دعوات لجعل التنمية السياحية رافعة لتثمين التراث الواحي
دعا المشاركون في أشغال الملتقى العلمي الثالث لفم زكيد، المنظم نهاية الأسبوع المنصرم، إلى تعزيز التنمية السياحية بالمنطقة وجعلها مدخلا لتثمين المؤهلات الطبيعية والتراثية التي تزخر بها واحات إقليم طاطا.
وسعى هذا اللقاء العلمي المنعقد تحت شعار “التنمية السياحية والتراث بواحات فم زكيد: المؤهلات والديناميات والإكراهات والآفاق”،إلى رصد الإمكانات التراثية والمشاهد الطبيعية التي تزخر بها واحات فم زكيد، وإبراز أهم المشاريع السياحية بالمنطقة، إلى جانب تقديم مقترحات عملية لربح رهانات التنمية السياحية المستدامة.
وتمحورت أشغال الملتقى حول أربعة محاور رئيسية همت السياحة الإيكولوجية والثقافية وتمثل الساكنة للتنمية السياحية، والجهود المؤسساتية والمدنية في مجال التنمية السياحية بإقليم طاطا والجماعة الترابية لفم زكيد، فضلا عن دور المؤهلات الطبيعية والترابية في تحقيق التنمية السياحية المستدامة، إضافة إلى قضايا التأهيل والحكامة والتكوين والتسويق وتثمين التراث الواحي.
وأكد المشاركون، في ختام أشغال هذا اللقاء، أن العروض والمداخلات العلمية المقدمة شكلت أرضية لحوار أكاديمي مسؤول يروم بناء جسور متينة بين المعرفة العلمية والعمل الميداني، بما يساهم في بلورة تصور للتنمية الترابية السياحية المندمجة انسجاما مع التوجهات الوطنية ذات الصلة بالتنمية الترابية.
ودعا “إعلان فم زكيد” إلى العمل على إحداث “جيوبارك فم زكيد – ألوكوم”، وتهيئة حوض “إريقي” في أفق التعجيل بإخراج وتفعيل المنتزه الوطني الإريقي، إلى جانب وضع مسار سياحي متكامل يستند إلى مؤهلات التراث الطبيعي والثقافي المادي واللامادي الذي تزخر به المنطقة.
كما أوصى المشاركون بتفعيل مخطط للنهوض بالصناعات المحلية الخلاقة، خاصة ما يتعلق بتثمين الزربية الواوزكيتية، وترميم القصبات الرئيسية بفم زكيد، مع تخصيص ميزانية تفضيلية للنهوض بالقطاع السياحي بالمنطقة، وإحداث نظام جبائي محلي يدعم التنمية الواحية والسياحة بالنظر إلى هشاشة المجال الواحي.
وشددت التوصيات كذلك على أهمية إحداث تكوينات مهنية لتطوير المنتجات المحلية، لاسيما اللباس التراثي، وإشراك المؤسسات الجامعية في تصور مشاريع التنمية السياحية بإقليم طاطا، وتقوية القطاع التعاوني النسوي في مجال الصناعات الخلاقة.
واعتبر المتدخلون أن تنزيل مضامين “إعلان فم زكيد” من شأنه أن يساهم في إرساء نموذج تنموي سياحي مستدام، قادر على تحقيق التوازن بين تثمين التراث الواحي والحفاظ على الخصوصيات البيئية والثقافية للمنطقة، مع خلق فرص اقتصادية واجتماعية لفائدة الساكنة المحلية، وجعل فم زكيد قطبا سياحيا وثقافيا واعدا بإقليم طاطا والجهة عموما.
ونظم هذا الملتقى بمبادرة من الجماعة الترابية لفم زكيد، بشراكة مع الجمعية الوطنية لجغرافية الأرياف المغربية والمعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث وجمعية أسايس للتنمية والمحافظة على التراث.
ظهرت المقالة دعوات لجعل التنمية السياحية رافعة لتثمين التراث الواحي أولاً على مدار21.




