دبكة لبنانيين في الجنوب فرحاً بالعودة إلى قراهم بعد الهدنة مع إسرائيل؟ النهار تتحقق FactCheck
المتداول: فيديو يظهر، وفقا للمزاعم، "اهالي من جنوب لبنان يدبكون فرحاً بعودتهم الى قراهم" بعد الهدنة مع اسرائيل.
الا أنّ هذا الزعم غير صحيح.
الحقيقة: هذه المشاهد قديمة، إذ تعود إلى اواخر أيار 2022، وفقاً لما توصلت إليه "النهار". وتظهر اشخاصاً يحتفلون بفوز الرئيس نبيه بري برئاسة مجلس النواب يومذاك. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
يظهر في الفيديو رجلان يرقصان على وقع الموسيقى، ملوحين بعلم حركة "أمل". وقد تكثف التشارك في المقطع بكثافة خلال الساعات الماضية في عبر حسابات كتبت معه (من دون تدخل): "هذه فرحة عودتهم الى بيوتهم"، وايضا "نحن نحب الحياة... الفيديو من مجدل زون".
ونحن نحبّ حياة الكرام
— حسن الدّر (@HasanDorr) April 17, 2026
رغم أنوف الغزاة اللئام..
الفيديو من #مجدل_زون والدّبيكة عمومتي😍💚 pic.twitter.com/tyJDrg7uEc


نازحون يعودون إلى الضاحية وبلدات جنوب لبنان والبقاع
جاء تداول الفيديو في وقت دخل لبنان مرحلة جديدة من التهدئة الميدانية بعد إعلان اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، بدأ منتصف الخميس- الجمعة (16- 17 نيسان 2026)، وسط ترقب داخلي وإقليمي لمدى التزام الأطراف بالهدنة، في وقت لا تزال الأنظار تتجه إلى الجنوب حيث يُشكّل وقف العمليات العسكرية الاختبار الأول لنجاح الاتفاق، على ما أورد موقع "النهار".
وباشر أهالي الضاحية الجنوبية لبيروت وبلدات جنوب لبنان بالعودة تدريجياً إلى منازلهم، على الرغم من الدعوات المتكررة، من "حزب الله" والرئيس نبيه بري والجيش اللبناني، بالتريّث ريثما تتّضح مسار الأمور.
وقد شهد الطريق السريع المؤدي الى الجنوب ازدحاما مروريا امتدّ على كيلومترات عدة. وكانت سيارات عديدة محمّلة بالفرش وأوان مطبخية وأغطية، وفقا لما ذكرت وكالة "فرانس برس".
وعملت ثلاث جرافات بإشراف الجيش اللبناني، منذ الفجر، على ردم الحفرة التي خلّفها القصف، عند جسر القاسمية، وهو جسر رئيسي على نهر الليطاني الذي يقسم جنوب لبنان جزئين. وعلى الفور، بدأت الدراجات النارية ثم السيارات بالعبور تباعا، وأطلق البعض أبواق سيارتهم احتفالا ورفعوا رايات حزب الله الصفراء.
وانتشرت فيديوات تظهر عودة النازحين الجنوبيين الى قراهم، وفتح جسر القاسمية.
ماذا عن الفيديو المتناقل؟
لا علاقة له بكل هذه التطورات، وفقاً لما توصلت إليه "النهار".
فقد سبق ان انتشر بمزاعم خاطئة في تشرين الاول 2022، ونشرت "النهار" مقالة تدقيق بشأنه.
وتبيّن ان مناسبة هذه المشاهد هي الاحتفال بفوز الرئيس نبيه بري برئاسة مجلس النواب يومذاك.
مكان التصوير: بلدة مجدل زون الجنوبية.
وأكدت هذه النتيجة مقارنة بين لقطات شاشة من الفيديو المتناقل (ادناه الى اليمين) ومن فيديو حرموش اعلاه (الى اليسار).

.jpg)
كذلك، أكد المكتب الاعلامي في حركة "امل" لـ"النهار" يومذاك ان الفيديو مصوّر في مجدل زون اواخر ايار 2022، في مناسبة فوز الرئيس بري.
ونشر ايضا علي ايوب، في حسابه في اكس، ان الفيديو المتناقل يظهر "احتفال اهالي قريتي مجدل زون بفوز الرئيس نبيه بري برئاسة مجلس النواب" يومذاك.
في 31 ايار 2022، انتخب مجلس النواب اللبناني نبيه بري رئيساً له للمرة السابعة على التوالي، في أول جلسة يعقدها البرلمان الجديد الذي بات يضم بعد الانتخابات النيابية الأخيرة كتلاً غير متجانسة لا يحظى أي منها بأكثرية مطلقة، وفقا لما أوردت وكالة "فرانس برس".
تقييمنا النهائي: اذاً، ليس صحيحاً ان الفيديو المتناقل يظهر "اهالي من جنوب لبنان يدبكون فرحاً بعودتهم الى قراهم" بعد الهدنة مع اسرائيل. في الحقيقة، هذه المشاهد قديمة، إذ تعود إلى اواخر أيار 2022، وفقا لما توصلت إليه "النهار". وتظهر اشخاصاً يحتفلون بفوز الرئيس نبيه بري برئاسة مجلس النواب يومذاك.





