي فرضتها المقاومة مجدّداً تمنعها من تحقيق أيّ من أهدافها، قد تلجأ إلى خيار محاولة “كسر القواعد” بعملية واسعة النطاق قبل انتهاء مهلة العشرة أيام أو فور انتهائها.
لكن نتيجة ذلك ستكون انهيار كامل للوساطة الأميركية ودخول المنطقة في موجة تصعيد أشدّ عنفاً، تهدف منها “إسرائيل” للضغط على الحاضنة الشعبية أو إحراج السلطة اللبنانية، وهو سيناريو سيصطدم بجاهزية المقاومة للردّ بقوة على التصعيد الإسرائيلي بما يفاقم من استنزاف الكيان بشريا واقتصادياً.
انطلاقاً مما تقدّم فإنّ السيناريو الأكثر ترجيحاً هو السيناريو الأول المتداخل مع الثالث؛ أيّ أننا سنشهد محاولات إسرائيلية لخرق الهدنة تحت عناوين أمنية، يقابلها ردّ حاسم من المقاومة لتثبيت المعادلة الردعية الجديدة. وبما أنّ شرط “نزع السلاح” غير قابل للتطبيق محلياً، فإنّ الكلمة الفصل ستبقى للميدان (حرب الاستنزاف) الذي سيعتبره الاحتلال في نهاية المطاف عبئاً ثقيلا لا يمكن تحمّله، تماماً كما حدث في مرحلة ما قبل هزيمته عام 2000، وبعد فشل عدوانه في تموز عام 2006…

The post دلالات فرض إيران للهدنة في لبنان والسيناريوهات المتوقعة appeared first on Beirut News Center.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤