...
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
AI مباشر
11073 مقال 127 مصدر نشط 24 قناة مباشرة 1547 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 53 ثانية

ضحك بالإكراه.. كيف فقدت الكوميديا السورية معناها؟

الوطن السورية
2026/03/23 - 13:32 501 مشاهدة

في ظلّ تراكم الأعباء وضغوط الحياة اليومية، يلجأ المشاهد إلى الكوميديا كملاذ أخير، هروباً من ثقل الواقع وضجيج الأزمات، فالحاجة إلى الضحك اليوم ليست ترفاً، بل ضرورة، لكن السؤال الذي يفرض نفسه بإلحاح: “هل ما يُقدَّم فعلاً يستحق هذا الضحك؟”.

المشهد الكوميدي في 2026 يكشف بوضوح عن أزمة كبيرة، تتجلى في ضياع الهوية وتراجع القيمة، فبينما يرى بعض النقاد أن الضحك الحقيقي يبدأ من فكرة ذكية وموقف مدروس، يتجه جزء كبير مما يُعرض حالياً نحو التهريج، حيث يُختزل الإضحاك في مبالغات لفظية وحركية، أو في استسهال الشتائم والتنمر كوسيلة سريعة لجذب انتباه المشاهد.

هذا التحول لم يأتِ من فراغ، بل ارتبط بشكل مباشر بغياب النصوص القادرة على صناعة كوميديا حقيقية، إذ لم تعد الأعمال تحمل ذلك العمق الذي ميّز الدراما السورية سابقاً، حين كانت الكوميديا وسيلة لنقد المجتمع وكشف تناقضاته بذكاء، بينما أصبح الضحك اليوم هدفاً بحد ذاته، حتى لو جاء على حساب المنطق أو القيمة.

ولعلّ أبرز الأمثلة على هذا التراجع، ما واجهه مسلسل “ما اختلفنا” في موسمه الأخير، حيث وقع في فخ التكرار والنمطية بالاعتماد على استنساخ مواقف وأفكار من أجزاء سابقة أفقد العمل عنصر المفاجأة، وجعل أحداثه متوقعة إلى حد كبير، وسط تراجع واضح في قوة السيناريو مقارنة بالبدايات، رغم الحفاظ على الوجوه نفسها.

أما مسلسل “بنت النعمان”، فقد شكّل خيبة أمل واضحة، لا سيما أن العمل كان منتظراً بشغف، خاصة مع عودة محمد أوسو إلى الكوميديا، وهو ما رفع سقف التوقعات لدى الجمهور، لكن النتيجة لم تكن على قدر هذا الانتظار.

النص الضعيف كان العثرة الأساسية، حيث بدت المواقف مفتعلة ومصطنعة، تفتقر إلى العفوية والذكاء، هذا التصنّع انعكس على إيقاع العمل، فجاء بارداً وجامداً، غير قادر على خلق تفاعل حقيقي مع المشاهد، وبدل أن تكون عودة أوسو إضافة نوعية، تحوّلت إلى فرصة مهدورة بسبب غياب الأساس الأهم: “نص يُبنى عليه”.

أما مسلسل “يا أنا يا هي 2″، فلم يكن بعيداً عن هذا السياق المتراجع، إذ وقع هو الآخر في فخ المبالغة الواضحة في ردّات الفعل، حيث بدت الشخصيات وكأنها تتصرف خارج منطقها الطبيعي، فقط لخدمة لحظة إضحاك سريعة، هذا الإفراط في الأداء أفقد المواقف صدقيتها، وجعل المشاهد يشعر بانفصال واضح بين ما يُعرض وما يمكن تصديقه، ولم يتوقف الأمر عند الأداء، بل امتد إلى الإخراج، حيث بدت العديد من اللقطات مصطنعة ومكشوفة، تفتقر إلى العفوية والبساطة التي تحتاجها الكوميديا لتصل بفعالية، والنتيجة كانت عملاً يفتعل الضحك بدلاً من أن يصنعه، ويؤكد مرة أخرى أن المشكلة لا تكمن في الفكرة بقدر ما تكمن في طريقة تنفيذها.

في المحصلة نرى بأن الكوميديا السورية اليوم تقف عند مفترق طرق إما العودة إلى الجذور:” نص ذكي، موقف حقيقي، وضحك نابع من الفكرة”، أو الاستمرار في هذا الانحدار نحو التهريج السريع الذي يضحك للحظة ويُنسى فوراً، والمشكلة ليست في أن نضحك، بل في لماذا نضحك وبين الاثنين، تضيع هوية كانت يوماً من أهم ما ميّز الدراما السورية.

الوطن – هلا شكنتنا

مشاركة:
\n

ROYAL JORDANIAN

إعلان

احجز رحلتك الآن - خصم 10% على جميع الوجهات ✈️ عمّان → دبي، لندن، إسطنبول والمزيد

10%

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤